رواية شد عصب سعاد محمد سلامه


وضع رأسه على فذها ثم تنهد يزفر ذلك النفس البائس.
إستغربت حسني ذالك لكن بتلقائيه منها شفقت عليه وقامت بوضع يدها تمسد بها على رأسه بحنان صامته.
بينما زاهر شعر بيدها على خصلات شعره أغمض عينيه يترك تلك الدمعه تخرج من بين أهدابهثم تنهد قائلا بآسف
عمره ما كان إنسان قلبه هو اللى نزعه بإيديهوزرع مكانه حجرحتى الحجر يمكن بيلين لكن هو كان بيستلذ بتعذيب أميهو اللى قټلهاكان نفسى يبقالى 
أبأفتخر بيه وأحكى
لولادي عنه مش شخص مچرم نهايته كانت فى حفره هو اللى حفرها عشان طمعأنا مش قادر أبص فى وش حد حاسس إنى عريانوخاېف من نظرات عيونهم لياتتهمني إنى إبنهأنا عمري ما حسيت منه بحنيهزى اللى كنت بشوفها من عم صلاح لولادهحتى
ليا كمان رغم إنه عم بس كان أحن منهحتى لما كنت بغلط كان بيصحح لى غلط من غير ما يحسسني إنى ضعيف كنت بسمع حديته عشان بحبه كان نفسى يبقى أبوياحتى أمى إستخسرها فيا وقټلها بدم باردولا كآنه عمل حاجهكنت بخاف أبقى زيه فى يوموقلبى يجحدوده اللى حصل معاك فى البدايه بس خۏفت أبقى زيه وأبقى قاټلقاومت كتير وظلمتك معايا.
ربتت حسني على خصلات شعره وتفوهت بحنان
مفيش إنسان زى التاني يا زاهركمان الأخلاق والطباع مش وراثهربنا بيحط قدامنا إختياراتعشان نبقى إحنا اللى مسؤولين عن جزائنا بعد كدهبلاش تحمل نفسك فوق طاقتهالازمن تكون أقوى من إكدهناسي قدامك لسه مشوار طويل مش لازم تنهزم وتحس أنك كنت ضعيف أو محتاجقدامك فرض تقوى وتعوض النقص اللى كنت محتاج له.
ضم زاهر نفسه ل حسني شعر براحه يحتاجهاأغمض عينيهيطبق على تلك الدمعه حتى لا تفيض من عينيهنادملكن نهض عن فخذ حسني ونظر لها بآسف نادم سرعان ما ضمھا بين يديه بقوه قائلا
قد ما كنت كاره نفسى وقت ما مرات عم ما غصبت عليا أتجوزكقد ما أنا حاسس بأمل دلوقتيإنت كنت ليا طوق نجاة يا حسنيسامحيني.
نظرت له حسني وتلألأت دمعه بعنيها ليست دمعة حزن أو عتاب بل فرحخاب ظنها لم يكن حزين بسبب مسك هو لم يذكرها حتىضمته قائله
إنسى يا زاهر أنا نسيت.
نظر لها وڠصب إبتسم قائلا
أنا بعترف يا حسنيزاهر الأشرف مكنش ينفعه غيرك.
لمعت عينيها ببسمهكذالك لمعت عين زاهر ضھا يشعر بأمل هى كانت طوق النجاة الذى لم يبحث عنها بل فرض عليه.
بعد مرور ثلاث أيام 
بالمشفى
سار جاويد مع أحد المحققين بممر المشفى وقف المحقق ومد يده لمصافحة جاويد قائلا 
بقدم لك التعازى فى ۏفاة السيدصالح الطب الشرعي سمح إمبارح بخروج جثمانه بعد ما إتقيد سبب ۏفاته إختناق.
أوما جاويد رأسه لا يشعر الآن بأى إحساس ناحية صالحكآنه شخص غريب حتى أن الغريب قد يحزن عليهلكن صالح بعدما تأكد أنه كان خلف قتل توأمه 
فقد كل المشاعر ناحيتهلكن تسأل بفضول
والباب الأثري اللى كان فى الحفره.
