روايه كاملة بقلم الكاتبه ندي محمود


!
ابتعدت واتجهت نحو الخزانة لتفتحها وتبدأ في البحث عن سترة مناسبة يرتديها وتكون ملائمة على ملابسه حتى عثرت على سترة سوداء اللون وليست طويلة وعادت له وقالت في نعومة 
_ دي حلوة والأسود عليك بيبقى رهيب
تطلع إلى السترة بتفكير ثم لنفسه في المرآة ففكر بأن لا مانع من التجربة وهم بأن ينزع سترته الذي يرتديها ولكنها اوقفته ومدت يدها تنزعها عنه برفق وتنظر له بابتسامة عاطفية ولم يتمكن هو من مجابهة شعوره بالخطړ حين اقتربت منه ولكنه تصرف بثبات وتركها تفعل به كما تحب حيث نزعت عنه السترة والبسته السوداء وهي تهندم له قميصه من الداخل ولياقته ولمساتها على قميصه زادت من الأمر سوءا له ثم ابتعدت لتتركه ينظر لنفسه في المرآة فيبتسم بإعجاب ويقول 
_ لا تصدقي دي أحلى فعلا
كانت تتعمد لمسه حتى تستمتع بمشاهدة توتره وكيف ستكون ردة فعله ولكنه تمالك نفسه اليوم وحتما بأحد الأيام لن يتمكن من السيطرة على اضطرابه منها بينما هو فلم يجد الرد منها وفقط رأى ابتسامتها على شفتيها وهي تحدق به فقال محاولا إنهاء ذلك الوضع 
_ أنا همشي عشان متأخرش عايزة حاجة 
هزت رأسها بالنفي وهي تجيبه بهدوء 
_ عايزة سلامتك
منظر طبيعي مذهل حيث كانت السماء زرقاء ومزينة بقطع سحاب متفرقة تأخذ اشكالا مختلفة وأشعة الشمس الدافئة تملأ كل مكان وتنعكس على صفحة وجهها القمحاوية فتعطيها لمسة انوثية مع لون عيناها الزرقاء التي تلمع مع الأشعة الذهبية فتمنحها مزيجا مذهلا .
رفعت نظرها بتلقائية فالتقت عيناها بعيناه لتبادله ابتسامته ولكن كانت ابتسامة مرتبكة من نظرته لها وهبت واقفة هي حين سمعته يهتف 
_ تعالي
تحركت ودخلت المنزل وصعدت الدرج متجاهلة نظرات الجدة العدوانية لها حتى وصلت لغرفتهم وفتحت الباب ثم دخلت وأغلقته خلفها ببطء هامسة 
_ نعم !
قال بنبرة طبيعية تماما ليس بها أي شيء من الحدة أو الغلظة 
_ قاعدة تحت ليه !
رغم أن نبرته كانت عادية إلا أن توترها لم يذهب بعد حيث أجابته بخفوت 
_ إنت كنت نايم وأنا صحيت بدري النهردا ومليت من القعدة وحدي فنزلت أقعد في الشمس شوية !
سار باتجاهها حتى وقف أمامها مباشرة وهتف بابتسامة سلبت عقلها وبنبرة كانت حانية أكثر ما كانت آمرة 
_ أنا هاخد شاور سريع ممكن تجهزيلي هدومي لغاية ما اطلع عشان مستعجل
أماءت له للمرة الثانية كالمتغيبة وهمست بصوت يكاد لا يسمع 
_ حاضر
انتظرته حتى دخل الحمام وأغلق الباب لتهمس لنفسها بذهول 
_ هو ماله !!!
لما يتصرف معها اليوم بلطف زائد قليلا وحنو .. ذكرها به بعدما عقدوا قرآنهم واصطحبها معه لمرتين ليقضوا بعض الوقت معا وكان لطيفا هكذا وحنون و رمانسي والآن لا تنكر سعادتها لأنها رأت ذلك الجانب منه مجددا بعدما فقدت الأمل في أن تحظى به مرة أخرى حتى ولو سامحها .
