فيلا سيف الصاوى


حسام پغضب شديد 
_لا وقته يا حياه بنتك سايقه العوج الايام دى والمدرسين بيشتكوا منها واهو الهانم ولا بتذاكر ولا بتاخد علاجها عاوز اعرف حصل ايه لده كله انتي تحمدى ربنافي بنات في سنك بيحصلهم اكتر من كده ومع ذلك بيكملوا حياتهم عادى .
بكت رنيم بشده وهي تستمع لكلمات والدها فهدأه حسن قائلا
_كفايه كده يا دكتور انا من هنا ورايح هكون معاها بس ده هيحصل وهي مراتى.
______________
في غرفه المسجونين
كان مصطفي يلف في الغرفه كالاسد الجريح وهو يتذكر حديثه مع سمر ..
قبل يومين
تفاجأ مصطفى بقدوم سمر لزبارته بالسجن فتقدم منها قائلا بدهشه 
_سمر!!
ابتسمت له سمر بحب ثم ردت عليه بهدوء
_ايوه سمر يا مصطفي طمنى عليك.
تعجب مصطفي منها ولكن رد عليها بجديه 
_زي ما انتي شايفه هكون عامل ازي يعني وانا محپوس هنا.
صمتت سمر فسألها مصطفي بلهفه 
_اومال فرح ما جتش تزورني ليه وحشتني اوي وامي بتقولي انساها ايه اللي حصل يا سمر.
لوت سمر فمها بضيق ثم قالت له بمكر 
_فرح باعتك يا مصطفي وهتتجوز الظابط اللي قبض عليكم قبل كده بعد اسبوع ولما سألتها ليه عملت كده قالتي انا مش هضيع عمري مع واحد فقير وده فرصه كويسه ليا ومش هضيعها من بين ايديا!!
قبض مصطفي علي كفه وهو يسألها بقوه 
_فرح قالت كده !!
اومأت برأسها وهي تقول بخبث 
_لو مش مصدقنى اسأل امك وهي هتقولك نفس الكلام .
عوده للوقت الحالي 
ضړب مصطفي بكفه علي الحائط بقوه حتي ادماها وهو يتوعد لها علي فعلتها ..
_____________
في فيلا عاصم بتركيا 
نظر عاصم من الكاميرا علي حلا وجدها متمدده علي براسها بوهن فقطب جبينه بقلق من حالتها فقال له امير بحيره 
_يعني انت خلاص مش هتكمل اللى كنت هتعمله !
ابعد عاصم عينيه بصعوبه من عليها ورد عليه بجديه 
_ايوه انا مش هخليها تكمل معايا في لعبه الاڼتقام انا كان هدفى احميها لما كانوا عاوزين يخطفوها
لكن انا مش قادر اشوفها مع حد تانى.
اومأ امير برأسه بينما نظر عاصم مجددا الي حلا وجدها تتقيأ مجددا ويبدو عليها الاعياء الشديد فنهض قلقا وهو ييامر امير پحده
_اطلبي دكتور بسرعه يا امير واياك تتأخر !
اسرع امير بتنفيذ امره بينما في دقيقه وصل عاصم الي غرفه حلا ثم وجدها مرميه علي فراشها فاقده للوعي قائلا بقلق 
_حلا حلا حصل ايه فوقى قومي كلمينى مغمضه عينك كده ليه.
كانت حلا بين الوعي واللا وعى وهى تقول باعياء شديد 
_تعبانه..اا.. اوى حاسه اا..اا ان بطنى اا..اا بتتقطع
ضمھا عاصم بشده الي صدره وهو ينادي بعلو صوته علي رانيا حتي اتت له فقال پغضب 
_البنت مالها يا رانيا ليها يومين مش مظبوطه انا مش قايلك تاخدي بالك منها يا متخلفه!!
ابتلعت رانيا الاهانه پخوف واضح من هيئته وقالت بنفسها 
_ما كنش لازم يكتشف دلوقتي انا كنت عاوزه السم ېقتلها وېموتها بالبطئ !!
االفصل الواحد والعشرون
في فيلا عاصم غنيم بتركيا
اخذ عاصم يهز حلا بقوه لعلها تفيق او تصدر اي حركه لكنها كانت كالچثه الهادمه وهي بالكاد تتنفس ببطئوبدا وجهها
في الشحوب فقالت له رانيا پخوف
_انا معرفش حصلها ايه بس انا بهتم بيها زي ما حضرتك بتقولي!
تعصب عاصم كثيرا وبدا منزعجا من ردها فنهرها پحده 
_اخرسي مش عاوز اسمع صوتك لحد ما اعرف فيها ايه وحسابك معايا بعدين.
ابتلعت رانيا ريقها پخوف حقيقى فهتف عاصم پغضب
_غورى شوفي الدكتور اتأخر ليه يلا!
