روايه للكاتبه زكية محمد


عمي حالته إيه دلوقتي
هتفت ناريمان زوجة عمه پبكاء حالته متأخرة أوي يا مراد مفيش أمل أنه يمشي تاني 
قوس حاجبيه پغضب مكبوت قائلا بحدة و البهايم اللي هنا وظيفتهم إيه لو مش عارفين يعملوا حاجة حالا نسفره برة 
هتف والده بحزن يعني هيعملوا إيه اللي برة ! المستشفى هنا فيها أحسن الدكاترة كلهم قالوا إن حالته متأخرة 
زفر بضيق و استعاد ثباته قائلا بجمود و جدي فين 
ثم نظر لجدته التي ورث منها الغطرسة قائلا جدي فين يا نانا 
هتفت بهدوء تعبان شوية يا مراد قاعد جوة في الأوضة اللي جنب عمك 
أردف بهدوء طب أنا عاوز أشوفهم 
اقتربت ابنة عمه التي ټغرق الدموع عينيها و هي تقدم على احتضانه إلا أنه أوقفها بإشارة من يده بأن لا تقترب من تلك المنطقة المحظورة التي لم تقترب منها أي أنثى من قبل 
جزت على أسنانها بغيظ منه ودت لو تلكمه و لكن هيهات أن تعبث مع ذلك الجامد كالثلج هتفت بدموع في محاولة منها لكسب عطفه نحوها بابا يا مراد خلاص مفيش أمل أنه يمشي تاني 
لم يتحدث بكلمة فهو غير جيد في تلك الأمور العاطفية فهو كالآلة يتحرك بوقت و يعمل بوقت أو بالأحرى يقدس العمل و الوقت 
نظر لوالده قائلا أنا هدخل أشوف جدي على ما يطلع الدكتور و نطمن على عمي 
استدار موليا إياهم ظهره بينما هتف شادي بخفوت يخربيت برودك يا أخي إيه دة !
بعد دقائق أتى الطبيب للإطمئنان على صحة مجدي و بعد أن فحص مؤشراته خرج و على وجهه إمارات الأسى فهتف عمران بلهفة طمني يا دكتور أخويا حالته إيه 
هز رأسه بحزن قائلا للأسف العملية فشلت و فرصة أنه يمشي من تاني ضئيلة دة إن مكانتش مستحيلة مش قدامنا حاجة نعملها دلوقتي 
أتاه صوته الحاد قائلا يعني إيه مش قدامك حاجة تعملها أنت بتهزر !
زفر الطبيب بضيق قائلا يا باشمهندس مراد حالة عمك مفهاش أمل إحنا عملنا اللي علينا و زيادة ولو عاوز تاخده تسفره برة براحتك 
رسم الأسى على الجميع فأردف الطبيب بهدوء هو فايق دلوقتي و طلب مني إنك تدخله لوحدك 
حالة من الدهشة و التعجب خيمت عليهم بما فيهم هو أومأ بهدوء ثم دلف لغرفة عمه 
قطبت ميس جبينها بتعجب قائلة غريبة ! يا ترى عاوزه في إيه 
هز عمران كتفه بعدم معرفة قائلا ما أعرفش يا ميس علمي علمك 
كانت تقف و بداخلها فضول قاټل لمعرفة سبب طلبه له بالداخل بمفرده و تمنت أن تقرأ الأفكار الآن لتعلم السبب و ترضي فضولها 
بعد وقت قضاه بالداخل خرج و وقف بعيدا عنهم قليلا بينما أخذ البقية يتفرسونه بعمق لعلهم يستشفون أي شئ و
لكن ملامح وجهه الجامدة حالت دون ذلك 
تقدمت منه زوجة عمه التي ېقتلها الفضول و هتفت بحذر هو هو مجدي قالك إيه جوة يعني يعني طمنا عليه هو كويس 
أردف بجمود اطمني يا مرات عمي هو كويس وهو وصاني عليكم وإني أخد بالي منكم 
هزت رأسها بهدوء و بداخلها غير مقتنع بما أملاه عليها و اشتعلت نيران غاضبة بداخلها نستها منذ زمن بعيد و جزت على أسنانها بغل إن كانت ما تفكر به صحيح 
تعبت قدميهما و صړخت باستغاثة كي يكفوا عن السير و ينالوا قسطا من الراحة 
هتفت آلاء بصړاخ و تذمر رحيق أبوس إيدك كفاية أنا رجليا ورمت مش قادرة خلاص أمشي تاني 
هتفت بتعب هي الأخرى يلا بس معلش تعالي على نفسك شوية مش هنرجع و أدينا فاضية 