تحركت نحو الخزانة وبدأت في أخراج ملابسه وتجهيزها له كما طلب منها وبعد دقائق قليلة رأته يخرج وفقط يرتدي بنطال منزلي أسود فاشاحت بنظرها وتصنعت الانشغال بأي شيء حتى لا تنظر له ولكن عيناها أبت الخضوع حيث كانت
تنحرف وتختلس النظر إليه خلسة فلاحظت الندبة التي في ظهره ولم تكن ندبة عادية أو بسيطة بل كانت غريبة حيث أثارت فضولها فاعتدلت في وقفتها وظلت تحدق به وتحركت قدماها دون إشارة نحوه ووقفت
خلفه ثم مدت أصابعها تضعهم على تلك الندبة وهي تهتف باستغراب 
_ إيه دي يازين !!
فالټفت له وقال بصوت رخيم 
_ عملت حاډث قبل كدا
_ حاډث !!!
قالتها بدهشة ليكمل هو بمرارة 
_ كنت أنا وبابا ومسافرين لشغل وأنا اللي كنت بسوق وكنت سايق بسرعة عشان نوصل اسرع والصراحة مش فاكر كويس إذا كان أنا اللي مخدتش بالي ولا العربية دي هي اللي ظهرت في وشي فجأة بس بعد الحاډث ده بابا اتوفى وأنا كنت بين الحيا والمۏت لأن العربية مكنش فيها حاجة سليمة واللي خبطنا فيها كانت عربية نقل كبيرة بس أنا كان لسا ليا عمر ونجوت بصعوبة و أخدت سنة مبتحركش بعديها وبمشي على كرسي متحرك ومع العلاج الحمدلله رجعت امشي تاني وفضلت الندبة دي في ضهري عشان تفكرني دايما باللي حصل وكل ما بشوفها أحيانا بياجي الشيطان في وداني ويقولي إنت السبب بس بستغفر ربنا وبقول ده قضاء وقدر
ثم سكت لثانية واستكمل مبتسما 
_ تعددت الأسباب والمۏت واحد !
كانت نظراتها متأثرة ومشفقة عليه وحين انتهى ابتسمت له بحب وحنو 
_ بظبط إنت ملكش ذنب ده نصيب وهو كان عمره انتهى على كدا ولو مكنش اتوفى بالسبب ده كان ھيموت بأي سبب تاني وبرضوا كان ھيموت في نفس اللحظة والدقيقة اللي كتبهاله ربنا .. ربنا يرحمه
هز رأسه بالإيجاب يوافقها على ما قالته وما يقوله لنفسه دوما كلما يتذكر والده أو صديقه و يستغفر ربه مرارا وتكرارا ليخرج ذلك الشيطان اللعېن من عقله نظرت له بابتسامة اذابت على آثارها كل ما كان يحاول بنائه طوال الفترة السابقة وكانت عيناها وابتسامتها سببا في خروجه عن كهفه الذي اعتكف به قرابة الشهرين وهو يجاهد في كبت بها فوجد نفسه بدون وعي يقترب منها وكان على وشك أن يسرق معها لحظاتهم الغرامية الأولى ولكن عكر لحظتهم طرق الباب وسماعه لصوت والدته وهي تهتف 
_ زين .. زين ياحبيبي
ارجع رأسه للوراء محاولا تمالك نفسه المغتاظة من قدوم والدته في اللحظة الخطأ وهتف 
_ ايوة ياماما
_ يلا ياحبيبي تعالى إنت ومراتك عشان الفطار جاهز تحت وجدتك مستنياكم
_ حاضر يا ماما نازلين وراكي
لاحظت ملاذ غيظه فكتمت ابتسامتها بعد أن انتابها الخجل وهمست باستحياء 
_ أنا هسبقك على تحت وإنت البس وتعالى
لم يجيبها واكتفى بنظرته المتقدة ومسح على وجهه متأففا بعدما انصرفت وبدأ في ارتداء ملابسه وهو يتحسر على حظه السيء !! .....