رد الضابط بتفسير
ده باب وهميمش أثريحتى النقوش الفرعونيه اللى عليه تقليد.
قطب جاويد حاجبيه بعدم فهم.
عاود المحقق التفسير
فى لجنة من الخبراء العاملين فى الآثار جت ونزلت للحفرهوتم سحب الباب الآثريوكان خلفه قطعة أرض وراها النيل مباشرةواضح جدا إن الباب ده ممكن يكون كاهن من كهنة الفراعنه دفنه هنا تمويه للصوص المقاپركمان اللجنه بتاع الخبراء كان معاها مجثات حديثه وأكدت إن الارض مفيش تحتها أى أثار... يعنى الأرض مش هتتصادر وهتفضل ملكيتها لعيلة الأشرف.
تبسم جاويد وصافح المحقق الذى غادرتنهد جاويد فكر للحظه ثم تبسم وهو يعود الى الغرفه التى تجمعه بسلوان هنا. 
يتبع بالجزء الثانى من الخاتمه 
الخمسون الخاتمه الأخيره 2
أرض ملوك شيدت العشق 
شدعصب
علمت سلوان أن مؤنس مريضيرقد بنفس المشفىطلبت من جاويد أن يذهب معها الى تلك الغرفهوافقها وذهب معها 
بعد لحظات 
دلفت سلوان الى الغرفه التى بها مؤنسشعرت بآسى وهى تراه ممدد بجسده الموضوع عليه تلك المجسات الحيويهإقتربت بخطوات بطيئه تذكرت حديث والداتها عنه 
عارفه يا سلوان أنا بحس دايما أن جدك مؤنس كيف الجبلقلبه كبيربس مش من صخرقلبه حنين وحاسه إنه فى يوم هيسامحنيأو أساسا مش زعلان منيهو كان خاېف علياأبوي قلبه أرق من النسمه
حقا كما أخبرتها والداتها يوممؤنس قلبه رقيقرأت ما فعله من أجلها بالحفرهولولا تواجده ربما كانت هلكت هى ومن معها هو كان القوه التى تحدثت بإيمان ويقين وقوه وثبات كلماته وإيمانه أهلكت ذاك الماردنزوله حفره بهذا العمق وهو بهذا العمر كانت مجازفه كبيرهفعلها من أجلهاإقتربت من فراشه وجلست جوارهوضعت يدها بتجويف يده
وقالت
ماما كانت بتقولى عليك إنك جبل وصعب تتهد عندي ثقه إنك سامعنيوهترجع تانى تقولى يا 
خد الجميل
آسفه إنى فى يوم كنت بلوم مشاعر ماما وحنينها ليككنت غلطانه...وبقول هى حبها ليك كان زيادهبس طلع عندها حقأنا كمان بحبك يا جدي هقولك كمان ماما قالتلى إنك أحسن صوت سمعته بيرتل القرآن
الكريم 
وكنت بتمني أسمع صوتك وإنت بترتله 
هقولك على سر أنا لما جيت لهنا مكنش بس جوايا شوق أشوف قبر ماماكمان كان جوايا فضول 
أتعرف عالحج مؤنس القدوسى اللى كانت دايما ماما تكلمني عنه بفخر وشوق.
أنهت سلوان قولها وأحنت رأسها
رغم شعور الآلم بسبب چرح عنقها لكن قبلت ي ده ثم نهضت واقفهلكن قبل أن تسلت يدها من يده شعرت كآن يده ضغطت على يدها نظرت نحو وجهه مازال مغمضتبسمت وهى ترى تلك البسمه التى شقت شفتاه رغم أنه مازال مغمض العينين.
مساء
ب دار الأشرف 
رغم أن بالخارج كان هنالك مازال طقوس جنازة صالح الذى هى بالأصل منظر فقد أمام الناسمجرد واجههوربما كى لا تسوء سمعة العائله يكفي أن تكون جنازته مجرد واجب للمصافحه فقدوإرسال رحمات قد يناله منها حتى لو القليل ربما تشفع له جزءا من معاصيه.
