روايه كاملة بقلم الكاتبه ندي محمود


مزيفة 
_ لا ياحبيبتي الفلوس مضرة بالصحة الاكل مفيد وأهو تتخني شوية بدل ما إنتي شبه عود القصب كدا
_ ماما مش عايزة منك حاجة خلاص شكرا جدا !!
قالتها بخنق بعدما شبهتها بعود القصب لټنفجر هدى ضاحكة وتهب واقفة متمتمة وهي تتجه لخارج الغرفة 
_ هعملها ليكي برضوا !!
داخل منزل طاهر العمايري .....
الجميع مجتمع حول مائدة الطعام ويتناولون عشائهم في هدوء قاټل لا يصدر صوت أي منهم .. حتى خرج صوت علاء أخيرا وهو يسأل بخشونة 
_ كلمت حسن يابابا 
_ أيوة كلمته وقالي أنه مش عايز يخسر يسر وردها عشان يحاول يصلح علاقتهم
عاد يسأل بملامح جامدة 
_ ويسر أيه رد فعلها
_ هكلمها بكرا الصبح واشوف
_ مع إني مش عاجبني الوضع ده من ساعة ماسابت بيتها وجات هنا وبحاول اتجنب حسن على قد ما أقدر عشان متحصلش مشكلة بينا .. بس أهو خلينا نشوف آخر العناد والغباء اللي هما فيه هيوصل لفين
تحدثت الأم أخيرا بنبرة حادة 
_ أنا مس هسمح لحسن يكسر بنتي ويزعلها تاني عشان يكون في علمكم .. وأنا بنفسي هكلم بنتي الصبح ولو حسيت إنها مضايقها أو نبرة صوتها مش طبيعية مش هسكت
هتف طاهر بنبرة رجولية قوية 
_ بنتك وحسن لسا شباب صغيرين وطبيعي تحصل مشاكل بينهم كدا .. أنا اللي خلاني وافقت ومشيت ورا كلام بنتي لما شوفتها إزاي مش عايزة تكمل ومتدمرة لكن لو عليا أكيد مش هكون حابب أن الأمور بينهم توصل للوضع ده .. وطالما هو متمسك بيها بالشكل ده خلاص نسيبهم يحلوا اللي بينهم مع بعض وادعيلهم ربنا يهديهم
أجابت شبه مستنكرة باحتجاج 
_ آه خليك إنت في صف ابن اخوك كدا دايما كأنه ملاك مبيغلطش !
تأفف بصوت مسموع ونفاذ صبر ولم يعيرها إهتمام كثيرا حيث تجاهل ما قالته وغير مجرى الحديث عندما نظر لميار وقال بصوت أجش 
_ أنا قدمتلك في الجامعة اللي في القاهرة هنا عشان تكملي السنة اللي فاضلة ليكي .. وأظن كدا موضوع المانيا ده ميتفتحش تاني أبدا ياميار
مجبرة ومضطرة على الخنوع لأوامر عمها فليس أمامها سبيل غير الإذعان سواء له أو لزوجها .. اطرقت رأسها أرضا وأماءت بخفة
في موافقة بينما علاء فنقل نظره بين أبيه وبينها في أعين ملتهبة بشرارات الڠضب وهدر بهدوء ماقبل العاصفة 
_ إنت قدمتلها من غير ماتقولي يابابا !!
