روايه بقلم الكاتبه نوري كامله لجميع فصول الرواية بقلم الكاتبه نوري


قلوبنا رغم إننا عارفين النهاية وادينا بندفع التمن دلوقتي
من ساعة ما دخلت الأوضة وانا قاعدة مكاني متحركتش لحد دلوقتي وانا مش مستوعبة التغيير المفاجئ اللي حصله بعده عني وكلامه عن انفصالنا كل دة غريب انا كنت في حلم حلم جميل مكنتش عايزة افوق منه كنت حاسة اني طايرة وانا معاه سعادتي وقتها مكنتش تتقدر بتمن بجد وفجأة كل دة اتبخر بمجرد ما سمعت اللي قاله حسيت وكأن الدنيا وقفت من حواليا ومبقاش يتردد في دماغي غير كلامه كنت فاكرة إن كلام روان ممكن يكون صح ويطلع بيحبني لكن كل حاجة بانت وللأسف بعد ما حبيته 
باقي ايامنا سوا كانت باردة بعدنا عن بعض وبقى كل واحد يتجنب التاني تماما لا بقيت استناه لما يرجع وناكل سوا ولا بقا يقعد معايا ويحكيلي يومه مشي ازاي لحد ما في يوم قررت انزل عند بابا واقعد عنده كام يوم اريح فيهم اعصابي
روان هو قالك كدة
_ ايوا قولتلك اخوكي مش شايفني اي حاجة في حياته
روان لا انا لسة متأكدة من اللي قولته لكن انتي اية اللي خلاكي تسيبي شقتك وتنزلي
_ عايزة اريح دماغي شوية محتاجة افصل وفي نفس الوقت بنفذ اللي قاله
روان عمي مسألش عن السبب
_ سأل وقولتله مټخانقين كان عايزني اطلع واعدي المشكلة بس قولتله اني محتاجة افصل عنده شوية
روان بس اقولك ريان هيجيلك ومش هيخليكي تباتي هنا
_ روان انا خلاص مش عايزة اسمع حاجة كفاية اللي اتقال
قعدنا ساكتين بعدها ودة اللي كنت محتاجاه انا عايزة ابعد وافصل من كل اللي بيحصل شوية باب اوضتي خبط كنت فكراه بابا لكن اتفاجأت بيه هو اللي داخل كان باصصلي وباين عليه أنه متعصب
روان بعد اذنك سيبينا لوحدنا
اة يا بنت ال البت جريت على برا مجرد ما نطق مش جدعنة صحاب دي أبدا
_ في اية
في إن مراتي شيفاني طرطور عشان تنزل من غير علمي تبات عند ابوها
قلبي دق اول ما قال مراتي لكني حاولت اتماسك ومبينش إني اتأثرت
_ وانا روحت فين يعني منا عند بابا
مقولتليش ليه إنك نازلة ليه تخليني اجي من الشغل ادور عليكي واقلق لأن عمرك ما عملتيها وفي الأخر اسأل عليكي عمي يقول إننا مټخانقين وانك هتباتي عنده كام يوم بقا احنا مټخانقين
_ مش دة اللي اتفقنا عليه
سكت شوية ومكنش عارف يرد كنت مستغربة انفعاله وغضبه من اللي عملته رغم إن دة اللي هو عايزه
قومي اطلعي معايا 
_ لا انا عايزة اقعد هنا كام يوم
ريم مش هكرر كلمتي قومي معايا
_ قولتلك لا يا ريان ما تسيبني براحتي الله
للأسف معنديش الاوبشن دة
قرب عليا وشالني فجأة اټخضيت وحاولت أفلت منه لكن معرفتش
_ انت بتعمل اية نزلني
مردش عليا وخرج بيا قدام بابا اللي أول ما شافنا ابتسم اتكسفت وداريت وشي في كتفه لحد ما طلعنا شقتنا نزلني وقفل الباب بالمفتاح ودخل اوضته بكل برود دخلت وراه والمرة دي أنا اللي متعصبة
_ ممكن تقولي اية اللي انت عملته دة
متعلمتيش تخبطي قبل ما تدخلي
_ ريان انا بتكلم بجد اية اللي خلاك تطلعني معاك
مقولتليش ليه إنك هتعملي كدة
_ والله انا مش مطالبة ابلغك بكل خطوة بخطيها
مطالبة طول ما انتي مراتي
_ تاني هو احنا مش متفقين نبين إننا پنتخانق ليل نهار
ايوا بس متفقناش إنك تسيبي البيت
_ بيت اية اللي سيبته دنا في الدور اللي تحت
ولو الحركة دي متتعملش تاني من غير علمي
_ انت بجد غريب ومش طبيعي
سيبته ودخلت اوضتي وانا برزع الباب ورايا
براحة على الباب عشان متكلف
طب اطلع اخبطه بحاجة دة ولا اعمل اية بني ادم غريب بجد مش قادرة افهم سبب عصبيته وانفعاله مش دة اللي كان عايزه اية اللي خلاه يبوظ كل حاجة فجأة كدة اتنهدت بتعب وانا بقعد على طرف السرير قعدتي معاه في بيت واحد خليتني افتكر إني خلاص حفظته وعرفت دماغه بتفكر ازاي لكن اللي حصل النهاردة اثبتلي اني لا عارفاه ولا حاجة والظاهر إني عمري ما هفهم طريقة تفكيره طول ما هو بيفاجأني كدة بتصرفاته
يتبع...
