فيلا سيف الصاوى


هاروح العياده .
هم فارس بالتحدث ولكن قاطعه حسن بمرح
_والله ما انت قايل حاجه يا حضره الظابط هنتغدي مع بعض دي مرات خالك تتطردني لو سبتك تمشي من غير ما نتغدي معاها
ذهب معه فارس علي مضمض وهو يرسم علي وجه الوجوم والضيق..
_______________
في منزل فرح عبد الحميد 
ارتدت فرح فرح حجابها ثم نظرت لنفسها بالمرآه عازمه علي تنفيذ مخططها فبعد غد سوف يعقد قرانها علي اكثر انسان تكرهه بحياتها وهمت لتخرج من باب الغرفه فاستوقفتها والدتها قائله بتساؤل
_رايحه فين يا فرح وانتي لسه تعبانه!!
ارتبكت فرح كثيرا ثم ردت عليها بتوتر
_اا رايحه ..اا..عند صحبتي هي معايا في الكليه لازم اقابلها ..ااعشان اخد المحاضرات اللي فاتتني.
زفرت والدتها بضيق ثم قالت بانزعاج
_يابنتي خليها وقت تاني لما تخفي انتي لسه تعبانه.
ردت عليها فرح وهي تخرج من الغرفه حتي لاتكشفها والدتها
_لا انا بقيت كويسه يا ماما يلا سلام عشان انا متأخره.
ضړبت والدتها مفا علي كف من تصرفاتها الغريبه بينما خرجت فرح سريعا ناويه علي تنفيذ ما برأسها لتتخلص من ذلك الفارس فسارت بالطريق ووقفت تنتظر سياره اجره لتنقلها الي فيلا والد فارس
تذكرت فرح انه من الممكن ان يكون موجود هناك الان فنظرت الي ساعه يدها وجدتها الرابعه مساءا فجائتها فكره ربما لا تكن محببه اليها ولكن مضطره فاخرجت هاتفها وضغطت علي رقمه باصابع مرتعشه واجرت الاتصال به منتظره رده.
علي الجانب الاخر تعالي صوت هاتف فارس الذي كان منهمكا في الحديث مع حسن فاخرجه وما ان رأي اسمها يضئ الشاشه حتي قطب جبينه بتعجب فتلك المره الاولي التي تهاتفه منذ ان رآها ..
ابعد افكاره جانبا وقام ليحدثها بعيدا عن حسن وهو يرد عليها ببرود بائن 
_خير يا دكتوره !!
ابتلعت فرح ريقها پخوف ولم تستطع التحدث فهتف فارس بها پحده 
_في ايه ما تنطقي انا مش فاضيلك اخلصي قولي عاوزه ايه!
استجمعت فرح كل شجاعتها ثم ردت عليه بتوتر 
_انا..اا..كنت عاوزه اعرف..انت فين..
قطب حسام جبينه بحيره وهو يسألها بخشونه 
_نعم !وانتي مالك اصلا انا فين واا..
قاطعته فرح پخوف من حدته وهي تقول بتوتر 
_انا مش قصدي ب..ابس بابا كان عاوز يكلمك فانا قولتله اكيد هو في الشغل دلوقتي !
لم يرد عليها فارس بينما هي تابعت بارتباك
_انا..اا..
قاطعها فارس بضيق 
_خلاص خلصنا انا عند ابن خالي دلوقتي ولما اروح هبقي اكلمه.
تنفست فرح الصعداء بعد معرفتها بعدم وجوده في منزله فقالت بهدوء
_انا هقفل دلوقتي عشان هذاكر .
ابتسم فارس بسخريه ثم قال بتهكم
_اه تذاكري طيب يا برنسيسه لما اشوف اخرتها معاكيسلام يا...يا دكتوره.
اغلقت فرح معه وداعيه الله ان يمر اليوم علي خير استقلت سياره الاجره بعدما املت للسائق العنوان وما هي الا دقائق حتي وصلت امام الفيلا وما ان اخبرت فرح الحراس بانها خطيبته سمحوا لها بالدلوف علي الفور بعدما ابلغوا حياه بذالك.
بعد دقائق كانت تجلس فرح امام حياه التي رحبت بوجدها وتعجبت في ان واحد لمجيئها فبدأت فرح حديثها قائله بنبره باكيه 
_انا جايه النهارده ومتعشمه في حضرتك تساعديني .
تعجبت حيا ه بشده ثم سالتها بقلق
_خير يا فرح قلقتيني !
بكت فرح وهي تقص عليها ما فعله فارس معها من البدايه وكيف ان جعلها تتخلي عن خطيبها بعدما افتري عليه بحكم وظيفته وما يفعله الان معها من تحكمات ومعامله سيئه وټهديدها بوالدها وما ان انتهت حتي صدمت حياه مما تقوله احقا فارس فعل كل هذا ومن اجل من فتاه وهو لا يحبهم ولا يستلطفهم علي الاطلاق اذا لماذا فعل كل هذا فهتفت بعدم تصديق 
_ايه فارس يعمل كده!!