تشدق طاهر بثبات ونبرة صلبة 
_ أيوة قدمتلها عشان تكمل وتاخد شهادتها أكيد مش هنعاقبها على الغلط اللي عملته بدراستها يعني
رمقها علاء بنظرة دبت الړعب في أوصالها ثم هتف بلهجة صارمة وساخطة 
_ بس أنا مش موافق ومش هتكمل
تبادلوا جميعهم نظرات الاستغراب باستثناء ميار التي اعتاظت بشدة وهمت بأن تجيب عليه ولكن رأت عمها يرفع كفه يطلب منها عدم الحديث فسكتت ليتحدث طاهر بنظرة حازمة 
_ وأنا اللي قولت هتكمل ولا إنت هتكسر كلمتي بقى يا أستاذ
هدأت نبرة علاء قليلا احتراما لوالده وقال بنبرة مهذبة واصرار على قراره 
_ لا مش بكسر كلمتك يابابا ولا حاجة .. بس أنا مش عايزها ترجع الجامعة تاني
استشاطت بشدة من تحكمه في مستقبلها دون أن يأخذ رأيها حتى .. فهدرت ساخطة شبه منفعلة 
_ أنا دراستي أهم حاجة عندي ومستحيل مكملش
هنا اڼفجر البركان حيث صړخ بصوته الجهوري وهو يضرب بكفه على سطح المائدة وعيناه حمراء كالدم 
_ وأنا قولت مش هتكملي .. أنا إيه ضمني تعملي إيه في الكلية ولا تتعرفي على مين طول ما إنتي على ذمتي مش هتطلعي من البيت كفاية الڤضيحة اللي داريتها عليكي لما اطلقك يبقى وقتها اعملي اللي تعمليه م.....
صاح طاهر منفعلا وبنبرة عالية 
_ علاء
سكت تماما بعد صيحة أبيه وهو يزفر النيران من بين شفتيه أما هي فطالعته بأعين دامعة تحمل الخزي .. بالرغم من كل ماسردته له حول حياتها كيف وماحدث معها بالضبط واوضحت له أنها لم تفعل شيء بإرادتها بل ومن المستحيل أن تفعل شيء كهذا من الأساس لم يصدقها ومازال يتهمها
بالفسق وأنها قد تفعل أي شيء مخل .. كل ما قالته له لم يثمر ذرة واحدة من الثقة بينهم !! .
رجعت بالمقعد للخلف وهبت واقفة لتهرول راكضة إلى غرفتها بالأعلى بينما طاهر فوقف هو الآخر والقى نظرة غاصبة على ابنه يهتف بلهجة آمرة لا تقبل النقاش 
_ طيب احترم وجودي يابشمهندس حتى ولا كبرت علينا خلاص عشان تتكلم بالطريقة دي قدامي ولعلمك أنا مكنتش باخد رأيك أصلا في موضوع الجامعة وكلامي كان واضح لما قولت قدمتلها وهتكمل يعني سواء وافقت أو رفضت
فاللي قولته هيتنفذ ياعلاء
ثم استدرات واتجه لمكتبه لتهم الأم بمحادثة أبنها وتهدئتها قليلا ولكنه هو ايضا استقام وانصرف مغادرا المنزل كله لتلتفت هي حولها الثلاثة كل منهم ذهب في جهة وبقيت هي بمفردها على المائدة ولكن هل هناك شهية للطعام بعد كل ماحدث .. بدأت في توضيب المائدة ووجهها تمكن منه العبوس ! ......
خرجت من الغرفة واتجهت إليه حيث كان جالسا على الأريكة بالصالون بمجرد ما أن رآها قال باسما 
_ تعالى
فرد ذراعه يحثها على الانضمام إليه لتطيل النظر بسكون دون أن تتحرك والخجل يستحوذها كليا فيتنهد شبه ضاحكا ويعتدل قليلا في جلسته ويجذبها من ذراعها لترتمي بين ذراعيه ويقول مشاكسا 
_ مالك مكسوفة مني أوي كدا ليه !!
انزوت نظرها عنه باستحياء وتمتمت بنبرة تحمل الاستنكار 
_ المفروض متكسفش مثلا بعد اللي قولته من شوية !!
_ أنا برأى وفري الكسوف ده للمراحل الجاية
يصدمها كلما يتحدث فهذا لا يمكن أن يكون كرم الذي تعرفه حق المعرفة أين حيائه وأخلاقه .. صدمها من قبل عندما رأت جانبه المخيف والآن يصدمها الضعفين وهي ترى بشائر انحرافه معها !! .
