روايه بقلم الكاتبه نوري كامله لجميع فصول الرواية بقلم الكاتبه نوري


بابا بيفكر ازاي
حسن انتي هتقوليلي دماغه ناشفة وعنيد
_ طب انت لسة زعلان مني
حسن مش هزعل منك في حالة واحدة
_ اية هي
حسن مصاريف كل شهر هديهالك واي حاجة تعوزيها تعالي اطلبيها مني ويا ستي مټخافيش ابوكي مش هيعرف انا برضو مش هيرضيني ازعله قولتي اية
_ طالما دي حاجة هتريحك ومش هتزعلك مني مش هقول لا
حسن خلاص .. عفونا عنك
ضحكت_ افراج يعني
حسن ايوا 
_ طب عن اذنك
خرجت ودخلت شقتي كان بابا قاعد قدام التليفزيون ومالك نايم على كتفه
_ سلام عليكم
جمال عليكم السلام اتأخرتي ليه
_ معلش عقبال ما اتفقنا مع صاحب الكافيه هاته عنك عشان كتفك ميوجعكش
جمال طب نيميه وتعالي احكيلي
دخلت حطيته على سريره عشان ميقعش وغطيته خرجت برا وقعدت جمبه وانا متحمسة احكيله وفعلا حكيتله كل حاجة بالتفصيل الممل زي ما متعودة
جمال اهم حاجة انتي مرتاحة
_ الحمد لله هو شغل مريح وكمان مش هتقيد فيه بمواعيد وبكدة اقدر اهتم بيك انت ومالك
جمال هتنزلي من امتى
_ بكرا إن شاء الله وهاخد مالك معايا من الصبح وهرجع بدري 
جمال ربنا يا بنتي يجعلك في المكان دة الخير
_ يارب يا حبيبي
عدى اليوم وجت روان بليل تقعد معايا ظبطنا المواعيد اللي هننزل فيها وكله كان تمام وفضلنا قاعدين سوا
روان انا كنت فاكرة بابا هيزعقلي بعد ما تمشي لكن لقيته هادي ومكلمنيش في حاجة
_ لا منا صالحته على طول
روان شاطرة شطورة
_ عارفة يا روان انا اول مرة اخد بالي اني عملت مع ريان زي بابا ما عمل مع عمو في سفره 
روان ازاي
_ رفضت وخيرته بيني وبين شغله مع إني كنت مقتنعة جدا لما كبرت بأن عمو مغلطش لما سافر عشان هناك مستقبل احسن ليكم بس معملتش كدة مع ريان وعارضته
روان اية اللي فكرك بكدة دلوقتي
_ مالك بيكبر فاضله كام شهر ويتم السنة كل لحظة بتمر عليه من غير ريان بتأنبني بقعد اراجع نفسي واحس اني كنت أنانية معاه بس رد فعله وقت أما عرفنا بحملي صدمني وخلاني مش مجمعة اي حاجة غير إنه محبنيش وكل همه شغله وبس
روان انا اول مرة اسمع منك الكلام دة
_ مكنتيش متخيلة أقوله مش كدة انا يمكن غلطت في النقطة دي لكن مكنتش استحق رده القاسې دة
روان لسة بتحبيه 
_ ايوا
روان والله العظيم الولا اخويا دة غبي 
ضحك_ لو سمعك هيعمل منك بطاطس محمرة 
روان دة لو بقا يختاااي ابنك صحي
_ طب واية يعني
روان هيخليني قرعة من كتر شده في شعري هطير انا بقا
طلعت تجري على برا وهو شافها قفت الباب وراها ودة اتفتح في العياط عشان عايزها
_ يا قلب ماما متعيطش تعالى في حضڼي تعالى
باقي الأيام والشهور عدت بسرعة اخدت على شغلي في الكافيه وقدرت أوفق بينه وبين اهتمامي ب بابا ومالك والحمد لله كل حاجة ماشية كويس وشغل الكافيه زاد
_ انا جيباكي عشان تنفخي معايا البلالين ولا عشان تفرقعيها
روان ما انتي اللي جايبة بلالين رديئة 
_ رديئة اة طب شدي حيلك عشان احنا كدة مش هنلحق نخلص
روان نفسي اتقطع يا ريم
_ كله فدى مالك يا قلبي 
روان عندك حق
كنا بنجهز لعيد ميلاده حبيب قلب ماما هيتم السنة النهاردة اخدنا إجازة من الكافيه ونزلنا جيبنا كل حاجة وابتدينا نجهز في الشقة رغم أننا مش عازمين حد لكن دة أول عيد ميلاد ليه وعايزة اعمله كل حاجة الباب خبط ف روان راحت تفتح
روان دول اكيد بابا وعمو .. ريان!
