روايه فتاه ذوبتني عشقا كاملة لجميع فصول الرواية بقلم الكاتبه امينه محمد


علي والدتي زي ما اتفقنا يعني قامت من مكانها وهي تعدل ذلك الفستان به اجزاء صغيرة الحجم وهي تقول ماشي يابيه ثواني بس ماما بتصلي وهتيجي وبعدين نمشي انهت كلامها لتجد والدتها تخرج من الغرفة التي خرجا منها منذ قليل هي وكريم .. نظر لها سليم ليجدها ترتدي حجابا علي عباءتها التي كانت ترتديها منذ اتى بهم من الشارع .. ولكنها نظيفة هذه المرة .. ابتسم وهو يقف مكانه قائلا تقبل الله اقتربت منه وربتت علي كتفه بحنو منا ومنكم ياحبيبي .... عامل اي يابني ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يهز رأسه بخير الحمدلله .. طمنيني انتي عليكي وعلي صحتك ابتسمت وهي تهز رأسها بألف عافية يابني الحمدلله ..نعمة من ربنا نظر لفرح ثم لوالدتها مرة اخري مكملا وهو مبتسما الحمدلله .. انا جاي اخد فرح عشان تبدأ شغل النهاردة اقتربت منهم فرح قائلة بأبتسامه هتعوزي مني حاجة يا ماما لتردف الأم مبتسمة لا ياحبيبتي مع ألف سلامة وخدي بالك من نفسك ابتسما هي وسليم وودعو الجميع وذهبوا 
كانت تسير بخطى سريعة متجهه لمكتبه في المنزل وتحمل الملفات التي انتهت منها لتو .. اعطاها الكثير من الملفات لتعمل بها .. واعطاها وقت معين تنتهي به .. غير عابئ ان كانت ستنام ام لا .. ان كانت سترتاح ام لا .. فقط تنتهي من تلك الملفات في الوقت المحدد .. طرقت باب غرفة المكتب طرقة صغيرة قائلة مستر تيم .. ممكن ادخل اتتها موافقته لتدلف له لتجد يجلس بدون قميص او حتي تي شيرت .. احمرت وجنتيها خجلا واحراجا من ذلك الوقح التي يتعمد احيانا إحراجها .. إن اتينا للحق فهو يتعمد دائما .. تنحنحت وهي تتقدم من المكتب وتقف بجواره وتضع الملفات علي مكتبه قائلة خلصت الملفات دي ووو لم تكمل حديثها وهي تستشعر يديه تسير صعودا وهبوطا علي قدميها المكشوفتين بوقاحة لتبتلع غصتها وهي تنظر له قائلة بصوت متقطع م مستر تيي..م نظر لها ببراءة وكأنه لم يفعل شيئا قائلا كملي كلامك يا طيف .. واي كمان هزت رأسها لتكمل حديثها قائلة و وراجعتها كويس وملقتش فيها ولا غلطة .. بب بس كدا كان صوتها مهزوزا من لمساته الوقحة لها ولكن ما باليد حيلة ماذا ستفعل غير انها ستظل صامتة .. ابتلعت تلك الإهانة في جوفها .. ونظرت له مرة اخري بنظرة مکسورة .. حزينة .. متبصييش كدا تاني تأوهت پألم من جذبه لشعرها ودمعت عينيها بحړقة .. توجد غصة في قلبها تحترق كلما قال تلك الكلمات .. . وهي لولا الظروف لما كانت هكذا .. هزت رأسها پألم وهي تقول بصوت مخټنق حح ححاضر يا مممستر تيم وقف من علي كرسيه ألما مستنجدة بأي حاسة من حواسه لعله يشفع عن شعرها المسكين الذي تقطع في يديه وبالكاد يقتلع من رأسها .. ولكن لا حياة لمن ينادي .. هو الرياح وهي السفينة وتسير حيثما يريد .... القاها علي الاريكة الموجودة في مكتبه وهو يميل عليها ليسرق ما لم يكن له حق به .. وهي لا تفعل شئ سوى انها تبكي بحړقة عما يحدث بها .. إنها مجرد فتاة لم تعش طفولتها او مراهقتها كما فعل الآخرون وهي في سنهم .. حتي عندما كبرت وتحملت مسئولية كانت تلك هي النتيجة 
وها هي مرة اخري تدلف لذلك البيت بقدميها .. توقع نفسها بنفس الموقف الذي هربت منه المرة الماضية بأعجوبة .. ها هي تدخل عشهم .. عش زواجهم الغير مكتمل .. ويا ليتها تستطيع هذه المرة أيضا ..