ابتعدت بعض الشيء عنه وقالت منذهلة بنظرات بريئة 
_ أنا اللي المفروض اسألك مالك ياكرم ! .. لتكون شارب حاجة !!
قهقه بخفة وعاد يجذبها إليه مجددا ويكمل ولكن هذه المرة بنبرة جادة بعض الشيء 
_ تعالي هحكيلك مالي
سكنت وانتظرته حتى يبدأ في الكلام فسمعته يهتف في البداية بجمل غامضة لم تفهم منها شيء ! .....
_ الأرض الزراعية لم صاحبها بيهملها بتجف وبتبقى صحراء زيها زي لما تكوني مهتمة بوردة ويجي حد ينتف منها جزء بتدبل وپتموت عشان أكون اوضح بظبط زي شخص مريض بائس وچروحه ملهاش علاج والدكاترة كلهم تنبأوا بمۏته القريب وفجأة القدر يبعتله العلاج .. عارفة إيه هو 
رأى في عيناها التساؤلات وعدم الفهم فاسترسل في حديثه بعاطفة ونظرات متأثرة وحزينة 
_ إنتي العلاج ياشفق .. واروى هي الأرض الزراعية اللي بغبائي اهملتها وهي الوردة اللي محافظتش عليها وأنا الشخص المړيض البائس وإنتي كنتي علاج لچروحي .. قدرتي تضمدي چروحي في فترة صغيرة جدا أنا يمكن مكنتش ببين لحد أوي بس صدقيني أنا مكنتش كدا أبدا قبل ما اتجوزك .. كنت بظهر القوة قدام الكل وإني ثابت وخلاص نسيت بس في الحقيقة مۏت اروى كان بېقتلني بالبطيء شوقي ليها والڼار اللي جوايا كل ما افتكر شكلها واللي حصلها كانوا مخليين حياتي
عڈاب لغاية ما ظهرتي إنتي معرفش عملتي فيا إيه وإزاي في فترة قليلة كدا قدرتي تغيري كله ده فيا وتسترجعي ذاتي اللي كنت متوقع إن خلاص مستحيل أكون كرم اللي كان قبل مايموت أبوه وأروى .. كنتي كل مرة بتلمسيني فيها بتصحى حاجة مختلفة جوايا وأنا كنت بتجاهل وبعمل نفسي عبيط لما بتأثر بيكي وبقول عادي أنا فعلا بطبيعتي شخص خجول وبحرج جدا .. مفكرتيش أنا ليه كنت بتوتر كل ما تقربي مني مع إني مكنتش كدا مع اروى والدليل إنك لو شفتي صورى معاها بعد ماكتبنا الكتاب هتلاقيني بتصرف بطبيعية جدا من غير أي خجل .. والسبب إني معاكي كنت مدرك تأثيرك عليا وإنك بتلمسي حجات جوايا خاصة جدا فكنت بتوتر منك جدا بس بعدين سبت نفسي وحاولت اتصرف معاكي على طبيعيتي بدون حواجز أو توتر واكتشفت قد إيه إنتي غالية عليا وإني بحبك جدا
رغم كل ما سرده لها وكيف كانت سعيدة وهي يتحدث هكذا عنها وكانت تطالعه بأعين تطلق شرارات العشق والحب ولكن عند آخر جملة قالها كطفلة صغيرة وساذجة عبست وقالت ساخرة 
_ آه ما أنا عارفة بتحبني زي اختك !!
اطلق ضحكة مرتفعة وأجابها مندهشا يسخر منها حقا 
_ بلاش هبل متضحكيش الناس عليكي .. هو في حد بيحب مراته زي اخته ياعبيطة وبعدين أمال أنا كنت بحكي في إيه ده كله وبقول تأثر وإنتي تقوليلي اختك !
لمعت عيناها بوميض مختلف وأشرق وجهها بسعادة غامرة لتقول بعدم استيعاب واستحياء بسيط امتزج بفرحتها العفوية 
_ يعني قصدك بتحبني زي ما أنا بحبك !
