فيلا سيف الصاوى


ادم قريب منهم وكان يبلع عمره حين ذاك عشرون عاما ولما راعي انتباهه ما يغعلون حتي توسعت عينيه پغضب وذهب باتجاههم ليزجرهم ولكن مع خوف حلا انزلقت قدمها وصړخت صرخه هزت ارجاء المكان وكادت ان تقع لولا زراع ادم التي امتدت سريعا ليمسك بزراعها الصغير بينما تمسكت به حلا قائله پبكاء
_انا هقع ما تسبنيش !
رد عليها ادم بجديه 
_امسكي في ايدي كويس !
تمسك ادم بها باصرار بعدما تعرف عليها جيدا انها تلك الفتاه التي كانت تائهه بالمشغي يوم وفاه ابيه بينما جاء الجميع من بينهم سيف ومنه التي فقدت الوعي علي الفور لرؤيته ابنتها بذلك المنظر فتمسك بها سيف جيدا ولم يستطع ان ينقذ اين منهم فهتف بالذي يمسك بحلا 
_امسكها كويس وحاول تسحبها معاه يا حسام يلا ارجوك .
ركض حسام وسحب حلا هو وادم الذي كان يتمسك بها باصرار الا ان وقفت امامهم بينما ربت سيف علي وجه منه بخفه محاولا تهدأتها 
_منه حبيبتي قومي ما حصلش حاجه حلا كويسه اهو قدامك.
فتحت منه عينيها بوهن وما ان رأتها امامها حتي وقفت بتعب بينما ڠضب سيف من حلا كثيرا وتقدم منها بعصبيه ورفع يده ليهوي علي وجنتها بصفعه مؤلمھ فاغمضت حلا عينيها منتظره صڤعته القويه لكن لم يحدث شى ففتحت عينيها وجدت والدها يده معلقه بالهواء عندما رأي ادم يقف امام حلا مرحبا بتلقي الصفعه عنها لكن انتبه سيف له قبل ان يهوي بكفه علي خده فقال ادم بجديه 
_بلاش يا بشمهندس هي لسه صغيره ومعرفتش تتصرف والحمد لله انها بخير بس من فضلك بلاش تضربها !
انزل سيف يده بعدما شاهد زعرها واكتفي فقط من ان جذبها من زراعها بقوه قائلا پغضب 
_ده عمله تهببيها انا معرفش كان عقلك فين وانتي بتعملي كده يلا اتفضلي قدامي من غير ولا كلمهبعد كده مفيش خروج ايكي تاني.
انزلت حلا رأسها پبكاء وهي لا تستطيع النظر الي عيون والدها ثم شكره سيف بشده وقبل ان يذهب جاء اللواء سامي لادم وعندما رأي سيف بشده فهو صديقه منذ القدم فقال سامي بترحيب
_ازيك يا سيف عامل ايه وحشتني والله فين ايامك.
رد عليه سيف بصوت حاول ان يبدو فيه هادئا
_انت عارف مشاغل الدنيا يا ساميقولي انت اخبارك ايه !!
ابتسم سامي ثم نظر للطفله الباكيه في والدتها فسأله سامي بابتستامه 
_انا الحمد لله تمام قولي البنوته الحلوه دي بنتك يا سيف !
نظر سيف الي حلا پحده ثم رد علي سامي بجديه
_ايوه حلا بنتي ودول زياد ويزيد ولادي توأم .
ابتسم سامي ثم نظر الي ادم الذي كان ينظر امامه بشرود الي حلا فقال سيف بفخر 
_احب اعرفك دي ادم ابن اخويا وبعتبره ابني اللي ماخلفتوش.
صدم سيف من كونه ابن شقيق صديقه فرحب سيف به بشده ثم قال لادم بامتنان 
_انا
معرفش اقدر اشكرك ازاي بس بجد انت راجل يعتمد عليه .
ابتسم له ادم بحزن وسريعا ما تذكور والده المترفي فاستأذن منهم ليغادر وهو يودع حلا الباكيه بنظراته ..
عوده للوقت الخالي 
استفاق سيف من شروده علي صوت حسام وهو يهتف باسمه عاليا
_سيف انت روحت فين انا بقالي ساعه بنادي عليك.
انتبه سيف لنفسه ثم قال بجديه 
_معاك يا حسام ان شاء الله كلنا هنحضر كتب الكتاب .
_________________
في فيلا عاصم بتركيا 
اخذت حلا تجوب الغرفه ذهابا وايابا محاوله البحث عن حلا لتعود به لاهلها مره اخري ذاك المچرم بعدما وعدها بعودتها يخلف وعده معاها الان ..
تأفف حلا بملل ثم جلست تقلب في قنوات التلفاز بملل واضح وفي نفس الوقت دلفت الي الغرفه الخادمه
ومعها طاوله الطعام المتحركه ووضعتها امامها وهي تقول بلكنه غربيه 
_هيا لتتناولي طعامك يا سيدتي الصغيره !!
