رواية أمل الهلاوي الجزء الأول


فى الحاله دى وبعدين انت النهارده رويتها العين الحمرا بعد كده هاتخاف تتكلم معاك كلمه كدا ولا كده 
وهنا سمع طرق على باب غرفته ذهب ليفتح الباب وجد فتاه تلبس ثوب يشبه ملابس النوم 
الفتاه بدلع باشا مازن باشا قالى انك مضايق جيت اروقك
عمر هاتعرفى يعنى ولا خايبه
الفتاه هاتشوف ياباشا
عمر طب ادخلى 
ما ن دخلت حتى جذبها عمر وقبلها پعنف شديد كانه يخرج غضبه من حنين مع فتاة الليل او انه تخيلها حنين 
الفتاه لاهثه ايه ياباشا دا انت تعبان اوى باين عليك
كانت تقول تلك الكلمات وراحت تتسطح على الفراش فى نفس المكان الذى كانت تنام فيه حنين حينما كانت فى غرفته
ظل ينظر الى الفتاه ويتذكر حنين استغربت الفتاه من شروده
عمر صائحا اخرجى من دماغى بقى اخرجى
الفتاه هو انا لحقت ادخل عشان اخرج
عمر مش انتى قومى امشى اطلعى بره ماتوسخيش مكانها قومى امشى خدى الفلوس دى وغورى وماشوفش وشك تانى
الفتاه بتعجب مالك بس ياباشا
عمر بصوت غاضب غورى غورى
ركضت الفتاه ركضا خارج الغرفه اما عمر فتوجه الى الحمام ليأخذ حمام بارد عله يهدأه مما احل به
عله يتخلص منها بالمياه ويزيحها عن فكره ثم توجه الى الفراش وغط فى نوم عميق
عند مازن فى الديسكو
ذهبت الفتاه الى مازن لتخبره ماحدث
الفتاه مش تقول ان الباشا فستك
مازن انت ايه اللى جابك يابت مش بعتك للباشا
قصت الفتاه ماحدث على مسامع مازن الذى لم يندهش كثيرا لانه يعلم من صميم قلبه ان صديقه قد احب تلك الفتاه ولكنه فى مرحلة الانكار
مازن بصوت هامس وبيقولى مش عارف عايز منها ايه
الفتاه بتقول حاجه ياباشا
مازن لا ياروح امك واللى حصل النهارده ماتجبيش سيره بيه لحد ولا حتى نفسك والباشا مش فستك يا هو بس مضغوط فاهمه ولا افهمك بطريقتى
الفتاه فاهمه فاهمه ياباشا
فى الصباح افاقت حنين من نومها وتوضأت وصلت فرضها وحمدت الله ان سمر لم تكن فى الغرفه حتى تسلم من اسئلتها الكثيره ارتدت ملابسها المكونه من دريس روز به ورد صغير فيروزى وحجاب فيروزى ووضعت كريم اساس وكحل وماسكرا وجليتر خفيف ليزيدوا من جمالها جمال 
ونوت انها ستتعامل معه وكأن شيئا لم يكن هى فى قرارة نفسها تعلم انها لم تخطئ فى شئ نوت ان تواجهه بكل قوه وثبات وتعود حنين من جديد
فى مكتب عمر
عمر ماجتش يعنى
مازن والله بعد اللى عملته معاها امبارح ليها حق تطفش 
عمر ماتطفش الف واحده يتمنوا يشتغلوا مكانها بس ودينى لو ماجت لهندمها على اليوم اللى اتولدت فيه
مازن ماتهدى ياعم البت زمانها مش على بعضها وخاېفه تحط عينها فى عينك بعد اللى قولته امبارح
هنا طرقت السكرتيره الباب وأذن لها عمر بالدخول 
السكرتيره انسه حنين بره عاوزه تقابل سعادتك
عمر خليها تدخل
كان عمر متشوقا ليرى نظرتها بعد ماقاله لها بالامس وكذلك مازن
دلفت حنين بثقه وتحدثت بكل هدوء وبرود
حنين السلام عليكم
مازن وعمر وعليكم السلام
تعجب كل من عمر ومازن من تلك الفتاه التى تقف امامهم من اين تأتى بهذه القوه من أين يأتيها هذا الثبات
عمر بجديه اتأخرتى ليه ياانسه الساعه عشره
حنين انا اسفه يافندم لسه مااعرفش المواعيد الجديده نتكلم فى الشغل
مازن طب اسيبكم انا بقى واروح لشغلى 
خرج مازن يقول لنفسه ايه البت دى ليه حق عمر يتهبل عليها دى مش بس جميله دى شخصيه كمان
فى غرفة المكتب
عمر اقعدى استريحى
جلست حنين فاستطرد هو قائلا
عمر بخصوص امبارح انا
قاطعتها حنين قائله مافيش حاجه حصلت امبارح واحنا هنا فى شغل يبقى نتكلم فى الشغل مافيش مجال نتكلم فى اى حاجه تانيه وده اول شرط ليا