بينما بداخل المنزل كان الفرح يعود له 
بعودة 
سلوان وجاويد الإثنين معا 
إستقبال لهم كآنهم عروسان عائدان 
بغرفة سلوان 
إضجعت بظهرها على الفراش نصف جالسه تبسمت ل محاسن التى دلفت تحملجلال
تقول بفرحه
والله لو مش الناس تجول إن عينديهم جنازه كنت زغرطتحمدالله على سلامتكم.
تبسمت سلوان لها بمحبه وإمتنانفهى من كانت تعتني بصغيرها طوال الأيام الماضيه...
بلهفه أستقبلت سلوان صغيرها بين يديها لم تشعر بآلم عنقها حين لصغيره الذى يبدوا أنه مشاغبا وقام بتقبيله يديه التى تتحرش على وجنتي سلواننظرت سلوان نحو محاسن وكادت تتحدث لها بإمتنان لكن محاسن تدمعت عينيها من هذا اللقاء بعد الإشتياقحقا لم تلد من رحمها لكن تعلم مدي عطف الأمومهتبسمت لها وقالت بمزح وهى تنظر ل جاويد
معليشى سامحونى مقدرتش أجي لكم المستشفيبس كنت بدعى لكموكمان عرفت إن جاويد أول ما فاق سأل على سلوان.
نظرت سلوان ل جاويد الذى حمل صغيره منهاوتبسمت له بمحبه.
كذالك دلفت بنفس الوقت يسريه التى قالت بمكر
طب ما سلوان كمان أول ما فاقت سألت على جاويدمع إنى كنت متوقعه تسأل عن جلال.
نظرت سلوان ل جاويد ثم نظرت ل محاسن وقالت بإمتنان
جلال...أنا كنت عارفه إنه مع طنط محاسن وإنها هتهتم بيه ومش هيحس بغيابعشان هو يمكن بيحبها أكتر منيبيحبها زى جدته.
تدمعت عين محاسن وجلست على الفراش ترفع يديها م جاويد وسلوان التى قبلت رأسهاوقالت بفرحه
والله إنتم الإتنين ولاديومكانتكم غاليهربنا ما يحرم ولدكم منكم...ويرزقكم بالخير.
بنفس الوقت دلفت حفصه بيدها زجاجة حليب خاصه ب جلال ورأت ذاك الموقف إدعت التذمر وقالت بمزح
وأنا يا خالتى كده إتنسيتأنا كنت دادهل جلال بيه الأشرفأنا خلاص قررت أفتح حضانة لغات 
وخلاص خدت الكورس الأول بإمتياز.
تبسمت سلوان لها وقالت
أحلى عمتوأهو الكورس ده هينفعك بعدين مش هتبقى محتاجه خبره فى تربية ولادك.
تبسمت لها حفصه بمحبه ولكن شعرت بندم أنها يوم كانت تتعمد مضايقة سلوان من أجل 
مسكمسك التى حقا حزنت على ما أصابهالكن لو كان سابقا قبل ان تعترف مسك أمامها بخطاياها كانت ستحزن أكثر من ذلك بمراحللكن مسك بإعترافها بأعمالها الدنيئهوأنها كادت أن تكون السبب المباشر بأذية أخيها جاويدبسبب ذلك فقدت تلك القيمه المعزه الغاليه بقلبهاحتى أنها إستقبلت خبر ۏفاتها بهدوء نسبيا.
دلفت أيضا حسني الى الغرفه تحمل صنية طعام قائله
وكل المستشفى كلياته مسلوق وماسخوإنت يا سلوان لازمن تتغذىإنت لساك نفسهأنا فاكره مرت أبوي كانت تفضل شهر بعد الولاده تاكل كل يوم زفر وطبيخ مسبكعشان تتغذى وتعاود ليها صحتها وتبجي منوره إكده.
تبسموا لهاوقالت لها محاسن بمحبه
الدور عليك يا حسني تچيبلى حفيدة حلوه إكدهزيك.
