فيلا سيف الصاوى


بجوع شديد ولكن بداخله سم سوف يقضي عليها اغمضت رانيا عينيها وهي تتذكر حياتها المؤلمھ في الماضي ..
قبل عشر سنوات 
كانت تبلغ حينها السادسه عشر من عمرها تزوج والدها بعد وفاه والدتها وكانت تعاملها كالخادمه في بيت ابيها ولما كانت تشكي له ما تفعله معها كان يزجرها پعنف وعندما سأم من شكوتها وتضايق زوجته منها رمي بها الي منزل والده فانتقلت للعيش هناك مع جدها وكان عمها وابنه ياسر وابنته بشړي التي بالتأكيد لم يتفقوا سويا في يوم يعيشون معها فاضطرت هي ان تمكث في بيت جدها مرغمه وكان الجميع يتحكم بها وبالخص ابن عمها ياسر الذى كان يمقتها بشكل كبير ويري انها قليله الحياء وتحتاج كثيرا من التهذيب ..
ففي يوم كانت رانيا جالسه امام التلفاز ولديها اختبار نصف العام الدراسي غدا ولكن هي تعاملت مع هذا بالامبالاه وفي اثناء ذلك دلف ياسر الي المنزل وهو يجدها بذاك الحال فقال بنبره قويه 
_ما شاء الله يا هانم حضرتك معاكي زفت بكره وانتي قاعده بكل برود تتفرجي علي التفلزيون!
نظرت اليه رانيا شزرا وهي ترد عليه بوقاحه 
_حياتي وانا حره فيها ومش هسمح لحد يدخل في حياتي انت مين انت عشان تأمريني !
رفع حاجبيه پغضب من جرأتها بينما نظرت اليه رانيا بكره واضح فهو يعاملها كأنها عبدته ففي المدرسه اذا فقط تضحك مع زملائها ېعنفها بشده ويحرجها امامهم بحكم انه يعمل مدرسا بنفس المدرسهبينما بادلها ياسر بنظره مرعبه وهو يقول بصرامه 
_قومي فزي ذاكري وبلاش قله ادب ولو سقطي المره ده ماحدش هيرحمك مني يلااا
هتف بها بزعيق جعلتها تركض مسرعه الي غرفتها لتنفيذ اوامرها وهي تندب حظها الذي اوقعها معه فبعد ذلك اصروا والدها ووالده علي تزوجيهما ولكن بعد ان تتخرج وبعد تخرجها عملت مع عاصم وتوسلت له ان
يأخذها معه للعمل ولان عاصم له معرفه بوالدها وافق علي ذلك واخذها معه ..
عوده للحاضر 
فاقت رانيا من شرودها وهي تنظر للطعام ومتذكره كلمات عاصم بعودتها الي والدها معني ذلك انها ستظل تحت يد ياسر يتحكم بها كيف يشاء فبدون تفكير امسكت رانيا بالمعلقه وهي تملؤها بالطعام المسمۏم وتدسها في فمها باستكانه قائله پبكاء
_انا افضل اموت ولا ارجع لبابا وياسر والذل ده تاني .
يتبع
الفصل الخامس والعشرون 
في فيلا احمد مهران
ذهب فارس الي فيلا خاله احمد بعدما اوصل فرح الي منزلها وسط بكائها الذي لم ينتهي وعنجهيته وتحكماته بها سار فارس بخطوات واثقه نخو مدخل الفيلا حتي وصل امام الباب الرئيسي ثم ضغط علي الجرس ففتحت له العامله الذي رحبت به ثم دلف الي الداخل فرجد حسن ينزل من الدرج فنظر اليه فارس نظرات ثاقبه بينما بادله حسن بنظره بارده وهو يدرك ان الماكره الصغيره قصت لشقيقها كل شئ فعله معها فتقدم منه بخطوات واثقه ثم قال باستهزاء
_اهلا اهلا بحضره الظابط ده البيت نور مش كنت تقول كنا استقبلناك باحسن من كده!!
رفع فارس حاجبه لنبرته المتغيره فرد عليه فارس ببرود 
_بقولك ايه حسن بلاش تريقه في الكلام واتكلم دوغري علي طول !!
قهقه حسن بدون مرح من حديثه ثم اختفت بسمته فجأه وهو يقول پحده 
_اذا كان كده يا فارس حاضر هكلمك دوغري يا صاحبي بقا تطلعني ندل وساڤل قدام ابويا وامي وعيلتك كلها وانت عارف ان الهانم اختك بتكدب !!
وضع فارس يديه بجيب بنطاله ثم رد عليه ببرود 
_كان لازم اعمل كده عشان مفيش حد هيقدر عليها غيرك وخصوصا ان هي بتحبك وهتسمع كلامك .