في تمام الساعة التاسعة مساءا .....
فتح كرم الباب ودخل ثم اغلقه خلفه وكانت اضواء المنزل كلها مغلقة وكأنه فارغ فعقد حاجبيه بتعجب ومد يده ليفتح المصباح ويضيء المنزل وبدأ في نزع حذائه عنه ثم قاد خطواته نحو غرفتهم ولم يجدها فاتجه وبحث في بقية الغرف وحين فتح غرفة مكتبه الخاصة وكان ضوء المصباح فيها هاديء من اللون الذهبي وكانت هي ممدة على الأريكة ومتكورة من فعل البرودة والغطاء يصل لنصف جسدها فقط وبرغم من ذلك كانت في ثبات عميق ليسمع صوت الهاتف البسيط بجانب الأريكة على المنضدة مصدرا نغمة موسيقية هادئة ومريحة للأعصاب ثم رفع نظره وتطلع إلى صورته مع أخيها
_ اهدى اهدي ده أنا !!
ادركت صورته جيدا فتنهدت بارتياح وهي تضع كفها على قلبعا الذي يصعد ويهبط پعنف 
_ اټخضيت وافتكرتك هو لإن من ساعة اللي حصل في بيتنا لما دخل عليا بقيت اخاڤ ما انام وحدي والنهردا نومت ڠصب عني من غير ما أحس وكنت مستنياك بس مقدرتش اقاوم ونومت
هتف في هدوء وصوت رجولي 
_ الجو مش برد للدرجة دي على فكرة !
ضحكت وبادلته مشاكسته قائلة 
_ لا برد جدا ده أنا كنت بتنفض من البرد قبل ما تاجي واوضة المكتب بتاعتك كانت دافية شوية فقعدت فيها وغلبني النوم
هب واقفا ونزع سترته عنه هاتفا بضحك 
_ لا وعلى إيه أنا اجبلك دفاية وتعيشي جمبها اليوم كله لأن شكلك من النوع اللي بيبرد أوي
_ جدا فوق ما تتخيل أنا في بيتنا أحيانا كنت بمشي وسطهم بالبطانية وكان سيف الله يرحمه يفضل يتريق عليا هو وماما !!
ابتسم لها بأسى عند ذكرها لشقيقها وصديقه الحميم ولكن اختفت ابتسامته حين رأى ملامح وجهها التي عبست پانكسار وحزن ليقترب منها مجددا ويجلس بجوارها هامسا في نبرة تنسدل كالحرير ناعمة 
_ شفق أنا معاكي ومش عايزك تحسي إنك وحدك أبدا اعتبريني سيف ومامتك وكل حاجة أنا معنديش مانع
استقرت منها نظرة منطفئة عليه وقالت بصوت متحشرج 
_ أنا مش عارفة اوصفلك اللي بحسه كل ما افتكر أنهم خلاص مبقوش جمبي ولا معايا ولا هشوفهم تاني بس إنت أكيد حاسس بيا صح !!
وضع كل شيء جانبا وسمع لصوته الداخلي الذي
يطلب منه أن يخفف عنها لعله يهدأ من نيران قلبها الذي هو أكثر من يشعر بالآم الفراق
_ صدقيني مش هتلاقي حد حاسس بيكي أكتر مني
_ وحشوني أوي ياكرم نفسي اشوف ماما وسيف وحشني جدا .. وحشني صوته وهزاره معايا
لمعت عيناه بالدموع هو الآخر ليجيبها في صوت به بحة بسيطة 
_ وأنا كمان وحشني أوي
اكملت نوبة بكائها وتركها تخرج كل ما في نفسها المكتظة باللآم
_ عيطي !