_اين هي رانيا لماذا لم تأتي منذ ايام!
اجابتها الخادمه بتلقائيه 
_ان السيد عاصم يحتجزها بالمخزن القديم .
توسعت عينا حلا بتعجب وسألتها بقلق 
_لماذا يحتجزها !
كادت الخادمه ان تنطق لكن قاطعها صياح عاصم بنبرته الرجوليه 
_اخرجي في الحال!
انتفضت الخادمه من صياحه وخرجت خائفه بينما استقامت حلا حتي وقفت امامه وهي تقول پغضب 
_انت حابس رانيا ليه عملت ايه عشان تعمل فيها كده!!
رفع عاصم حاجبه لسذاجتها ثم قال ببرود 
_مالكيش دعوه خليكي في نفسك وبس وما تدخليش في حاجه مش تخصك.
اغتاظت حلا منه وردت عليه پغضب اكثر 
_لا تخصني رانيا صحبتي وانا بحبها .
ابتسم عاصم بسخريه عليها ثم قال بتهكم 
_بأماره ايه ان شاء الله لا انتوا في سن بعض ولا تعرفوا بعض
عقدت حلا زاعيها وهي تقلده باستفزاز 
_حاجه مش تخصك !
قهقه عاصم عليها بشده فاجفلت هي من ضحكته الرجوليه التي تسللت الي قلبها رغما عنها بينما انتهي عاصم من ضحكه وهي يقول بابتسامه 
_لسانك محتاج يتقص بس ما تهونيش عليا يا حبيبتي يلا عشان تاكلي .
اغمضت حلا عينيها عند استمعت لكلمه حبيبتيمنه ثم فتحتهما وهي تقبض علي كفها بقوه ولم تدري ماذا يحدث معها اليوم فتلك ليست المره الاولي التي يقول لها تلك الكلمه ولكن تشعر اليوم انها لها مذاق مختلف عن قبل
اخرجها من شرودها فرقعت اصابعه امام وجهها وهو يقول بمرخ 
_سرحانه في ايه يا حلايا خليكي معايا هنا احسن.
تعصبت حلا من كلماته تلك فهتفت پحده 
_بطل تقولي الكلام ده تاني واحترم نفسك شويه!!
قطب عاصم جبينه بعدم رضا وبعدما كان يبتسم عاد للجموده وهي يهتف بها پحده 
_بت انتي اياكي تتعدي حدودك معايا انا اقول واعمل اللي انا عايزه فيكى ولا نسيتي انك مراتي دلوقتي.
_ده في احلامك يا عاصم بيه انا عمري ما هبقي مراتك والورق اللي مضيت عليه تبله وتشرب مېته اصلا بابا مش هيسمحلك بكده ابدا .
كان عاصم يستمع لها بجمود بينما هي اكملت بنبره احتقار
_انت مين عشان انا اتجوزك انت واحد مچرم ومصيرك في السچن مع المجرمين اللي زيك.
ڠضب عاصم من حديثها بشده فتقدم منها ولم يفصله عنها الا خطوه واحده ثم همس بنبره مرعبه بجانب اذنها
_اظاهر القطه طلعلها ضوافر وبقت بتخربش اممم بس انا هكون سعيد وانا بقصلك الظوافر دي .
استقام عاصم واتجه ناحيه التسريحه واتي بزجاجه العطر الخاصه به ثم نثر بعضا منها علي كفه وقربها من انفها لتفيق وبالفعل تململت حلا بتعب ما ان رأته حتي انتفضت خوفا منه ثم اعتدلت جالسه وهي تصرخ پبكاء حاد 
_اطلع بره انا بكرهك انت واا..اا
قطع عاصم باقي كلماتها عندما امتدت يده ومزقت بلوزتها من الامام پحده فشهقت پخوف وهي تلف يديها علي نفسها لتستر ما ظهر منها پبكاء يقطع نياط القلب بينما هو تحدث بجمود بعدما استقام وهو يضع يده بجيب بنطاله
_لو عاوز اكمل هكمل ومفيش
حد هيخلصك من تحت ايدي فتأدبي كده ومش عاوز طوله لسان عشان انا ماسك نفسي بالعافيه اني اديكي قلمين بعد الشتايم وطوله اللسان ده بس كفايه عليكي اللي عملته ده يخليكي تفكري قبل ما تتكلمي ..
بكت حلا كثيرا بعد حديثه ااقاسي معها بينما تابع عاصم حديثه متجاهلا دموعها بعمد
_وبعد كده هي كلمه هقولها ومش هتكرر تاني والعوج وطوله اللسان اللي اتعلمتيهم اليومين دول اياكي تكرريهم تاني سامعه انا بقول ايه !!