الفصل الخامس 
5
ساعة ما رجعت البيت وملقتهاش فيه اټجننت دورت عليها في الشقة كلها لكن مكنش ليها اثر قلقت لحسن تكون نزلت الشارع في الوقت دة لوحدها اخدت مفتاح العربية ونزلت اجري على السلالم لكن وقفت لحظة افكر ليه متكونش عند باباها خبطت على الباب وعمي اللي فتحلي
مساء الخير يا عمي هي ريم هنا
جمال ايوا يا ابني تعالى ادخل
هي فين
جمال اقعد بس عايز اتكلم معاك
قعدت وانا عيني على كل ركن في الشقة بتدور عليها
جمال اية اللي حصل
اعذرني بس مش فاهم حضرتك بتتكلم عن اية
جمال مش انتوا مټخانقين
احنا
جمال ايوا ريم قالتلي كدة
استغربت من اللي بيقوله ومن الموقف كله لكن مبينتش اي حاجة
ايوا مټخانقين
جمال حلو اية اللي حصل بقا
هي قالت لحضرتك اية
جمال مرضيتش تقولي حاجة كل اللي قالته انكم اټخانقتوا بس قولي انت بقا 
اعذرني بس طالما هي محبتش تحكي ف انا مش هقدر اقول
جمال يا واد قولي ومش هقولها
مش كدة والله بس طالما دي رغبتها يبقى انا لازم احترمها
جمال دماغك ناشفة زيها انتوا حرين اتصرفوا مع بعض
هي في اوضتها
جمال ايوا وروان معاها 
طب عن اذنك
دخلت واخدتها معايا بالعافية لشقتنا مقدرتش استحمل فكرة إنها متكونش معايا تحت سقف واحد حتى لو مش بنتكلم أو بعيد عني لكن يكفي وجودها معايا حسها في البيت وريحتها تبقى في كل مكان حتى اوضتي اللي مش بتدخلها وقفت للحظة وحاولت استوعب اللي بعمله حاسس بتناقض في كلامي وافعالي منين بفكرها بأنفصالنا وبتعمد ابعد عنها عشان مشاعرنا متكبرش جوانا اكتر من كدة ومنين مش قادر استحمل فكرة إنها متكونش معايا بعذب نفسي وبعذبها و ولا قادر اكون معاها ولا قادر ابعد فردت جسمي على السرير وانا بفكر في أيامنا اللي جاية وفي تصرفاتي اللي مش مفهومة لحد ما عيني راحت في النوم بعد مدة طويلة 
صحيت من النوم على صوت المنبه اللي بقيت اظبطه بعد ما بطلت تصحيني فضلت باصص للسقف واخدت ثواني عقبال ما فوقت وقدرت اقوم خرجت برا على أمل اني الاقيها النهاردة مستنياني على الفطار زي ما كنا متعودين لكن كالعادة من ساعة اخر موقف وهي متجنباني ومبقتش معايا زي الأول يا دوب بس تحضرلي الفطار أو الغداء وتسيبهم على السفرة وتدخل اوضتها من تاني مسكت الاطباق وفضلت اخبطها على الترابيزة عشان الصوت يوصلها وتطلع لكن مطلعتش اتنهدت ودخلت اخدت شاور ولبست وقبل ما اكمل لبسي جت في بالي فكرة خرجت وروحت ناحية اوضتها وخبطت عليها فتحتلي وكنت عارف اني هلاقيها صاحية
_ عايز حاجة
مش لاقي چاكيت البدلة 
_ ازاي ما كله على شماعة واحدة
معرفش تعالي شوفيه
جت معايا وأول ما فتحت الدولاب لقته في وشها
_ دة اية
چاكيت
_ بتاع
البدلة
_ سبحان الله 
ممممم طب والكراڤتة 
_ في الدرج
لا
اتجت ناحية الكومود وطلعتها منه
مش دي انا عايز السودة
_ من امتى بتلبس السودة على البدلة دي
عادي عايز اغير النهاردة
فتحت الدرج التاني وطلعتها
_ اتفضل
حطيتها في أيدي وخرجت من الأوضة فضلت واقف مكاني ببص حواليا على أمل الاقي حجة تانية عشان اتكلم معاها كملت لبسي وخرجت وأول ما شوفت الفطار جت في بالي فكرة تانية
ريم .. يا ريم
_ ايوا 
فين القهوة
_ اقعد أفطر عقبال ما اعملها
لا انا هفطر مع زميلتي في الشغل اعمليها بسرعة بس عشان متأخرش عليها
لفيتلي وعيونها هتطق شرار قربت ناحيتي بخطوات بطيئة
_ هي مين دي اللي بتفطر معاها 
ز..زميلتي
_ وبتفطر معاها ليه إن شاء الله وانا كل يوم احضرلك الفطار
ما انتي عارفة مش بحب اكل لوحدي ف هي بقا بتقعد معايا نفطر سوا ونتكلم وكدة 
_ وانت بقا ما صدقت مش كدة 
لا هي بس...