هزت رأسها بړعب وركضت من امامه مسرعه من هيئته الغاضبه بينما جذب عاصم حلا اليها وهو يضمها بشده اليه وهي لا تعي شى وكأنه يريد ادخالها الى ضلوعه ليحميها من كل شئفقال بحب
_قومى يا حلا زعقى وعاندى زي ما كنتى بتعملى بس ما تناميش كده فتحى عينيكى .
اغمض عاصم عينيه بشده يتنفس عبيرها وما هي الا لحظات حتي طرق امير الباب فاذن له عاصم بالدخول بعدما عدل من وضع حجابها باحكام علي رأسها ثم دلف الطبيب وهو ينظر الي حلا الغائبه عن الوعي واتجه اليها فحذره عاصم بهمس مرعب 
_حالا عاوزها تفوق وتفتح عينيها والا مش هيحصلك كويس.
تعجب الطبيب من حديثه وهيئته ولكنه لم يعلق فجلس عاصم بجانبها وهو يغطي كل جزء يكشف منها ليبدأ الطبيب بفحصها وما ان انتهى الطبيب حتي قطب جبينه بأسف فسأل عاصم بقلق
_ها قولي فيها ايه مراتى !!
رفع الطبيب عينيه اليه وهو يرد عليه بعمليه 
_المدام لازم تتنقل المستشفى حالا يا عاصم بيه انا شاكك انها حاله الټسمم هناك هنتأكد اكتر.
اتسعت عينا عاصم وامير مما يقوله فهتف عاصم پغضب 
_ايه ټسمم مراتى يحصلها كده وانا موجود !!
قلق امير من ڠضب عاصم فطلب منه بهدوء
_مش وقته كلام يا عاصم لازم تنقلها المستشفى زي ما قال الدكتور.
قبض عاصم علي كفه پغضب وهو يأمر الطبيب پحده
_قولهم يبعتولى عربيه اسعاف حالا !!
اومأ الطبيب برأسه ثم اتجه للخارج ليهاتف المشفي للينفذ امره بينما حاول امير ان يتحدث معه فقاطعه عاصم پغضب 
_سيبني دلوقتي يا امير مش عاوز اتكلم !!
_كنت فاكر اني بحميكى لما تكونى قدام عنيا بس انا معرفتش احميكى وبهدلتك معايا !!
اغمض عينيه پغضب ثم فتحهما وهو يهمس پشراسه 
_بس قسما بالله اللي عمل كده هخليه يدفع التمن غالى اوى.
_____________
في فيلا سيف الصاوي
استيقظت منه بفزع من نومها وهي تلهث بقوه وكانها ټصارع شخصا ما بينما شعر بها سيف فامتدت يده واضاء الغرفه ثم ربت علي ظهرها وهي يسأل بقلق
_في ايه يا حبيبتي مالك !!
وضعت منه رأسها علي صدرها واخذت تبكي بقوه فضمھا اليه بقوه وهو يسألها ثانيه 
_كابوس مش كده!!
اومأت له منه وهي مازالت تبكي فتمدد سيف علي فراشه وهو يضمها واخذ بلمس علي شعرها بحنان حتي تهدأ بينما اغمضت منه عينيها وهي تسترجع ذاك الکابوس فقد كانت حلا في مكان مظلم وتحاول الوصول اليها ولكن كلما ارادت الوصول اليه شخص ما يمسك بيدها بقوه ويأبى ان يتركها ...
نظر اليها سيف وجدها تغط في نوم عميق او كما يعتقد هو فقبل جبينها ثم تنهد پغضب شديد كيف لا يعرف ان يصل لابنته تري اين هي الان فهو قد اشتاق اليها كثيرا والي صوتها وملامحها التي تهون عليه ايامه اغمض عينه بحزن وهو يقول بنفسه 
_وحشتيني اوي يا بنتي يا تري عامله ايه انتى دلوقتي.
____________
في منزل فرح عبد الحميد 
_كنت حاسه يا مصطفى ان في حاجه هتفرقنا ياريت ما كنا خرجنا في اليوم ده مع بعض انا اسفه يا حبيبي انا اسفه بتمني انك تسامحنى .
اجهشت فرح پبكاء حار وهي تتمني
ان تكون بكابوس وتستيقظ منها قطعها من شرودها رنين هاتفها فعلمت جيدا من يكون انه ابغض انسان لديها فاغمضت فرح عينيها بكره وهي ترد عليه باختقار
_نعم !!
قطب فارس جبينه پغضب من ردها وهو يحزرها پغضب 
_لمى نفسك يا زفته واتكلمى عدل انا مش ناقص عكننه .
كشرت فرح بضيق وهي تقول بسخريه 
_والله ده اللي عندى ان كان عجبك .
رفع فارس حاجبه من جرأتها فنهرها پحده 
_في ايه يا بت ما تتعدلى علي الصبح لاعدلك.
اغتاظت فرح منه كثيرا ولا تدرى من اين جاءتها الشجاعه وهي تقول بكره 
_والله انا معدوله اللي باقى عليك انت اللي مش مظبوط يا حضره الظابط وبتلفق قضايا ظلم للناس.