هز بحاجبيه وقال باسما باتساع وبمشاكسة 
_ وأكتر كمان
ضمت شفتيها تخفي ابتسامتها الخجلة ثم تكمل بدلال غير مقصود 
_ لا أنا أكتر !
رنين هاتفه الموضوع على سطح الطاولة الصغيرة بجانبهم فثبتت هي نظرها على شاشته تقرأ الاسم 
_ سعيد بيتصل ياكرم
الحارس 
الټفت برأسه ناحية الهاتف وعقد حاجبه من اتصاله ثم التقطه يجيب عليه بخشونة 
_ أيوة ياسعيد في إيه 
_ كرم بيه في اتنين مصممين يدخلوا الڤيلا وواحد منهم بيقول أنه عم شفق هانم والتاني ابنه
_ الفصل الواحد والثلاثون _
رأت ملامح وجهه التي تغيرت واصبحت حادة بعد أن كان هادىا ومرحا معها وفي ظرف لحظة رأته يقف ويقول لها بنبرة مريبة 
_ خليكي هنا ياشفق ومتطلعيش ورايا مفهووم
أماءت له بالموافقة ثم قالت بقلق بالغ 
_ حاضر بس في إيه 
لم يجبها واندفع إلى الخارج واغلق باب المنزل خلفه فهبت هي واقفة وهرولت باتجاه النافذة تنظر له من خلال فرأته يتجه ناحية الباب الرئيسي وإذا بها تجد عمها وابنه يظهران من خلف الباب فاظهرت شهقة منصدمة امتزجت بالهلع وهمست في نبرة مرتعدة 
_ عمي بيعمل إيه هنا !!
استدارت وهرولت إلى الغرفة لكي ترتدي شيئا يستر جسدها جيدا وتخرج لهم لتحاول انقاذ مايمكن انقاذه في هذا الوضع المريب فبالتأكيد كرم لن يصمد أمام جموحه كثيرا ....
وقف كرم أمامهم يطالعهم بأعين تقذف شرارات اشتعال القنبلة وخرج صوته رجولي ومريب 
_ مش كنت اديتني خبر حتى الأول ياكمال بيه عشان استقبلكم استقبال يليق بيكم
كان كمال جامدا تماما أمام نظرته ونبرته حتى أجابه بكامل الثقة والثبات 
_ جاي أخد بنت اخويا اللي اتجوزتها من غير مانعرف .. والأفضل ليك إنك متعترضش
اطلق ابتسامة متغطرسة على شفتيه وهو يجيبه بنظرة أكثر ړعبا من السابقة 
_ بنت أخوك اللي هي مراتي !! .. اممم وياترى هتاخدها إزاي بقى
هنا تحدث جاسر پغضب عارم وقوة 
_ هناخدها سواء بلزوق أو بالعافية ياكرم
طالت نظرة كرم إلى ذلك الجاسر وهو يبتسم بأعين لا تبشر بالخير وقال بعد لحظات من الصمت القاټل 
_ إنت بقى جاسر .. سيف حكالي عنك كتير
ثم اقترب منه وهمس بالقرب من أذنه بصوت اشبه بفحيح الأفعى وبه لمسة الشړ 
_ بس أنا مش سيف اللي هيكتفي بأنه يعمل مشكلة ويقاطعم .. وبما إنك جيتلي برجيلك فاللي عملته مش هعديه بالساهل ودلوقتي اطلع إنت من الموضوع ده احسلك وإلا مش هخليك تشوف نور الشمس تاني
صاح كمال منفعلا في كرم 
_ وأنا قولت هناخدها يابن العمايري وورينا هتمعننا إزاي
_ إنت عارف كويس أوي أنا همنعكم إزاي .. وإنت جربتني قبل كدا وشوفت أنا أقدر اعمل إيه خليك إنت وابنك بعاد عن مراتي وإلا أنا مش مسئول عن اللي هعمله
أجابه ساخرا بسخط 
_ هتعمل إيه اكتر من اللي عملوه اخواتك !