_ هي واحدة قليلة الأدب عشان سايبة الناس كلها وجاية تتحجج وتفطر معاك انت وانت غلطان عشان سمحتلها بكدة ومحترمتنيش
ريم صوتك بيعلى 
_ انا لسة هعليه كمان وكمان يا ريان اية اللي خلاك تسمحلها بكدة
يا بنتي سمحتلها بأية دة مجرد فطار بين اتنين زملاء 
_ لا مش مجرد فطار وبس قعدتكم مع بعض بتخلق كلام بينكم ودة حرام وغلط وانت عارف فوق دة ودة انت محترمتش اني لسة على زمتك وإن المفروض متعرضنيش لحاجة زي كدة 
اعرضك لأية انا معملتش حاجة كبرتي الموضوع ليه
_ هو الموضوع كبير لوحده وانت اللي مش مستوعب دة بس عمتا اعمل اللي انت عايزه لأني في الأول والآخر مليش اعاتبك على تصرفاتك
دخلت الأوضة ورزعت الباب وراها هو الموضوع كبر فعلا بس على الفاضي مفيش زميلة بفطر معاها واي واحدة بتعمل كدة بصدها انا قولت كدة عشان أخلق حوار بينا بس الظاهر إني عكيتها اخدت حاجتي ونزلت ركبت العربية
اية الغباء دة دي كدة مش هتكلمني بجد بدل ما تكحلها عميتها يا ريان .. طب وانا عايزها تكلمني ليه أصلا مش انا اللي اتعمدت ابعد عنها كدة احسن لا مش احسن لا انا مش عايز تكون علاقتنا كدة في الأول والآخر احنا ولاد عم يعني وبعدين موضوع المشاعر دة اكيد هيروح مع الوقت وكل واحد هيبقاله حياة تانية بعيد عن التاني ف عادي لما نتعامل سوا يعني واللي انا عملته دلوقتي مكنش ليه لازمة انا هبعتلها ماسدچ افهمها كل حاجة عشان خاطر متزعلش مهي بنت عمي برضو واختي وتهمني
من ساعة ما دخلت الأوضة وانا رايحة جاية بيتردد في دماغي كلامه جوايا ڼار قايدة وحاسة اني عايزة اروحله الشركة دلوقتي اطربقها فوق دماغهم هما الاتنين ازاي سمح لنفسه قبل ما يسمحلها إن دة يحصل ازاي ميعرفش إن دة حرام وغلط وإنه كدة بيفتح باب للشيطان ولا هي قعدته برا عودته على حاجات زي دي معقول ولا مرة كان بيقعد معاها فيها مكنتش باجي في باله ازاي قدر يعمل كدة وهو المفروض حاسس من ناحيتي بمشاعر ولا انا اللي شوفت انعكاس حبي ليه في عيونه مش اكتر اتبعت على تليفوني ماسدچ فتحتها وكانت منه
اولا انا بعتذر على اللي قولته وعلى أي حاجة وحشة حسيتي بيها وقتها حابب اقولك إن دة محصلش ولما بيحصل بصدهم ومش بخلي واحدة تتخطى حدودها معايا عشان أنا عامل احترام ليكي في غيابك قبل وجودك ثانيا متعمليش اكل النهاردة عشان بابا لسة قايلي إنه