اټخضيت ولفيت ورايا بسرعة وشوفته .. كان باصصلي وعيونه مكنتش على حد غيري تخطى روان وقرب مني بخطوات بطيئة لحد ما وقف قدامي كان باصصلي بشوق واضح في عينيه كنت واقفة قدامه مش مستوعبة إنه قدامي ورجع من تاني قلبي دق بقوة وعيوني اتملوا بدموع دموع فرحة ممزوجة بۏجع وحزن أول ما افتكرت اللي فات نقل عيونه لمالك وضحك وكأنه مش مصدق إنه شايفه قدامه كان لسة هيقرب عليه لكن سمعنا عمو بينده بأسمه
حسن ريان
بابا وحشتني
شاور بأيده يمنعه يقرب منه بصله وعيونه كانت مليانة ڠضب قرب بابا مني واخدني في حضنه
حسن مسمعش كلمة بابا تاني على لسانك اية اللي رجعك .. مش اختارت انك تمشي وتبعد رجعت ليه
رجعت لمراتي وابني
حسن مراتك وابنك اللي سيبتهم بكل جحود وبعدت عنهم
انا غلطت في الطريقة اللي مشيت بيها لكن مغلطتش إني دورت على مستقبلي
حسن مستقبلك هنا وسط اهلك ومراتك وابنك اللي تم سنة وانت بعيد عنه 
واديني رجعت .. رجعت وهعوضهم عن كل اللي حصل
حسن متأخر اوي .. متأخر اوي يا ريان
نبيلة ريان .. يا حبيبي
جريت عليه وشدته لحضنها نزلت دموعها وهي ضماه وبتلومه في نفس الوقت
نبيلة ليه عملت كدة ليه
مقدرتش استنى اكتر من كدة اخدت مالك ودخلت اوضتي بسرعة مش عايزة اشوفه ولا اسمع صوته جاي يرجع بعد اية بعد ما سابني في اكتر وقت محتاجاه فيه بعد ما اتخلى عني بعد ما كسرني وحسسني إني ولا حاجة في حياته جاي دلوقتي ندمان ندمان على اية ولا اية على حزني ودموعي كل ليلة ولا على خۏفي وانا شايفة ابني بيكبر قدام عيني وهو بعيد عنه فضلت اعيط وانا وخداه في حضڼي ومش عايزة اسيبه دموعي بتنزل بدون توقف كنت بحاول افهم ليه رجع ليه دلوقتي .. وليه مكنش هنا من البداية
يتبع...
الفصل التاسع والاخير 
9
سيداتي وسادتي شكرا لأختياركم السفر معنا يرجى الانتظار حتى تتوقف الطائرة تماما قبل مغادرتها ونتمنى لكم يوما سعيدا 
وقفت الطيارة ونزلت احط رجلي على أرض مصر من تاني رجعت لكن المرة دي راجع بأرادتي وانا مقتنع ومش ندمان ومش عايز غير اني اكون معاها .. معاها وبس خلصت إجراءات الوصول في المطار واخدت شنطي وركبت تاكسي في اتجاهي لبيتنا متوتر وقلقان من المواجهة اللي هتكون مع الكل لكن مواجهتها هي اصعب مش عارف ازاي عيني هتيجي في عينيها بعد كل دة يا ترى هيكون رد فعلها اية لما تشوفني ويا ترى ابني أو بنتي شكلهم اية طالعين شبهي ولا واخدين من ملامحها الحلوة اللي مفيش زيها وقف التاكسي قدام البيت حاسبته ونزلت الشنط وطلعت على فوق بقدم رجل واخر التانية وقفت قدام بابا شقتهم وانا عارف اني هلاقيها جوا اكيد اتنقلت مع امي من تاني وقفت قدام الباب وانا باخد نفس اهدي بيه التوتر والقلق اللي جوايا خبطت على الباب وانا متوقع هي اللي تفتح لكن لقيتها روان اتخضت نطقت اسمي بذهول بصيت وراها لقيتها .. كانت واقفة وماسكة في أيدها زينة كتلة من الجمال حرفيا قدامي كانت بصالي وباين في عينيها الصدمة فضلت واقفة مكانها وهي مش مصدقة اني رجعت وقدامها اتحركت اقرب منها وانا كلي شوق ولهفة ليها وقفت قدامها اتأمل في ملامحها اللي زادت جمال كل ذكرياتنا مرت قدام عيني زي الشريط ضحكها .. فرحتها بأي حاجة اجيبهالها .. وحبها اللي كانت مغرقاني بيه