هزت رأسها بنفي قائلة باعتراض لا لا كفاية أنا جبت آخري طب نرتاح شوية 
غمغمت بضيق خلاص يا آلاء تعالي نقعد تحت الشجرة هناك على ما رجل سيادتك تخف و ترتاح 
ابتسمت بسماجة قائلة ربنا يباركلك يا رب اللعب ربنا ينصرك اللهي 
قاطعتها قائلة باستياء خلاص يا آلاء إنتي مش قاعدة على باب السيدة هنا قدامي 
ضحكت بخفة ثم توجهتا تحت الشجرة و جلستا على الأريكة الخشبية و هن يلتقطن أنفاسهن بتعب من السير الطويل 
أخذت تمسد على قدميها قائلة بتعب اه يا اني يا أما كان مالي ومال التعب دة بس يا ربي 
ابتسمت پألم قائلة معلش استحملي علشان خاطري أنا عاوزة ألاقي شغل بأي شكل من الأشكال و بسرعة إن شاء الله اشتغل خدامة بس أهو اسمه بشتغل 
أردفت بتوبيخ و تمني بس يا هبلة خدامة إيه دة كمان ! إنتي فاكرة إحنا لسة عايشين في عصر البهوات دة ولا إيه لا إن شاء الله هندور تاني وتالت و رابع و ربنا معانا 
زفرت بضيق قائلة برجاء يااااارب 
بعد فترة نهضتا سويا و أكملتا السير و بينما كانتا تبحثان اصتدمت رحيق بسيدة فهتفت بسرعة أنا آسفة ما أخدتش بالي 
ابتسمت لها بود قائلة لا عادي ولا يهمك واضح انك تعبانة 
تدخلت آلاء قائلة اه أصلنا بنلف من الصبح على شغل 
هتفت بدهشة إيه دة انتوا بتدوروا على شغل !
أومأت بنعم فضحكت بخفة قائلة و اللي يجبلكم 
أردفت آلاء بمرح أديله  
ضحكت بصخب عليها قائلة لا إنتي شكلك مشكلة آه يا ستي ليكم عندي شغل 
هتفت رحيق بتعجب و قلق شغل إيه دة يا أستاذة 
أردفت بخفوت طيب هنتكلم كدة إحنا و واقفين تعالوا نقعد في أي كافيه قريب من هنا 
و حينما رأت التوتر مسطر في أعينهن أردفت بمرح متقلقوش تعالوا هعزمكم أنا زي
أختكم ولا إيه ! تعالوا مش هخطفكم 
وزعن أنظارهن بينهن و بين تلك الماثلة و حسموا أمرهم أخيرا و توجهوا معها 
جلستا قبالتها بتوتر ملحوظ بينما أردفت هي بود ها بقى تحبوا تشربوا إيه 
أردفت رحيق بتوتر لا لا شكرا
مفيش داعي 
قطبت جبينها قائلة بتذمر بت هو إنتي بخيلة ولا
إيه 
ضحكت آلاء بمرح قائلة سيبك منها أنا عاوزة أشرب عصير مانجا و هاتيلها هي عصير فراولة أصلها بتعشقها 
دفعتها بقدمها بغيظ من تحت الطاولة فأردفت آلاء بتذمر في إيه يا بنتي هو أنا بكدب يعني ولا بكدب !
ضحكت بغيظ لتخفف من حدة الموقف و وجدت لو ټقتلها في الحال بينما هتفت الأخرى بتهذيب هعرفكم بنفسي أنا سندس عامر خريجة تجارة إنجلش و بعد سنين من الكفاح فتحت ليا مكتب تسويق و مبيعات و محتاجة موظفين جداد ومن حظي لقيتكم في وشي 
نظرت رحيق لها بتردد قائلة أاا هنبقى نشوف و نرد على حضرتك 
ضحكت بنعومة قائلة يا بنتي أسمي سندس و بس مش حضرتك هو أنتوا صحيح أسمكم إيه 
أردفت آلاء بمرح محسوبتك آلاء خريجة تربية قسم لغة إنجليزية و الأخت دي بقى رحيق مزة الدفعة و معايا في نفس التخصص 
ضحكت بخفة قائلة تشرفت بمعرفتكم يا قمرات 
أردفت رحيق بتعجب بس أظن إحنا تخصصنا مينفعش مع نوع الشغل عندك 
أردفت بروية بالعكس دة ينفع و بزيادة كمان هو أنتوا مش perfect في اللغة ولا إيه !
أردفت آلاء بسرعة لا والله إحنا واخدين كرسات فيها جنب دراستنا تحبي تختبرينا 
هزت رأسها بهدوء قائلة اه إن شاء الله بس لما تشرفوني في الشركة بكرة 
ثم مدت لهم بكارت قائلة و أدب الكارت و العنوان لو حبيتوا تيجوا أنا مستنياكم