لم ترد عليه حلا وهي مازالت تمسك بثيابها الممزقه فهتف عاصم بنبره قويه جعلتها تنتفض مزعوره في مكانها 
_انا بقول سامعه ولا لأ !
رددت حلا بشفتين مرتعشتين من اثر البكاء
_سامعه سامعه.
تحرك عاصم مبتعدا منها وهو يقول بجمود
_طيب كويس انك سامعه يلا عشان تاكلي وبعدين نامي ومش عاوز اسمعك بتسألي علي رانيا تاني ولا المح طيفك تحت تفضلي هنا في الاوضه ده ويارب كلامي مش ينفذ ساعتها هتشوفي هيعمل فيكي ايه!
انتفضت حلا واړتعبت من تهديده بينما انتظر عاصم ان تنفذ كلامه ولكنها لم تفعل فقال بعصبيه 
_قاعده ليه قومي نفذي اللي قولت عليه .
ابتلعت حلا ريقها پخوف ثم نهضت من فراشها وهي مازالت تستر جسدها بكفيها الاثنين وذهبت باتجاه الطاوله وجلست ولم تدري كيف تأكل وهي تستر بكفيها الاثنين ما مزقه هو من ثيابها فاستكملت نحيبها فلاحظ عاصم ذلك فتقدم منها ثم جلس امامها علي المقعد واضعا ساق فوق الاخري قائلا بأمر حازم
_قومي غيري هدومك وارجعي كلي دلعك زاد عن حده يلا معاكي خمس دقايق بس.
الفصل السادس والعشرون 
في فيلا احمد مهران 
لم يصدق حسن ما قصه عليه فارس ما فعله مع تلك المسكينه فهتف حسن بعصبيه 
_ليه كده يا فارس عملتك ايه البنت عشان تتدمر حياتها بالشكل ده!!
اراح فارس ظهره للخلف وهو يقول ببرود 
_فالاول كنت عاوز انتقم منها عشان مدت ايدها عليا بس بعدين حسيت ان هي ملكي وبتاعتي انا ومحدش ليه دخل بتفاصيل حياتها غيري حتي لو كان ابوها !
تعجب حسن من حديثه ونبرته المتملكه هو لم يكن ليهتم قبل ذلك بالفتيات والعلاقات النسائيه فماذا حدث معه الان فسأله حسن بضيق 
_والبنت دي تختلف ايه عن غيرها ما انت لسه قايل انك پتكره البنات مش ده كلامك!!
قهقه فارس بدون مرح علي عصبيه صديقه التي يراها غير مبرره من وجهه نظره ولكن رد عليه ببساطه 
_ايوه انا قولت كده لكن مش معني كده اني هفضل من غير جواز زي ما قولتك هتبقي ملكي وهشكلها زي ما انا عاوز .
ضړب حسن كفه بالاخر من حديثه فحاول تهدأته عما في راسه 
_يا فارس حرام عليك البنت نفسيتها هتتدمر لو اتجوزتها ڠصب عنك وهتكرهك طول عمرها سيبها ترجع لخطيبها وانت ان شاء الله اكيد هتلاقي واحده تحبها وتحبك بس سيبها لحال سبيلها .
تخلي فارس عن بروده بعد حديثه وهو يهتف پشراسه
_ومين قالك اني عاوزها تحبني ومستحيل هسيبها ترجع للزفت ده ولو حصل يبقي في حاله واحده يكون انا مېت سامعني يا حسن فرح ليا انا وبس سامعني
انهي فارس جملته وهو يسعل بقوه من اثر قوه انفعاله فقلق حسن عليه ففتح اول زرراين من قميصه ليستطع التنفس وربت علي ظهره بحركات دائريه محاولا تهدأته فقال بنبره قلقه علي صديقه
_سامعك يا فارس بس خد نفسك
واهدي اهدي .
ارجع فارس رأسه للخلف وصدره يهبط ويعلي من قوه انفعاله الشديده فامسك حسن بكفه وما زالت ينظر اليه بقلق هو يعرفه فعندما يتعرض للانفعال الشديد يسعل بقوه ويضيق نفسه ولم يستطع ان يسيطر علي حاله..
ربت حسن علي كتفه مهدأ اياه وهو يقول بتردد
_فارس انت لازم ترجع تتابع مع الدكتور النفسي مش هينفع عصبيتك الزياده دي خطړ عليك.
نهض فارس بعدما هدأت انفعالاته وهو يزجره پغضب
_حسن انا مش مريض عشان اروح للدكتور نفسي واخر مره تفتح معايا الموضوع ده.
هم فارس ان يغادر ولكن
جذبه حسن بقوه وهو يسترضيه 
_خلاص يا عم انا اسف بس خليك نقضي اليوم مع بعض انا فاضي النهارده ومش