اغتاظ حسن بشده من حديثه فهتف بعصبيه 
_اقدر علي مين يا بابا دي اختك العيله دي ترميني البحر وتجبني عطشان وتقولي اقدر عليها !
ضحك فارس بشده من حديثه بينما نظر اليه حسن بتعجب فهو لاول مره يري صديقه يضحك هكذا من سنين مضت فسأله حسن بتعجب
_ يعني شايفك مبسوط وبتضحك اهو !
قطب فارس جبينه بعدم فهم ثم سريعا ما تدارك نفسه وعاد لجديته سريعا وهو يرد بجمود 
_عادي يعني وبعدين ما ان كلامك اللي يضحك بقا يا دكتور عيله زي رنيم تفقدك اعصابك وتخليك تضربها بالشكل ده!!
تنهد حسن پغضب وهو يرد عليه بضيق 
_اختك دي عاوزه علقھ تفوقها مش بس قلم واحد انا مش عارف جابت المكر ده من فين!!!
هز فارس رأسه بنفاذ صبر ثم قال بجديه 
_انا هحاول قبل جوازك منها اني اعدلها شويه والباقي عليك انت بس ده اخر مره يا حسن تمد ايدك عليها رنيم مش متعوده علي كده لا انا ولا بابا استخدمنا اسلوب الضړب قبل كده معاها مهما عملت .
هز حسن كتفه بلا مبالاه وهو يقول ببرود
_اسلوبك معاها حاجه واسلوبي انا حاجه تانيه والنتيجه اهو سايقه العوج ومفيش حد پتخاف منه !!
تنهد فارس مطولا ثم قال له بهدوء 
_هنفضل واقفين كده كتير والا ايه يا دكتور!!
انتبه حسن انهم لا زالوا يقفون فاخذه حسن وجلسوا علي مقعدين بالحديقه ثم سأله حسن بجديه 
_ما تعرفش اخبار عن موضوع حلا بنت عمك !
نظر اليه فارس ثم اجاب بنفس النبره 
_اللواء سامي بيقول انها مخطوفه في تركيا بس لسه مش محددين فين بالظبط!!
هز حسن رأسه باسف ثم رد بانزعاج 
_ده عمك سيف الحزن باين عليه اوي .
ابتسم فارس ساخرا ثم قال بتهكم 
_سيف بس ده كمان مراته فقدت النطق وجوز المجرمين اولادهم اللي مش كانوا مش بيبطلوا ضحك طول النهار دلوقتي مبوزين اربعه وعشرين ساعه .
تنهد فارس بضيق ثم اضاف پغضب 
_ده اللي معاه بنت ربنا يعينه ده انا رنيم ومستحملها دلعها وقرفها بالعافيه فما بالك بقا اللي معاه خمسه ولا سته !!
رفع حسن حاجبه مندهشا من صديقه ثم سأله بتعجب 
_نفسي اعرف پتكره البنات ليه يكونش واحده علمت عليك وانا معرفش.
ضحك فارس بسخريه ثم اجاب بنزق 
_مين دى اللي تعلم عليا ده انا اقټلها قبل ما تفكر تعمل كده انا كده لوحدي بكرههم لا بتحمل دلعهم الماسخ ده ولا بكاهم علي اتفه الاسباب دي فرح
هانم ما..ااا..
قطع فارس باقي كلماته عندما انتبه لنفسه انه ذكر اسمها بحديثه فتنحنح بخشونه وهو يمسح علي شعره پعنف بينما رفع حسن حاجبيه بتسليه وهو يسأله بفضول 
_وقعت بلسانك يا فارس باشا تطلع مين فرح دي !!
ادعي فارس عدم الفهم وهو يقول بحديه 
_انا ما قولتش كده وما جبتش سيره اي افراح انت بس شكلك كده بتتوهم يا دكتور!!
اغتاظ حسن مما قاله فلم
يتركه وهو يصر عليه بالحاح
_ولا !!مش عليا الكلام ده حالا عاوزه اعرف حكايه فرح دي بالتفصيل الملل.
ضاق فارس زرعا منه وهو يلح عليه فقص عليه كل شئ من البدايه حتي هتف حسن بزهول 
_يا نهارك اسود يا فارس انت تعمل كده !!
______________
في منزل فرح عبد الحميد
تمددت فرح علي فراشها بتعب بعدما ساعدتها والدتها في تغير ملابسها ثم رأت والدتها تتناول علاجها وقالت بحنان 
_يلا يا حبيبتي قومي عشان تاخدي العلاح بتاعك!
تقلبت فرح في فراشهاوهي تقول بتعب 
_لا مش هاخد حاجه يا ماما انا كويسه
ضاقت وفاء زرعا منها فهتفت بعصبيه 
_وبعدين معاكي يا فرح يلا اخلصي قوي خدي علاجك انتي مش شايفه نفسك بقيتي ازاي ده منظر واحده كتب كتابها بعد يومين!!
