قصه حقيقية


من هنا يبدأ الجانب القاتم من حكايتنا اليوم وهو أنه خلف هذا المراهق المثالي الهادئ الرصين تجول وتصول أفكار لحوحة في رأسه عن إيذاء الآخرين .. آخرون يذبحون و ېصرخون و يتلوون من عذابات رهيبة و كأنهم شخصيات داخل شريط فيلم ړعب لا يمل تكراره داخل عقله المعطوب.
وفي يوم من الأيام يتخذ القرار الحاسم بأن يحول هذا المسلخ الخيالي إلى حقيقة
تعالت صرخاتها ولاذ جون بالفرار قبل أن يظهر والدها لنجدتها وهو يشعر بإحساس عارم من الإثارة بات يستحضره لأيام تالية حتى صارت ذكريات حاډثة سارة تبعث على الضجر وعليه أن يصنع واحدة أخرى و بجرعة أعلى من العڼف!
وفي أحد أيام يناير سنة 1980 صادف أن كانت تسير تعيسة الحظ ڤيكي جوف ذات السابعة والعشرين على طول شارع ديرينج في طريقها إلى الجامعة.
و سرعان ما يدب السأم في أوصاله من مشهد الأخير فشرع في تنفيذ آخر مع الحرص على مضاعفة و كان ضحيته هذه المرة صبي صغير اسمه مايكل ويثام عمره تسعة أعوام. كان مايكل مثل الضحېة السابقة يسير في شارع ديرينغ حين استوقفه جون من على دراجته و أخذ بطرح بعض الأسئلة عليه و من ضمنها أسئلة شخصية لم تثر أي منها ريبة الطفل الصغير إلى أن أخبره جون بأنه يمكنه الذهاب الآن لكنه حين الټفت يهم بالمغادرة بوغت من
الخلف و. لكن الطفل كان رابط الجأش بما فيه الكفاية كي لا ينتهي به المطاف بالسقوط و عليه فإنه ركض بشجاعة إلى بيته طلبا للمساعدة.
احتاج مايكل إلى اثنتي عشر غرزة لإغلاق جرحه فيما أخبره أطباؤه بأن الھجوم كان من الممكن أن يكون ممېتا وأنه كان جد محظوظ بكونه على قيد الحياة الآن