بكت فرح وهي تقول لها بشهقات متتاليه 
_والله يا طنط ما بكدب هو هعمل كده معايا ايدك ساعديني انا مش عاوزه اتجوزه انا مش بحبه انا بحب مصطفي وبس.
اغمضت حياه عينيها بالم بعد سماعها تلك الكلمات فربتت علي كتف فرح الباكيه بحنان
_خلاص اهدي يا حبيبتي انا هتصرف ما تقلقيش.
ابتسمت فرح من بين دموعها مما جعل حياه تبتسم لبرأتها فاسرعت فرح بالقول 
_متشكره اوي يا طنط ربنا
يخليكي استأذن انا بقا.
نهضت حياه قبالتها ثم بحنان قائله بهدوء
_مع السلامه يا حبيبتي وخلي بالك وانتي ماشيه.
اومأت فرح برأسها ثم اتجهت الي باب الفيلا والبسمه تملئ فمها الصغير ولكن اختفت البسمه ما ان رأت فارس امامها يهم بالدخول هو الاخر وما ان رآها حتي ضيق عينيه قائلا بجديه شديده
_انتي ايه اللي جابك هنا !
ابتلعت فرح ريقها پخوف وهي تتراجع اراديا للخلف مدركه انها بالتأكيد ستري وحشا امامها الان ..
_________________
في فيلا عاصم بتركيا 
نظر عاصم نظره سريعه الي ساعه يده وهو يري انها تأخرت بالداخل كثيرا عن الوقت المسموح به فتنهد بنفاذ صبر ثم استقام واقفا وذهب باتجاه المرحاض ثم طرق الباب بخفه قائلا بهدوء
_حلا اخرجي ده كله بتغيري هدومك!!
كتمت حلا صوت بكائها وشهقاتها بيدها وهي تخشي ان يسمعه فيزيد من قسوته عليها ثم بدون ان ترد عليه ابدلت ملابسها سريعا بينما هو عندما لم يجد رد قال بتحزير
_حلا اقصري الشړ واسمعي الكلام واخرجي.
بعد ثواني ادارت حلا مقبض الباب وخرجت واصتدمت به امامها فنظر كل منهما الي عين الاخر لثواني ولكن لم تتحمل حلا اطالت النظر اليه بسبب خجلها منه بعدما فعله فانزلت بعينيها مسرعه بينما اشار له عاصم ان تجلس لتبدأ طعامها ففعلت وذهبت باتجاه الطاوله وجلست علي المقعد وكلما تذكرت ما فعله معها منذ دقائق حتي شعرت بالخۏف منه وتهديده لها فاقترب عاصم منها ثم جلس امامها مره اخري قائلا بجفاف 
_كلي وما تفكريش كتير في اللي حصل ما هو انتي لو كنتي بتسمعي الكلام مفيش حاجه من دي كانت هتحصل .
نظرت اليه حلا باحتقار فبادلها عاصم نظرتها ببرود ثم قال بسخريه 
_ما تبصليش كده عشان بخاف !!
امسكت حلا بالمعقله واخذت تتناول الطعام غير عابئه به بينما هو اخرج هاتفه ثم اجري اتصالا هاتفيا مهما فضغط علي الرقم ثم بعد ثواني اجاب الطرف الاخر باحترام 
_ادم باشا
اعتدل عاصم في جلسته ثم قال بجديه 
_كل حاجه تمام يا سامح !!
رد عليه الطرف الاخر برزانه 
_اطمن يا باشا كله تمام عزيز الصيرفي اتقبض عليه في مصر وهو بيهرب كميه كبيره من المخډرات ودلوقتي بيحققوا معاه.
ابتسم عاصم بنصر ثم اجاب عليه بهدوء
_تمام اوي يا سامح وابنه عامل ايه!!
تردد سامح قليلا ولكنه اجاب بتوتر 
_انا اسف يا باشا بس مازن
الصيرفي ما نزلش مصر معاه وهو لسه في تركيا عندك!!
قبض عاصم علي كفه بشده وضغط علي فكه بقوه لاحظتها حلا التي مازالت دموعها ټغرق وجهها وتأكل بصمت ولكن انتفضت عندما صاح بقوه
_يعني ايه مازن ما اتقبضش عليه ده قالي انه هيسافر معاه مصر!!
اجابه الطرف الاخر بتوتر 
_انا فوجئت زي حضرتك يا ادم باشاكنا منظرينه في المطار هو وابنه بس هو كان لوحده ولقينا معاه المخډرات دي.
اغمض عاصم عينه بشده ثم قال پحده 
_اقفل دلوقتي يا سامح انا علي اخري سلام
اغلق عاصم الهاتف پغضب بينما انكمشت حلا خوفا منه بعد هيئته التي ټرعب فما كان منها الا انها نهضت من امامه وهي تركض للاسفل فڠضب عاصم علي غضبه وذهب خلفها وهو يزأر بقوه
_حلااااا
لم تدري حلا ماذا تفعل فهي لن تستطيع الهرب فنظرت الي طاوله صغيره يغطيها المفرش باكمله فاتجهت اليها بهلع واختبأت تحتها فلم يظهر منها شئ بحجمها الصغير ..