تبسمت حسني بحياء وقالت
هتوحم على سلوان عشان بت تبجي حلوة.
تبسمت لها سلوان وقالت يسريه
هتيجي حلوة وقلبها طيب كيف أمها.
تذمرت حفصه بمزح وقالت
إكده مفيش حد يجول عليا حلوة.
تبسم الجميع وعادت السعادة بدخول إيلاف هى الاخرى إكتملت السعاده بينهم. 
ليلا 
بالمشفى 
بغرفة مؤنس 
كانت دموع محمود تسيل على يده يشعر ببؤس يسترجى أن يفتح والده عيناه ويضمه لصدره عله يسليه ذاك الضنين الذى يتوغل من قلبه.
بالفعل شعر محمود بتحرك يد مؤنسرفع وجهه سريعا ونظر ل وجه مؤنس وجده يفتح عينيه يهمهم بخفوتنهض واقفا وإقترب من رأسه يقول بلهفه
أبوي.
همهم مؤنس لهوهز رأسهسالت دموع محمود وهو يعود وينحني يقبل يد مؤنس يقول
أبوي الحمل على قلبي تجيل جوي بلاش تغمض عنيك تاني.
بصعوبه رفع مؤنس يده وضعها على رأس محمود يشعر بآسىتنهد ببطء قائلا بخفوت
واضح إن إسم مسكلعڼة
على صاحبته بتورث العمر القصير.
شعر محمود بوخزات
ټضرب قلبهودموع تنساب من عينيه بحسرهبينما سأمت ملامح مؤنس وقال
حاسس بقلبك يا ولديدوجت من نفس الڼاركان بودى مسك هى اللى تاخد عزايا مش العكسبس ربنا له الشآنربنا يصبر قلبنا كل شئ بيدأ صغير وبعدها بيكبر الا حزن فراق الأحبه بيدأ كبيربس بيهون مع الوقتصل وإدعي لها بالرحمه.
رغم تلك النيران الشاعله بصدر محمود لكن مواساة مؤنس له خففت قليلا من قسۏة جمراتها.
بعد الفجر مع أول شعاع للشمس
بالمقاپر 
سكبت يسريه المياه تسقى تلك الزروع المصفوفه أمام قبرجلال
ثم وضعت القنينه وجلست على مصطبه صغيره على جانب المقبره إضجعت بظهرها على حائط المقبرهأخرجت من بين ثيابها ذلك الحجاب الذى سقط من عنق جاويد بالحفره 
قامت بشق قطعة القماش وفتحتها بفضول 
وجدت قطعة بلاستيكيه صغيره لكن سميكه وقويهفتحتها هى الأخرىوجدت بعض الوريقات الصغيره قراتها وتبسمت شعرت براحه قلبيهتلك الورقات هى آيات من القرآن الكريمكذالك كان هنالك قطع صغيره مفتته تشبه الرمل لونها بيضاءتوقعت ماذا تكون 
بالفعل قربتها من فمها وتذوقتها كانت مالحه 
كما توقعت كان ملحنهضت من مكان جلوسها وذهبت أمام باب المقبرهوجثيت على ساقيها ونبشت الأرض الترابيه قليلا على عمق قريب وقامت بډفن محتويات ذلك الحجاب وعاودت ردم التراب فوقهثم آتت بقنينة المياه وسكبت القليل على تلك الحفره الصغيرهثم إستقامت واقفه ترفع 
يديها وقامت بتلاوة الفاتحه ثم قالت بآسى
رغم ۏجع قلبي اللى هيفضل ملازمني طول العمر يا جلالبس أنا حاسه إنك أخيرا إرتاحت فى قپركإتلاقت روحك ويا جسمكروحك الطيبه اللى أنقذت مش بس جاويدكمان حفصه 
رغم إنك روح لكن 
حققت معنى 
سنشد عضدك بأخيك
آن الآوان إن روحك ترتاحبدعيلك بالرحمه ويصبر قلبي.
شعرت