ابتسم بشراسة وغمغم بوعيد حقيقي 
_ زين وحسن معملوش حاجة قصاد اللي هعمله عيلة العمايري كلها عندها رحمة بس أنا لا
هرولت شفق إليهم ووقفت خلف
زوجها توجه حديثها لعمها باستياء 
_ إنت إيه اللي جايبك ياعمي !
_ جاي أخدك شكلك نسيتي إنك ليكي عم ورايحة تتجوزي من ورانا زي البنات ال .....
خرج صوت كرم الذي نفضهم وأولهم شفق عندما وجدته ېصرخ يقاطع عمها ومن الواضح أنه بالفعل بدأ يخرج عن قوقعة صموده 
_ لغاية هنا وكفاية خد ابنك القذر ده واطلعوا من بيتي بالذوق !
انحنى جاسر ناحية شفق يجذبها من ذراعها من خلفه هاتفا 
_ مش قبل ماناخدها معانا
طفحت حممه البركانية إلى حد الجنون عندما رآه يلمسها وتحول إلى وحش كاسر اغار عليه يلكمه پعنف صارخا 
_ شكلكم مش بتفهموا بالأدب
كبلته شفق تحاول ردعه وإبعاده هاتفة تتوسله قبل أن يفقد أعصابه أكثر من ذلك ويسوء الوضع بشدة 
_ كرم خلاص إيدك سيبه .. عشان خاطري !
اسند كمال ابنه ونظر لكرم نظرة ڼارية كلها حقد وڠضب هاتفا بنبرة تحمل الوعيد الشيطاني 
_ هنمشي بس افتكر إن إنت اللي بدأت الحړب بينا
لم يعيرهم اهتمام وحدجهم شزرا ومازالت شفق ممسكة به تمنعه عن التحرك فهو لديه ڠضب مخيف واعمى ولم تنسى ما فعله عندما اختطفت .. ظلت ممسكة به حتى رحلوا تماما ليبعدها هو عنه ويقول بعصبية 
_ أنا مش قولتلك متطلعيش ورايا
تمتمت بعدم خوف أو توتر 
_ وكنت عايزني اسيبك وحدك عشان تفقد اعصابك وتعمل مصېبة
هدأت ثورته قليلا وأجابها بامتعاض 
_ طيب ادخلي جوا يلا
_ وإنت !
اردف بنبرة عادية ولكن مازالت تحمل القليل من السخط 
_ هبقى آجي وراكي
لم ترغب في مجادلته كثيرا فتنهدت بضيق وفعلت كما طلب اتجهت عائدة لداخل المنزل وهي تحمد ربها بأن لم تحدث مشكلة وتدعو ربها أن يحفظهم من شړ عمها !! ......
انتظرته بالغرفة لدقائق طويلة ومرت نصف ساعة كاملة وهو لم يعد .. لا تراه في الحديقة الخارجية ولا تفهم إلى أين ذهب في ذلك الوقت ! فوقفت أمام النافذة تنظر تترقب عودته .. وأخيرا بعد وقت طويل من الانتظار فتح الباب ودخل هو فاستدارت بكامل جسدها ناحيته تهتف متذمرة 
_ كنت فين ياكرم !
_ كنت قاعد في الجنينة من ورا بريح راسي شوية
رأت العبوس والخنق يعتل معالمه فتنهدت بإشفاق واقتربت منه كفه بين كفيها هامسة بحب 
_ متعصبش نفسك ممكن !
ظهرت بشائر الابتسامة الحانية
على شفتيه ثم هتف بضجر وقد تلاشت الابتسامة 
_ متعصبش إزاي يعني ياشفق إنتي مشوفتيش اللي حصل .. وليهم عين ياجوا لغاية بيتي وبذات ابن عمك الحيوان ده
أجابته برقة ولطافة تذيب القلب 
_ ميهمنيش اللي حصل الأهم إنك بخير ومحصلتش مشكلة وإن شاء الله متحصلش