_ هاا حاسة نفسك أفضل 
جففت دموعها بعدما شعرت بأنها ازاحت ثقلا من على قلبها حين بكت بقوة فهزت رأسها بالإيجاب ثم تطلعت له ورأت عيناه اللامعة بالدموع لتبغض نفسها وټلعن احزانها التي تسبب له الحزن أيضا ووجدت نفسها لا تتحكم في دموعها مجددا وتقول باعتذار وخنق وهي تبكي من جديد 
_ أنا آسفة عارفة إني نكدية وبنكد عليك كل شوية !!
رغم الأجواء الكئيبة التي صنعتها هي ولكنها نجحت أيضا في اضحاكه حيث أجابها بضحكة بسيطة 
_ لا إله إلا الله .. افهم بس بټعيطي تاني ليه دلوقتي !
قالت باحتجاج على نفسها وضيق 
_ عشان أنا نكدية !!!
لم يتمكن من منع ضحكته المتأججة واجابها في رقة من بين ضحكاتها 
_ وهو أنا اشتكتلك وقولتلك إنتي نكدية وأنا مبحبش النكد !! قومي ياشفق بس اغسلي وشك وصلي العشاء لو مصلتهوش وهترتاحي .. قومي
نهضت من جانبه واتجهت للحمام بينما هو فضړب كف على كف ضاحكا ثم استقام وبدأ في تبديل ملابسه !! ......
دخلت ملاذ المطبخ لتشرب وإذا بها تجد ميار تقف وتقوم بتحضير كوب قهوة فظنت أنها تحضره لنفسها .. تجاهلتها وفتحت الثلاجة لتخرج زجاجة المياه وتسكب في الكوب لتشربه كله حتى سمعته تسأل بلؤم 
_ زين موجود في مكتبه ياملاذ
التفتت لها بجسدها كاملا وحدجتها قائلة بقرف 
_ آه موجود خير
اكلمت ميار بنفس نبرتها المستفزة قاصدة إثارة غيرتها 
_ أصل أنا شوفته جاي من بدري من الشغل ومطلعش من Büro المكتب وقاعد بيشتغل فقولت أعمله فنجان قهوة
اشتلعت نيران الغيرة وتأججت حتى كادت أن تصل إلى السقف فاقتربت منها وهي تحاول تمالك أعصابها المتغاظة وهتفت جازة على أسنانها بقوة 
_ زين مش بيشرب القهوة ولو شربها مبيشربهاش غير من إيدي فأنا من رأي ياتكبيها ياتشربيها لأنه مش هيشربه
_ بس أنا واثقة إنها هتعجبه !
قالتها بثقة تامة ودلال أنوثي مستفز ففقدت ملاذ السيطرة على نفسها الملتهبة پعنف هاتفة في تحذير مخيف 
_ بقولك إيه يابت إنتي تبعدي عن زين بالذوق احسلك بدل ما والله العظيم اخليكي ټندمي على اليوم اللي شوفتيني فيه فاهمة ولا لا
تطلعت إليها ميار بنظرات شيطانية غير مكترثة بتحذيرها المباشر لها ثم دفعتها بعيدا عنها وامسكت بكوب القهوة الساخن وسكبته على يدها لتصرخ بأعلى صوت اوتيت به فيجتمع كل مافي المنزل على أثر صړاخها وأولهم الجدة التي ركضت إليها فزعة وهي تهتف بهلع 
_ مالك ياميار ياحبيبتي حصل إيه 
ابتسمت ميار لجدتها بمكر ففهمت فورا حيلتها ونظرت الجدة إلى ملاذ المتسمرة بأرضها تحدق بهؤلاء الشياطين في ذهول حتى تجمعوا الجميع وآخرهم زين وبمجرد دخوله صاحت الجدة بملاذ في ڠضب موجهة الكلام لزين في الأساس 
_تعالي شوف
مراتك اللي بتقولي محدش يضايقها هي دي اللي اخترتهالوا ياهدى
هتفت هدى بتعجب وهي تنقل نظرها بين زوجة ابنها وميار التي سرعان ما انهمرت دموعها على وجنتيها 
_ حصل إيه ياماما طيب فهمينا
هتفت ميار من بين بكائها بصوت مرتجف 
_ أنا كنت بعمل قهوة لزين وهي شافتني وفضلت تزعق معايا وتقولي إنتي تعمليله قهوة ليه وإنتي مالك وكبتها عليا
كانت ملاذ غير مستوعبة ما يحدث ونظرها معلق على ميار وهي تبكي .. ولا تجد ما تقوله لتدافع عن نفسها حتى لحظات وجاءت رفيف بمرهم للحروق واعطته لجدتها وبدأت الجدة تضعه على ذراعها ثم رفعت الجدة نظرها إلى ملاذ وقالت بلهجة آمرة ومتشفية 
_ اعتذري منها !
