روايه كاملة بقلم الكاتبه ندي محمود


حاجة دافية عشان تدفي جسمك 
هزت رأسها بالرفض وقبضت على كفه تهتف متوسلة إياه بنظراتها 
_ لا تعالى جمبي بس ارجوك
طالت نظرته المستغربة من أفعالها لبرهة من الزمن ولكنه في النهاية لبى لها طلبها ومدد جسده على الفراش بجوارها ويشاركها في نفس الغطاء فاعتدلت هي في نومتها ناحيته واقتربت حتى وجدها تمسك بذراعه وترفعه لتنضم له واضعة رأسها على الواسع ولم تكن فعلتها إلا أنها زادت شكوكه وقلقه ليسألها بصلابة وترقب لردها 
_ ملاذ إنتي متأكدة إن محصلتش حاجة في الفرح !
نفت برأسها وهي تهزها بلطف ليتنهد هو بعدم حيلة مبتسما بحب ويهم الصمت بينهم لدقائق حتى رفعت هي رأسها لمقابلة وجهه وهمست بنظرة تائهة وبائسة 
_ زين هو إنت خلاص بقيت تثق فيا تاني 
ادهشه سؤالها قليلا فأمعن النظر في قسمات وجهها وعيناها الزرقاوتين بدفء ليأخذ نفسا عميقا ويجيبها بخفوت وحيرة 
_ مش عارف ياملاذ بس اللي اقدر اقولهولك إني ادركت إنك فعلا ندمانة وعايزة تصلحي غلطك وإني يعتبر خلاص سامحتك بس برضوا أنا حاسس إننا محتاجين وقت اطول عشان نفهم بعض فيه اكتر .. وحاليا أنا مش عايز اتسرع في أي حاجة وعايز ادي لحبنا فرصته كاملة عشان لما ناخد قرار نكون متأكدين منه
لمعت عيناها بوميض جديد حقا ولم يراه من قبل .. كانت لمعتها تخبره بشكل مباشر بعشقها له ولكنه رأى في نظرتها أيضا بعض الخۏف من الخسارة أو البعد 
خرجت له وهي تحمل بيدها صحن كبير ممتلىء بالفشار وتلتقط الحبات وتأكلهم وهي في طريقها إليه بينما هو فكان يشاهد التلفاز على إحدى قنوات كرة القدم فانضمت بجواره على الأريكة وهي تهز بكتفها لينظر لما بيدها فالټفت برأسه لها وابتسم ثم مد يده لصحن الفشار والتقط حبتين والقى بهم في فمه ثبتت نظرها على قناة التلفاز المملة وقالت برقة جميلة 
_ كرم ما تغير القناة وتجيب فيلم ړعب اجنبي
حدجها وقد ارتفع حاجبه وهدر بخشونة 
_ ړعب تاني !!!
كتمت ضحكتها عندما فهمت مقصده من أن الأفلام المرعبة هي السبب في فزعها وخۏفها ذلك اليوم عندما ظنت أن هناك شبح بالغرفة السفلية بالمنزل ولكنها دافعت عن نفسها ببراءة قائلة 
_ لا أنا بخاف لما أكون وحدي لكن طالما إنت هتتفرجه معايا عادي واساسا بمجرد ما انام واصحى الصبح هنسى أنا اتفرجت إيه !
لوى فمه بنفاذ صبر من عنادها ثم امسك بجهاز التحكم ووجه نحو التلفاز هاتفا بهدوء 
_ ماشي ياشفق لما نشوف
اتسعت ابتسامتها وجلست بإرياحية أكثر على الأريكة وبدأت تشاهد الفيلم معه وكعادة الأفلام الاجنبية كان الفيلم في بدايته هادئا بعض الشيء لا يوجد أي شيء مرعب ولكن مع مرور نصفه بدأت المشاهد المرعبة تظهر وكان هو قد اندمج في المشاهدة فلم ينتبه لها مطلقا وهي تخفي عيناها بكف يدها وتوسع بين أصابعها قليلا جدا حتى ترى شيء بسيط من شاشة التلفاز وحين يظهر وجه الشبح تضم أصابعها بقوة وتحجب الرؤية تماما واستمر وضعها على هذا النحو حتى انتهى الفيلم .. رأته يتثاوب ويقول بعينان يغلب عليها النعاس 
_ أنا هروح أنام .. هتنامي 
بالطبع لن تبقى بمفردها في المنزل بعد كم المشاهد المرعبة التي شاهدتها للتو !! .. هبت واقفة وقالت بإيجاب 
_ آه هشرب وآجي وراك
ذهب هو للغرفة وبعد أقل من دقيقتين انضمت بجواره في الفراش وتدثرت بالغطاء جيدا فمد هو يده
ليطفأ الضوء ليجدها تنهاه بنبرة مرتبكة وابتسامة مترددة 
_ لا متطفيش النور !!
