روايه للكاتبه زكية محمد


أومأت لها بموافقة و بعد دقائق وصلتا لعيادة طبيب الأسنان و صعدتا لتحجز بثينة دورها فهتفت مريم بقلق قبل أن تذهب يلا بقى هسيبك أنا دلوقتي و أمشي أوعي تمشي من هنا من غير ما أجيلك مسافة السكة علطول
هزت رأسها بتفهم قائلة ماشي يلا اتكلي على الله و ربنا معاكي 
نزلت للأسفل و استقلت إحدى سيارات
الأجرة و انطلقت بها بعيدا حيث وجهتها 
تقف خارج الجامعة ترتعش بشدة وهي تسير ذهابا و إيابا بانتظارها على أحر من الجمر ما إن رأتها ترتجل من السيارة ركضت ناحيتها بسرعة و كأنها غريق و وجدت قشة لتنجو بها من هذا الطوفان 
نظرت لها بأسى و شفقة قائلة أسماء أهدي كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله 
هتفت پبكاء أنا خاېفة يا مريم بابا هيموتني هيقتلني أنا أستاهل أنا أستاهل 
ربتت على كتفها قائلة بحنو أهدي يا أسماء مش كدة كل حاجة هتتحل بإذن الله يلا بينا دلوقتي 
هزت رأسها قائلة ماشي هو لسة مكلمني و قالي أجيله دلوقتي 
ذمت شفتيها بغيظ منها ومن ذلك المعتوه الآخر و بعدها استقلتا سيارة الأجرة ذهابا للعنوان الذي أملته عليها و هي تدعو الله بداخلها أن تمر الأمور على ما يرام 
وقفتا بعد وقت تحت البناية التي بها ذلك البذئ أرتجف بدن مريم بشدة و لوهلة فكرت في أن تترك المكان و تغادر ما هذه الورطة التي أوقعت نفسها بها ! خرج صوتها أخيرا قائلة پخوف حاولت أن تخفيه حتى لا تقلق تلك التي على وشك المۏت هو دة المكان 
هزت رأسها پخوف قائلة أيوة هو هو دة المكان خلاص خلاص تعالي نمشي انا خاېفة 
زفرت بضيق فإن كانت هي خائڤة فهي أضعافها بكثير و لكنها تحلت ببعض الشجاعة قائلة يلا تعالي نطلع و إن شاء الله مش هيحصل حاجة لما يلاقينا إحنا الاتنين 
تشابكت أصابعهن ببعضها لتبث كلا منها الأمان للأخرى بخطى مرتجفة صعدن للأعلى و وقفتا أمام باب إحدى الشقق السكنية و أخذتا تحدقان فيه كثيرا حسمت أمرها و سحبت شهيقا عميقا و مدت أصبعها المرتجف و ضغطت على الزر ليصل الصوت بالداخل لذلك الخبيث الذي ابتسم بشړ و توجه ليفتح الباب ما إن فتحه تراجعن للخلف بتلقائية بينما أختبئت أسماء خلفها پخوف 
راقب الذعر المرسوم على وجوههن بتسلية و نظر لأسماء قائلا بسخرية إيه يا قطة مش اتفقنا تيجي لوحدك
هتفت مريم بشجاعة واهية وهي توجه أصبعها في وجهه بقولك إيه يا جدع أنت ملكش دعوة بيها كلامك معايا أنا 
بجرأة قائلا وهو يغمز لها بعينه طيب براحة على أعصابك يا مزة أهدي 
شهقت پصدمة وخجل من فعلته و اتسعت عيناها قائلة وهي ترفع يدها لټصفعه  
إلا أنه كان الأسرع حينما قبض على يدها جاذبا إياها  قائلا بخبث لا يا مزة كدة أزعل وأنا زعلي وحش 
دفعته بعيدا عنها قائلة أبعد عني 
جعد وجهه بضيق قائلا و بعدين بقى في ماسورة الشتايم دي ! كدة مش هنتفق و متنسيش يا قمر إن روحكم في أيدي خلينا لذاذ مع بعض 
أردفت بهجوم بقولك إيه هات أحسنلك 
ضحك بصوته العالي قائلا أحبك يا شرس أنت 
نفخت بغيظ قائلة يووه و بعدين بقى هات  إذا سمحت عاوزين نمشي 
أردف بخبث طيب هنفضل نتكلم على الباب كتير كدة !