نظرت حولها في المنزل تبحث عنه بعينيها ليلفحها هواء ساخن علي رقبتها .. الټفت سريعا بفزع لتجده يقف امامها مبتسما بخبث ازيك يا ست الحسن والجمال تقدم منها وهو يطرقع اصابعه لتتلبك هي في وقفتها وتعود للخلف الحمدلله.. يا ادهم .. مالك كدا في اي وقف مكانه وهو يرفع حاجبه قائلا مالي .. ماليش واحد ومراته عايزين يتمموا زواجهم اي في اي ابتلعت غصتها في جوفها وهي تقول ادهم .. احنا قولنا اننا مش هيحصل بينا حاجة زي كدا غير لما نتجوز رسمي قدام الكل حاولت تصنع القوة في حديثها ولكنها فشلت .. ليتطلع لها بسخرية ثم پغضب جاذبا اياها من شعرها وحياةة امكك يابت .. احنا اتجوزنا علشان كدا ياروح امك .. عشان نعمل كدا .. منتي مكنتيش عايزاني المسک واحنا مع بعض قولنا نتجوز برضو مش عايزة انتي حكايتك اي بقا .. متعمليش فيها الشريفة اخت الظابط شهقت پخوف وهي تبكي من شدته لشعرها قائلة انت استحالةة .. انا بجد اتخدعت فيكك .. يارتني سمعت كلام اخويا يارتني .. انا عايزة اطلق مش عاييزة اعرفك والا .. 
عودة للحاضر Back 
هبطت الطائرة ارض مصر الحبيبة وصلا الي المنزل وهي ممسكة بيديه بقوة .. تتذكر كل انش في هذا المنزل .. فقبل ان تصبح سيدته وزوجة سليم كانت تعمل لديهم .. لتصرف علي والدتها الحبيبة واخوتها .. ولكن شاء الله ان يتركا هذا المنزل ليتجهوا خارج البلاد .. تاركين كل شئ خلفهم .. تاركين تلك المصائب التي حدثت فأطفئت حياتهم .. غادورا ..ولكنهم لم يستطيعا الصمود طويلا خارج البلاد .. ها هما يعودان مرة أخري علي طلبها ان يعودوا لمصر ... تعلم انها تعود لماضيها المؤلم ولكن ستحاول جاهدة .. ستحاول باقصي ما لديها لتتعايش .. نظرت للذي جوارها ويبدو انه يسترجع أيضا ذلك الماضي المؤلم .. تنهدت بحرارة ووقفت امامه بعينين دامعتين وصوت مخټنق قائلة ممكن ننسي كل حاجة ونبدأ من جديد . 
فلاش باك 
وصل بها الي منزله ... عرفها علي والدته واحبا بعضهم .. كانوا يجلسون يتحدثون ووالدته تخبرها عن أحوال المنزل وعما يجي فعله وما لا يجب فعله .. بينما هو جالس يتطلع إليها .. لتعابير وجهها وحركاتها البريئة .. لتلك الرموش التي ترمش فتختفي لون البن في عينيها .. لون يستحق المشاهدة فتشعر وكأنك اصبحت بمزاج رائع كشراب كوب من القهوة شعرها الطويل المنسدل علي ظهرها اسفل ذلك الوشاح الذي ترتديه فوق الفستان .. تنسدل علي عينيها غرة سارحة .. تنزل علي عينيها بمشاكسة فترفعها هي خلف اذنها .. افاق من ذلك علي صوت والدته وهي تناديه .. هز رأسه بتأنيب ضمير عما يفعله وهو ينظر لوالدته نعم يا ماما قوصت والدته حاجبيها وهي تنظر اليه باستغراب اي يابني .. روحت فين بقولك اي رأيك في المواعيد الي فرح هتيجي فيها .. يعني من الضهر كدا لحد ما انت تيجي تبقي تاخدها توصلها البيت قولت اي تنحنح وهو يعتدل في جلسته قائلا طبعا طبعا .. انا موافق هزت فرح رأسها بابتسامة قائلة ماشي يباشا ... شكرا اوي علي كل حاجة عملتها معانا هز رأسه بابتسامة ثم وقف مكانه وهو يقول