تعجب عمر منها ومن صلابته ظنها ستأتى مڼهاره ولكنها حقا ستصيبه هو بالاڼهيار
عمر وايه بقى تانى شرط
حنين زى ماقلت لك اول حاجه مافيش كلام خارج الشغل تانى حاجه انتى جرئ فى تصرفاتك وانا مش بحب كده
ياريت حضرتك تاخد بالك من تصرفاتك وتعامل كل انسان بطريقته اللى ممكن يكون عادى عندك او عادى فى وسطك يبقى مش عادى عند غيرك
عمر مش فاهم جرئ ازاى يعنى
سال عمر هذا السؤال وهو يعلم اجابته ولكنه كان يود ان يسمع منها ما فعله معها بالسابق ولكن هيهات مع من
حنين مافيش داعى ان اقول انت عارف كويس انت جرئ ازاى تالت شرط انا هاخد اجازاتى خميس وجمعه مش كل شهر
عمر ازاى يعنى خميس وجمعه اولا نظام الاجازات هنا كل شهر ثانيا ده هايكون تعب عليكى ولا انتى مش مقدره المسافه اللى هاتسافريها
حنين والله دى مشكلتى انا لازم ابقى خميس وجمعه فى المنصوره قلت ايه
عمر ماشى موافق حاجه تانيه
حنين ايوه انا عايزه اسافر بكره المنصوره انا هنا بقالى اسبوعين ولما ارجع ابقى استلم الشغل
عمر لا بقى كده كتير يعنى تستلمى الشغل النهارده وتاخدى اجازه بكره
حنين انا خلاص حجزت الباص ولازم اسافر بكره اشوف اهلى اظن ده من حقى
عمر ماشى ياانسه حنين يومين وترجعى
حنين اسبوع
عمر نعم
حنين بقولك اسبوع هاجى بعد اسبوع 
عمر الصراحه انتى جرئيه اوى
حنين مش بنفس جرأتك يافندم ده اللى عندى ودى شروطى لو مش عجبك ارفدنى
عمر انتى متخيله انك بتلوى دراعى
حنين بخبث ليه يافندم انا مين عشان الوى دراعك انا مجرد موظفه عاديه ولا انت شايف انى حاجه تانيه
عمر پغضب انا موافق ياحنين
قاطعته حنين
حنين اه نسيت اقولك اسمى انسه حنين ودى من ضمن الشروط
عمر وهو يتنهد ماشى ياانسه حنين اى شروط تانيه
حنين لا انا كده خلصت بس لو اخليت باى شرط يبقى من حقى امشى وماتطلبنيش بشرط جزائى
عمر بمكر وايه اللى يضمنلك
حنين كلمتك مش حضرتك راجل واد كلمتك اللى اعرفه عن الرجاله انهم اد كلامهم يافندم
عمر وقد اغاظته ووهو يصفق بيديه برافو والله بجد انتى ابهرتينى النهارده
حنين وقد تجاهلت ماقاله للتو المفروض اعمل ايه دلوقتى ابدأ منين الشغل
عمر والله لو على المفروض المفروض تروحى تجهزى شنطتك عشان وراكى سفر بكره عشان تستريحى
حنين والله انا جايه اشتغل مش ارتاح ماتشلش همى
عمر طيب ياانسه حنين ثوانى طلب عمر السكرتيره ودلفت قال لها عمر
عمر هاتاخدى الانسه حنين معاكى تفهميها نظام الشغل هى اللى هاتبقى مكانك وهاتفضلى اسبوع معانا كمان لان الانسه مسافره بكره وهاترجع بعد اسبوع
السكرتيره حاضر ياافندم
خرجت حنين مع السكرتيره دون ان تنظر له ولكنها فى قرارة نفسها تعلم بذلك الشعور الغريب الذى يغزو قلبها ماان تراه امامها ولكنها لن تظهر ذلك الشعور مطلقا ولن تدعه يغزو قلبها 
مضى النهار وحنين منهمكه فى معرفة كل مايخص العمل وبالفعل كانت قد عرفت كل شئ تقريبا وفى هذه الاثناء كان عمر لايحتك بها مطلقا حتى لايسمع منها مالا يرضيه هى تغيظه تغضبه ولكن بهدوء وبرود
استدعى عمر حنين اخر اليوم الى مكتبه كى يراها اخر مره قبل ان تسافر فقد خشى ان تذهب دون ان يراها
دلفت حنين الى المكتب
عمر ها ياانسه عامله ايه فى الشغل اتعلمتى حاجه النهارده
ولا مالاحقتيش
حنين اطمن ياافندم انا تقريبا عرفت كل حاجه عن الشغل ولما ارجع ان شاء الله هابقى مستعده 
عمر انتى هاتسافرى الساعه كام
حنين بعد الفجر ان شاء الله
عمر طيب روحى انتى