نظرت له بقلق قائلة لا كدة كويس يلا روح هات  
مط شفتيه بعدم اكتراث قائلا لا يا حلوة أدخلوا الأول تاخدوا  
أردفت بانفعال ليه يعني ماينفعش من هنا وخلاص !
هز رأسه بنفي قائلا لا يا حلوة مفناش من كدة 
جزت على أسنانها بغيظ خلاص بس بشرط تسيب الباب مفتوح 
أومأ بخبث قائلا وماله يا مزة هسيبه أهو أدخلوا انتوا خايفين ليه كدة هجبلكم كل  علشان تتأكدوا إن مفيش نسخ تانية 
تزحزح قليلا ليفسح لهم المجال ليدلفن للداخل وقفتا بانتظاره وكلا منهم تقبض بيدها على الأخرى پخوف بينما أردف هو بخبث استنوا هنا على ما أدخل أجيبها من جوة 
دلف للداخل و هتف بخفوت للجالس على الفراش خليك قريب من هنا لو عصلجوا تطب علطول
أومأ له بحماس  خرج للخارج فوجدهن على حالتهن فهتف بعبث إيه مش هتقعدوا علشان نتفاهم جرا إيه يا أسماء مش طالعلك حس يعني و عمالة تترعشي زي الفار المبلول كدة !
هتفت مريم بضجر ملكش دعوة بيها و هات  
مد لها الصور فالتقطتها منه بسرعة و أخذت تتفحصها بدقة و بعد ذلك قامت بدسها في الحقيبة و نظرت له أخيرا قائلة بكره متأكد مفيش تاني غير دي 
أردف بإعجاب وحياتك يا قمر ما في غيرها 
مسكت يد أسماء و أزاحته پعنف قائلة طيب حيث كدة بقى أبعد من وشي خلينا نمشي 
وما إن همت لتغادر و وصلت عند الباب كان الأسرع حينما غلقه و وقف قبالتهن قائلا بابتسامة شريرة دبت الړعب بأوصالهن على فين يا حلوة منك ليها هو دخول الحمام زي خروجه بردو !
تراجعن للخلف و قد شحب وجههما للون الأصفر فهتفت مريم بصوت متقطع أاا أنت أنت مش قولت أنك هتدينا   و نمشي خليك قد كلمتك بقى 
ابتسم بخبث و أردف بحنو زائف طبعا طبعا هتمشوا و دي تيجي بس الأول نقوم بواجب الضيافة 
هزت رأسها بنفي قائلة بلهفة لا لا كتر خيرك بس خلينا نمشي الله يخليك 
قطب جبينه قائلا بضيق مصطنع لا لا ما أحبكيش وإنتي ضعيفة كدة فين القطة الشرسة اللي كانت من شوية ! متقلقيش يا قمر إحنا هنقضي وقت لطيف مع بعض و بعدين تمشوا ولا من شاف ولا من دري 
اتسعت عيناها پذعر و شعرت بقدميها أصبحت كالهلام عندما فهمت ما يرمي إليه و بتهور منها قامت بصفعه بقوة بينما أخذت تحدق فيه بړعب وهي تدرك التي ستأتي لها بالسلب 
أحمرت عيناه پغضب قائلا بحدة إنتي بتضربيني يا بت ال طيب أنا هوريكي شكلك ما بتجيش غير بالعڼف 
أنهى كلماته 
شعرت بأن نهايتها قد أتت و لكن قبل أن يحدث أي شئ آخر أتت عناية الله حينما توقفوا عندما سمعوا طرقا عاليا على الباب پعنف شديد 
هتف الذي يكمم فاه أسماء بخفوت مين دول أنت مستني حد !
هز رأسه بنفي قائلا بخفوت لا مش مستني حد 
ثم أردف بټهديد وهو ينظر لمريم لو طلعلك صوت هتشوفي اللي عمرك ما شفتيه 
هزت رأسها پخوف فهي في موقف يحسد عليه دفعها بقوة ثم توجه ليرى من بالباب وما إن فتحه دلف ثلاثة رجال دفعوه بقوة و هتف أحدهم پغضب عاصف فينها ال راحت فين