سمعت صوت جمبي ف نقلت عيني ابص ناحيته لقيته .. لقيت حتة ونسخة مني ثمرة حبي انا وريم ضحكت وانا مش مصدق اني شايفه قدامي وبيني وبينه خطوة واحدة بس كنت لسة هقرب منه لكن سمعت صوت بابا مكنش متقبل مني اي كلمة أو تبرير للي عملته وسط دة كله لقيتها اخدت ابننا ودخلت اوضتها كنت هدخل وراها لكن بابا منعني بل منعني افضل في البيت كله دقيقة واحدة ورغم رجاء امي ليه ودموعها إلا أنه كان مصمم اني مقعدش في البيت ولا يكون ليا دعوة بيهم تاني لكن عمي منعه وبالعافية لما رضي اقعد معاهم في الشقة حمدت ربنا إنه مصممش على قراره انا مش عايز اكون في مكان بعيد عنها عايز ابقى قريب منها عشان اعرف أراضيها ونرجع تاني دخلت اوضتي بالشنط واترميت على اقرب كرسي فيها فضلت قاعد وقت كبير بفكر هصالحها ازاي لحد ما الباب خبط ودخلت روان
روان ماما بتقولك الغدا جاهز
كانت لسة هتخرج ف نديت عليها
روان .. هو انا موحشتكيش
فضلت بصالي وبعدين قربت عليا حضنتني
روان وحشتني اوي يا ريان .. اوي بس ليه عملت كدة ليه بعدت عننا وبالطريقة دي
انا اسف اسف ليكم كلكم
روان مش احنا اللي المفروض تتأسفلنا اتأسفلها هي
تفتكري اسفي هينفع بعد المدة دي
روان انا اكتر واحدة شافت ريم عانت ازاي من بعدك اسفك مش هينسيها اللي عاشته لكن هي لسة بتحبك قرب منها تاني وبينلها قد اية انت ندمان على اللي حصل
انا فعلا ندمان كنت فاكر إني لما اسيبها وتحقق طوحي واحلامي هبقى مبسوط لكن دة محصلش بالعكس فضلت في بالي مبتفارقنيش كنت عايز افرح بكدة وهي جمبي ومش هي بعيد عني
روان اللي حصل حصل يا ريان المهم انك تصلحه وترجعها ليك من تاني هي وابنك
هي سمته اية
روان مالك
عارفة يا روان اول ما شوفته حسيت بحاجة غريبة شعور جديد اول مرة أحسه خلاني عايز أضمه ومطلعهوش من حضڼي أبدا 
روان مش عارفة اقولك اية خاېفة كلامي يأنبك لكن اتمنى فعلا انك تقدر تصالحها وتراضيها
مټخافيش اخوكي قدها
فضلت كذا يوم بحاول اني اشوفها ومش عارف لا عمي قابل ولا حتى هي فاض بيا وقررت اني هروحلها وهتكلم معاها يعني هتكلم
جمال خير
بعد اذنك يا عمي .. عايز اقابل ريم
جمال ريم مش عايزة تقابلك 
انا عارف .. بس عشان خاطري قولها اني عايز اقابلها
جمال اتفضل ادخل
دخلت وفضلت واقف مكاني سمعت صوتها وهي رافضة تشوفني ومش عايزة تطلع من اوضتها
جمال اكيد سمعت هي قالت اية
ممكن ادخلها
جمال انت عايز اية يا ريان
عمي .. انا عارف اني غلطت لكن والله العظيم انا ندمت ورجعت اهو انا مش عايز من الدنيا غيرها هي وابني
جمال كنت واثق فيك متخيلتش لحظة انك ممكن تعمل فيها كدة وتعيشها في حزن و ۏجع انا يوم ما وافقت على الجوازة كان عشان انت من لحمها وډمها وهتصونها لكن انت للاسف معملتش كدة
جمال حقك عليا والله العظيم ندمت انا كل اللي عايزه دلوقتي انها تكون معايا من تاني
اتنهد وقعد على الكنبة بتعب واضح عليه
جمال انا مش هقدر اثق فيك تاني
قربت اقعد جنبه بلهفة وانا حاسس إنه ممكن يلين
فرصة واحدة فرصة واحدة بس واوعدك اني هشيلها في عنيا العمر كله
فضل باصصلي وكان لسة بيفكر كنت بترجاه بعيوني وانا كلي خوف من أنه يرفض
جمال ماشي هديك فرصة لكن لو لاقيتها مش قابلة مش هغصبها على حاجة مش هكرر