نقلت ملاذ نظرها بينهم جميعهم في دهشة حتى استقر نظرها على زوجها وطالعته بنظرة ضعيفة تتوسله أن لا يصدق هذه التفاهات التي يقولونها وبالفعل هو لم يكن يصدق أي شيء وحين وجد الجدة تنظر له وكأنها تطلب منه أن يجعلها تعتذر فهتف بخشونة ونظرة قاټلة 
_ مراتي مغلطتش عشان تعتذر وأنا واثق إنها متعملش حاجة زي كدا والصراحة أنا معنديش دماغ للمواضيع التافهة دي و كفاية أوي لغاية كدا ياجدتي
ثم نظر لزوجته وقال بنبرة غليظة 
_ تعالي ورايا يلا عشان هنرجع بيتنا
ثم استدار ورحل فخرجت ابتسامتها تشق طريقها إلى شفتيها وكادت أن تصل ألى أذنها ثم عادت بنظرها إلى الجدة وحفيدتها ورمقتهم بلؤم وتشفي وهي تبتسم وانحنت ناحية ميار هامسة بنبرة شماتة 
_ ألف سلامة ياحبيبتي تعيشي وتاخدي غيرها
ثم ولتهم ظهرها ولحقت بزوجها بينما هدى ورفيف فتبادلوا النظرات بينهم وهم يحاولون كبت ابتسامتهم وكانت الجدة وميار يشتعلون من الغيظ !! ..........
دخلت ملاذ خلفه واغلقت الباب ثم وقفت أمامه وهتفت بسعادة غامرة 
_ شكرا
لم يبتسم ولم يبدي أي نظرات
لطيفة حيث قال بحزم 
_ حصل إيه 
فهمت أنه يريد الحقيقة التي لم يراها كاملة فهتفت في بساطة 
_ ولا حاجة أنا كنت نازلة اشرب ولقيتها بتعمل قهوة وهي اللي فتحت الكلام أنا فكراها بتعملها لنفسها سألتني زين موجود في المكتب فقولت ليها أيوة لقيتها بتقولي أصل أنا عاملة القهوة ليه أنا الصراحة اتغاظت منكرش فشديت معاها وقولتلها تبعد عنك بالذوق احسلها هو ده بس كل اللي قولته والله وفجأة لقيتها بعدين بتمسك القهوة وبتكبها على نفسها وبدأت المسرحية اللي شوفتها تحت دي وجدتك لما جات ميار ضحكتلها ففهمت وبقت تسايرها في اللي بتعمله
أماء رأسه بتفهم وقد هدأت نفسه الثائرة قليلا وهدر 
_ طيب يلا لمي هدومك عشان نمشي
احاطت وجهه بكفيها وقالت في عشق جارف متوسلة 
_ حاضر بس ممكن متضايقش نفسك خلاص حصل اللي حصل وأنا مش مضايقة وكويس أوي إننا هنمشي لإني بقيت مش واخدة راحتي هنا أبدا
تأفف بنفاذ صبر وهو مازال يحمل بعض الڠضب في نفسه من أفعال جدته ولكنه اماء لها بنظرات هادئة وابعد كفيها عن وجهه ليتجه نحو الحمام تاركا إياها تبتسم بانتصار وفرحة غامرة !! ..........
بعد مرور