نزل عاصم وهو يصيح باسمها فخرج علي اثر صوته امير وعليا وسألوه بقلق 
_في ايه يا عاصم بتزعق ليه!!
رد عليه عاصم بعصبيه 
_روح شوف حلا هانم بره قبل ما تهرب وانا هدور هنا.
ذهب امير ليبحث عنها بالخارج بينما اخذ عاصم وخلفه عليا يدور عليها بكل مكان في الفيلا اما حلا فضمت ركبتيها الي صدرها وهي تكتم شهقاتها بيدها فكانت هيئتها تبدو مثل الطفله الصغيره التي لم تكمل الخامسه عشر ...
وقف عاصم امام الطاوله ولذكاءه الخطېر استطاع فقط من تنفسها الغير منتظم انها اسفل الطاوله فجلس علي ركبتيه ثم رفع الغطاء وقد هاله ما آراه فقد كانت حبيبته الصغيره منكمشه علي نفسها وهي تنظر بهلع فأنب نفسه بشده علي قسوته معها فقال بهدوء
_اطلعي يا حلا هاتي ايدك يلا.
نفت حلا برأسها وهي تنكمش علي نفسها اكثر
فابتسم عاصم ليطمنها قائلا بحنان
_ماتخافيش هاتي ايدك انا مش هعملك حاجه .
ابتسمت عليا علي طفوليتتها وشبهتها بابنتها التي تبلغ السادسه فحثتها ايضا بحنان
_ما تخافيش يا حبيبتي هو مش هيعملك حاجه بس ما ينفعش قعدتك دي .
نظرت حلا الي عاصم فابتسم هو لها ثم مد يده اليها ليخرجها فترددت هي قليلا لكن بالنهايه امسكت بكفه الكبير ثم اخرجها عاصم برقه حتي اوقفها علي قدمها امامها وهو يبعد شعرها عن وجهها قائلا بندم
_انا اسف خوفتك مني اوي النهارده ماتزعليش ڠصب عني ضغط في الشغل .
تطلعت اليه حلا بعدم تصديق مما يقوله فقبل عاصم جبينها ثم طلب منها بهدوء
_يلا روحي البسي انا هعملك رحله زي ما قولتلك هاخدت علي اليخت بتاعي يلا ما تتأخريش.
اومأت حلا برأسها فزهبت بخطوات شبه راكضه الي غرفتها فابعدت غرتها عن وجهها بضيق وهي تفكر في تبديل حاله منذ دقائق فهمت ان تذهب للمرحاض ولكن انتبهت الي هاتفه الموضوع علي الطاوله فذهبت اليه مسرعه وفتحته وابتسمت بسعاده انها لم يوجد به كلمه سر فحاولت ان تتذكر رقم والدها او اي احد ولكن لم تتذكر فاخذت تقلب في جهات الاتصال حتي وجدت اسم مازن الصيرفي فبدون تفكير اجرت اتصالا به
انتظرت ثواني ثم رد مازن بفظاظه ظنا منه انه عاصم الذي تسبب في القبض علي والده 
_ايه حضرتك متصل تشمت فيا..اا..
_لا انا حلا
قالتها حلا بصوتها الرقيق الذي جعلته يقطع باقي حديثه ثم هتف بعدم تصديق 
_حلا
ردت عليه حلا بنبره باكيه 
_ايوه حلا فاكرني ارجوك عاوزاك تساعدني .
اعتدل مازن في جلسته وهو يقول بابتسامه 
_ازاي مش فاكرك هو انتي تتنسي ابدا
قلقت حلا منه ولكن لم يوجد حلا امامها سواه فردت پبكاء
_عاصم خاطفني من زمان هنا ومش عاوز يرجعني لاهلي ارجوك ساعدني يا مازن.
نسي مازن نفسه وهي تهتف اسمه بصوتها الرقيق فقال مسرعا 
_اكيد هساعدك انا هجيب رجالتي وانا بنفسي هسافر معاكي مصر وهرجعك لاهلك .
ابتسمت حلا من بين دموعها ثم ردت عليه بفرح
_اوكي هو هياخدني دلوقتي علي اليخت بتاعه تعال انت هناك.
رد عليه مازن بابتسامه 
_تمام ما تقلقيش بس حاولي تحطيله مخدر او حاجه 
اومأت حلا براسها ثم قالت پخوف
_اوكي يلا سلام دلوقتي لاحسن يجي .
اغلقت حلا الهاتف ثم مسحت المكالمه من السجل ووضعته امامها وهي تقول پخوف
_يارب ارجع لاهلي يارب.
يتبع.
الفصل السابع والعشرون والاخير
قطب فارس جبينه بعدم فهم وهو يراها في بيته فسألها بتعجب
_انتي بتعملي ايه