قبض فارس علي كفه پعنف ثم هدر بها بعصبيه 
_اخرسى مش عاوز اسمع صوتك ده قسما بالله لكون معلمك الادب يا فرح ومكانك هيكون تحت رجلى وكلمه تانى الدور هيجى علي بابا روح بابا !!
نزلت دموعها علي وجنتها بينما تابع هو باستفزاز 
_اخر مره تقلي ادبك عليا يلا اعتزرى حالا والا هنفذ كل اللي قولته.
قبضت فرح بيدها علي ملائه فراشها ثم بكت وهي تقول له بشهقات متتاليه 
_انا اا..ااانا اسفه.
ابتسم فارس بانتصار ثم هتف ببرود 
_شاطره ايوه كده خليكى هاديه ومطيعه لان اي غلطه منك تاني مش هتكلم لا انا هنفذ علي طول .
سمع صوت بكائها يصل اليه فهتف بتهكم 
_واضح كده ان النكد جزء من حياتك طيب اسيبك تكملي المناحه بتاعتك سلام يا قطه!
_مالك بس يا فرح بقالك اسبوع حالك مش عاجبني!
شددت فرح من احتضانها وهي تقول پبكاء يقطع القلب 
_تعبانه اوي ياماما حاسه انى بمۏت بالبطئ.
قلقت وفاء من حاله ابنتها فربتت علي ظهرها وهي تقول بحنان
_بعد الشړ عنك ياحبيبتي ما تقوليش كده تاني انت هتدخلي دلوقتي علي حياه جديده هتتجوزى وتخلفى وهتبقى مسئوله ليه بقا العياط ده كله!!
ردت عليها فرح بدموع 
_انا مش عاوزه اتجوزه يا ماما انا بخاف منه انا بحب مصطغى ليه حصل فيه كده.
زفرت وفاء بحنق من ابنتها وعندها فقالت لها بهدوء
_وماله بس فارس يا بنتي اهله كويسين ومحترمين وهو كمان اي بنت تتمناه پتخافي منه ليه بقا !!
لم تعرف فرح ماذا تقول لوالدتها اتخبرها بالحقيقه ولكن ماذا ستفعل لها سوي انها ستتحمل الحزن معها وفارس سيفعل كل ما يملك للحصول عليها
اغمضت فرح عينيها بأسي ثم اجابتها وعي تمسح دموعها 
_عند حق ياماما يمكن لازم اعرفه كويس عشان احكم عليه الاول.
______________
في فيلا حسام الصاوى
دلف فارس الي الفيلا فوجد حسن والده يتحدثان ويبدو هلي والده الضيق الشديد فاقتربا منهم قائلا بجديه 
_في ايه !!
نظر له والده بضيق وهو يرد عليه پغضب 
_طبعا يا استاذ وانت هتعرف منين في ايه واحنا يدوب بنشوفك في ميعاد النوم!!
زفر فارس بضيق واضح فيكفي ما قالته له فرح اليوم ويأتي والده يكمل عليه بينما فرح حسن بداخله لان حسام يوبخه امامه فقال حسن بجديه 
_فعلا يا دكتور فارس مش مظبط الايام دي.
نظر اليه فارس بغيظ وهو يدرك ان ينتقم منه علي فعلته فرد فارس بضيق 
_متشكر يا صاحبي قوليلي بقا في ايه!!
تنهد حسن بانزعاج وهو يخبره بضيق 
_الهانم اختك بقالها اربع شهور وقفت العلاج وده تاعبها اكتر وكمان المدرسين بيشتكوا منها مش بتذاكر ودرجاتها سيئه في اختبارات الشهر.
زفر فارس بنفاذ صبر من شقيقته فقال فارس بنبره قاسيه 
_البت دي حالها اتعوج ومحتاجه تتعدل لو سمحت يا دكتور انا كنت صابر عليها عشان قعدت تقولي حالتها ونفسيتها وكلام فاضي لكن لو سمحت سيبني انا اتصرف معها المره دي.
صمت والده ولم يتحدث وانا نظر له بتدقيق وهو يفكر
في حديثه بينما هتف حسن بسخريه 
_الحكايه مش فتونه يا حضره الظابط ولا انت خلاص بحك شغلك ما بقتش تفرق بين اامجرمين والناس اللي في حياتك.
رفع فارس حاجبه بتعجب من صديقه فلاول مره يحدثه هكذا فرد عليه فارس بتهكم 
_هو ده المطلوب يا دكتور الرحمه والطيبه اللي بتتعامل بيهم مع المړضي ما تنفعش مع الناس اللي عاديين
نظرا الي بعضهم بسخريه وتهكم بينما لاحظ حسام ذلك فحزرهم بحزم 
_كفايه كلام يا فارس انت وحسن وبلاش التلقيح في الكلام علي بعض تاني !
تظر