مسح على وجهه وقال متنهدا 
_ اممممم ابتدينا بقى .. تصدقي أنا اللي غلطان إني سمعت كلامك وخليتك تسمعي !
انطلقت منها ضحكة جلجلت الغرفة نجحت من خلالها أن ترسم الابتسامة على شفتيه رغم اغتياظه منها .. وسمعها تتشدق بلطافة طفل وليس امرأة راشدة 
_ لا أنا مش خاېفة أنا بس بتخيل حجات في الضلمة
_ اممممم وبعدين !!
رمشت بعيناها عدت مرات متتالية وبنظرة لا ترفض تستعطفه من خلالها مع ابتسامتها الآثرة قالت 
_ يعني متقفلش النور
ياكوكو
لمعت عيناه بشرارات الڠضب عند نطقها لذلك الاسم الذي يستفزه ومد يده يطفأ الضوء عنادا بها ويهتف محاولا كتم غيظه 
_ نامي ياشفق
_ خلاص متتضايقش مش هقوله تاني افتح النور بقى بالله عليك والله خاېفة
_ لا ونامي يلا !!
_ ياكرم بقولك خاېفة حرام عليك ههون عليك تخليني أنام وأنا وخاېفة
قال ببرود يتصنع عدم المبالاة بأمرها 
_ مټخافيش أنا جمبك مش هتطلعلك عفاريت يعني
زمت شفتيها بحزن وابتعدت عنه وهي توليه أيضا ظهرها قائلة بلؤم متصنعة الضيق لعلمها جيدا بطرق التأثير عليه وجعله يذعن لرغبتها 
_ ماشي ياكرم شكرا !
مرت لحظات قليلة حتى اضاءت الغرفة بالنور فابتسمت باتساع وسمعته يهمس مغلوبا على أمره 
_ عارف إنك بتستغلي نقطة إني مش بحب ازعلك وللأسف بسمحلك تستغليني وبضعف قدامك
التفتت له بجسده كاملا تقول بسعادة غامرة ومداعبة 
_ عشان إنت كيوت وكوكو !!
_ تاني !!!
كتمت فمها بيدها تقول بضحكة على وشك الانفجار 
_ أهو مش هتكلم خالص .. تصبح على خير
أجابها بنظرة حانية ورقيقة 
_ وإنتي من أهله
ثم عادت توليه ظهرهها وتغمض عيناها وهي لا تتحكم في ابتسامتها التي لا تريد الاختفاء !! ........
مع إشراقة شمس يوم جديد وسط سماء ملبدة بالغيوم والنسائم الباردة تلفح وجهه كان يقف أمام الزجاج الشفاف في مكتبه الخاص بمقر شركة العمايري يحدق في اللاشيء أمامه بفراغ ! .
شعور السعادة والراحة ينتابه كلما يتذكر بأنه تخلص من البلاء الذي سقط فوق رأسه دون أي أنذار أو تخطيط .. بدأت بمشاجرات كلامية بينهم ومد وجذر طبيعي بين امرأة عاشقة قوية وبين رجل يبغضها بشدة .. تطورت الأحداث حتى ظهر في نصف الحكاية صور وتسجيلات قلبت الموازين جعلته ينصاع خلف أفكار عقله المتهورة وانتهي بهم المطاف زوجة وزوجة !! .. وليلة مشؤومة تسببت في طلاقهم بالأخير !!! .