ما ان سمعت فرح جمله والدتها حتي هبت جالسه وهي تسألها پخوف 
_ايه يومين !!
انتهزت وفاء فرصه انشغالها بالحديث ووضعت القرص في فمها ثم ناولتها المياه وهي تقول بهدوء
_ايوه با حبيبتي يومين يلا بقا خدي العلاج عشان تخفى بسرعه .
ابتلعت فرح القرص بصعوبه بالغه بعدما سمعته وقالت بالم
_مش عاوزه اخف يارب اموت عشان ارتاح.
توسعت عينا والدتها پغضب مما تقوله فوكزتها في كتفها بقوه جعلتها تمدد مره اخري نائمه علي الفراش وهي ترد پغضب 
_اخرسي بابت اللي كلام اللي بتقوليه ده انا عرفاكي فقريه طول عمرك عملك ايه الراجل ده كتر خيره خدك للدكتور ووصلك لغايه البيت عاوزه ايه تاني!
بكت فرح بصوت مسموع فتعجبت والدتها بشده منها فسألتها بقلق 
_مالك يا بت فيكي ايه بټعيطي كتير ليه اليومين دول!!
ازداد بكاء فرح وهي ترد عليها بشهقات متتاليه 
_انا هقولك علي كل حاجه يا ماما هو هدد اا..
وقبل ان تتم فرح حديثها قاطعها صوت الهاتف الذي يتعالي برنينه فذهبت وفاء لتجيب عليه وجدته زوجها فاستمعت اليه ولكن سريعا ما هتفت بانفعال
_يعني ايه يا عبد الحميد ما وافقوش علي السلفه امال هندفع الدروس الخصوصيه بتاعه ولادك من فين ومصاريف كليه فرح 
استمعت وفاء له جيدا ثم زفرت پغضب قائله بحزن
_طيب حاول معاهم تاني يا عبد الحميد مع السلامه.
اغلقت وفاء مع زوجها وكانت فرح تستمع جيدا لتلك الكلمات فاغمضت عينيها بالم اذا كان والدها وهو يعمل بالكاد يغطي مصاريفهم فماذا لو نفذ فارس تهديده ورفده من وظيفتهبينما اقتربت والدتها منها اخري قائله بحنان 
_ها يا حبيبتي كنتي بتقولي ايه!
ابتسمت فرح ڠصبا من بين دموعها وردت عليها بهدوء
_اه انا كنت عاوزه قولك ان هو عصبي شويه وده اللي مخوفني منه !
ضمتها اليها وفاء بحنان وقالت وهي تمسد علي شعرها الاملس 
_ما تخافيش يا حبيبتي عصبيته هتخف لما يبص في وشك وعنيك الحلويين دول.
ابتسمت فرح بسخريه فهو لم ولن يهتم ابدا لجمالها بل يريد الاڼتقام منها بسبب صڤعتها له بالتأكيد هو ذلك السبب الذي جعله يفعل كل هذه الافعال المشينه
________________
في فيلا سيف الصاوي
قص حسام علي سيف ان فارس يريد ان يعقد قرانه بعد يومين فقد كان حسام يشعر بالحرج انهم سيأخذون تلك الخطوه وابنته مازالت مفقوده ولكن كان سيف حكيما عندما رد عليه بتعقل 
_ايه الكلام ده يا حسام مفيش تأجيل فارس كمان ابني وانا كمان هشهد علي عقد جوازه.
ابتسم حسام لتفهم سيف ثم سأله بجديه 
_طيب مفيش اخبار عن حلا !!
اراح سيف رأسه علي المقعد ثم اجابه بتعب 
_سامي بيقول في تركيا ووصي ابن اخوه ادم هيدور عليها هناك .
قطب حسام جبينه بتذكر ثم رد عليه بهدوء
_يااه انت فاكر ادم ده هو اللي انقذ حلا يوم ماكانت هتقع من فوق الواد ده لا يمكن يتنسي.
اغمض سيف عينيه متذكر ذلك الموقف بكل تفاصيله 
في الماضي قبل عشر سنوات 
كان سيف يأخذ منه وحلا الذي كان
يبلغ عمرها في ذلك الوقت عشر سنوات والتوامين الرضيعين الي احدي المطاعم الشهيره ولكن كان هذا المطعم بالطابق الخامس وكان معهم في ذلك اليوم حسام وحياه وولديهم بناء علي طلب منه لتلتقي بصديقتها حياه 
جلس الجميع سويا وبعدما تناولوا غدائهم انشغل كل منهم بالحديث مع الاخر ولم ينتبهوا الي حلا ورنيم الذين تسللوا خفيه من ورائهم ليتسلقوا علي السور ليروا الناس اسفلهم وكانت البدايه من نصيب حلا الذي ساعدتها رنيم في التسلق وفي نفس الوقت كان