ولكنه مع الأسف يعجز عن تجاهل الصوت الذي لا يصمت بداخله ويخبره باستمرار أن رغم السعادة فهناك قطعة ناقصة تجعل السعادة لديه لا تصل لذروتها ! ماهو ذلك الشيء ولما يمنعه من الراحة ! لا يعرف ! ......
وقع نظره بتلقائية على السيارة التي توقفت بالأسفل وترجل منها شاب يبدو أنه يسبقه في العمر بسنوات قليلة دقق النظر
به جيدا محاولا التعرف على وجهه المألوف ففشل عقله في استحضار اسمه أو هويته .. اتسعت عدسة عيناه باستغراب حين رآها تخرج من الجانب الآخر للسيارة وهي ترتدي بنطال أسود أعلاه بلوزة جميلة طويلة من اللون الأبيض تصل إلى أعلى ركبتيها وحجابها يأخذ لونا بنيا فاتحا .. تابعها بترقب وهي تقترب وتقف تتحدث مع ذلك الرجل بانفتاح دون رسمية فرفع حاجبه مستنكرا بنظرات ثاقبة وبينما هو منشغل بمتابعتهم دخلت مساعدته واقتربت من المكتب ووضعت عليه أوراق خاصة بالعمل وهمت بالرحيل لولا صوته الأجش وهو يقول 
_ ميرنا تعالى
تحىكت نحوه دون سؤال ووقفت بجانبه تلقي بنظرها إلى ماينظر له باهتمام حتى أكمل هو طرح اسئلة قائلا بصوت رجولي 
_ هي يسر رجعت إمتى الشركة !
ميرنا بنبرة رسمية بعض الشيء 
_ إمبارح .. هو حضرتك متعرفش !
رفع نظره أخيرا عنهم ونظر للواقفة بجانبه يبتسم بريبة متمتما 
_ وهو أنا لو عارف هسألك ليه
تذكرت بأنه لم يأتي لمقر الشركة البارحة فهزت رأسها بتفهم وعادت تنظر مجددا حين رأته يعود ينظره لهم وبعد دقيقة بضبط هتف يسألها للمرة الثالثة وهو لا يزيح بنظره 
_ تعرفي مين ده اللي واقفة معاه !
حركت رأسها نحوه وقالت مندهشة 
_ حضرتك متعرفهوش بجد !
صر على أسنانه مغتاظا وهتف بنفاذ صبر 
_ ميرنا !!!!
_ أنا آسفة !
قالتها پخوف وارتباك بسيط ثم اكلمت تجيب على سؤاله ببساطة بالغة 
_ ده راسل ابن جمال بيه وصل إمبارح من أمريكا تقريبا جاي ياخد أجازة وراجع تاني عشان الشغل في شركة طاهر بيه زي ما حضرتك عارف
_ اممممم راسل .. هو ده بقى راسل !! .. طيب ياميرنا خلاص تقدري تتفضلي
اماءت له بالموافقة واستدارت مغادرة امتثالا لأوامره أما هو فوضع كلتا قبضتيه في جيبي بنطاله وعيناه معلقة عليهم وعلى حديثهم الذي زاد عن حده فاظلمت عيناه حين رآها تضحك بقوة في ضحكة حقيقية ليست متكلفة أو عادية .. سأل في قرارة نفسه على ماذا تضحك هذه !! .........
خرجت ملاذ من الحمام على أثر سماعها لصوت رنين هاتفها .. التقطت الهاتف وحدقت بشاشته فوجدته رقم
مجهول فتحت الاتصال ووضعته على أذنها تجيب برسمية 
_ الو مين 
_ ازيك ياملاذ
لن يتركها وشأنها كما توقعت وبالظبط غليت دمائها في عروقها وصاحت به پعنف وما ساعدها على التحدث بحرية هو عدم وجود زين الذي خرج لعمل ما سريع وسيعود 
_ عايز إيه يازفت إنت !! .. ابعد عني يا أحمد ومتحاولش تتواصل معايا تاني وإلا صدقني هقول لزين وهو هيتصرف معاك بطريقته
تجاهل ټهديدها وانفعالها وهتف بوقاحة
_ لا بس مكنش حلو عليكي النقاب على فكرة .. كان عندي نظر برضوا لما رفضت اخليكي تلبسيه
_ إنت قذر وحيوان أساسا جاتك القرف .. آخر تحذير ليك يا أحمد متتصلش بيا تاني
سمعته يهدر بنبرة مرتفعة واستياء 
_ إنتي هتمثلي عليا أنا عارف إنك لسا بتحبيني وأنا أهو لسا بقولك في فرصة نرجع لبعض .. اطلقي وارجعيلي ياملاذ بلاش تتعبي نفسك
كانت ستجيب عليه ولكن احست باليد التي قبضت على الهاتف من الخلف وجذبته من يدها بقوة فاستدارت مذعورة فورا وتسمرت بأرضها حين رأته يقف أمامها وبيده الهاتف !! ..........
_ الفصل الرابع والعشرون _
كانت ستجيب عليه ولكن احست باليد التي قبضت على الهاتف من الخلف وجذبته من يدها بقوة فاستدارت مذعورة فورا وتسمرت بأرضها حين رأته يقف أمامها وبيده الهاتف !! .. وضعه على أذنه يستمع إليه ويهتف الو .. الو ملاذ !! تلونت عيناه بلون دموي مرعب وخرج صوته المريب والذي يقذف الخۏف في الابدان 
_ اعتبره أول وآخر تحذير ليك وإلا اقسم برب العزة ما هخليك تشوف الشمس تاني
ولم يكن في حاجة ليوضح له مباشرة من ماذا يحذره يكفي أنه فهم جيدا ماذا يقصد .. انهى الاتصال والقى عليها نظرة ڼارية ملتهبة بنيران السخط وبعض الخذلان اكتفى بهذه النظرة التي تحدثت بدلا عنه واستدار متجها نحو الخزانة يخرج ملابس له بعد أن نزع عنه سترته .. غامت عيناها بالعبارات وشعرت پسكين حادة غرست في قلبها خجلت أشد الخجل من نظرة الخذل التي رأتها في عيناه أبدا لم تكن تريد أن تراها أو تجعله يشعر بالخذلان فيها للمرة الثانية هي فقط خشيت من النتائج إن اخبرته .. خشيت من اضطراب علاقتهم من جديد !! .
خطت بخطواتها المترددة والوجلة نحوه حتى وقفت خلفه مباشرة وقالت بصوت يغلبه البكاء 
_ زين .. أنا آسفة !!
جالت بذهنه فكرة أنها قد تكون كذبت عليه بالأمس ولم يكون مرضها حقيقيا كما اقنعته فالټفت لها برأسه وهتف بأعين مشټعلة وصوت حاد 
_ اعتقد إن امبارح شوفتيه في الفرح عشان كدا طلبتي نمشي وكنتي متوترة ومش طبيعية
توقعت أنه سيكشف الأمر فهو ليس أحمق للدرجة التي تجعله يغفل عن شيء كهذا اطرقت رأسها أرضا وقالت بندم وخذي من نفسها 
_ آسفة !! .. والله خۏفت اقولك تتعصب وتحصل مشكلة لو شوفته
سرت رجفة قوية في جسدها أثر صيحته العڼيفة بها قائلا 
_ أنا مبحبش الكذب !!
انهمرت دموعها كالشلال على وجنتيها واجابته بصوت متقطع ومرتعش دون أن ترفع نظرها عن الأرض 
_ خو..فت يا..زين ! خۏفت اقولك وافكرك بكل حاجة تاني لما تشوفه أنا بعمل المستحيل عشان اخليك تنسى اللي حصل وتسامحني ولما شوفته امبارح حسيت إنك لو شفته ممكن ترجع تعاملني بجفاء زي الأول
لم يتوقف صياحه بها حيث وصل لذروة غضبه وهو ېصرخ بها 
_ ده مش مبرر !! لما شوفتيه كان المفروض تقوليلي مش تمثلي إنك تعبانة عشان نمشي ودلوقتي بتردي عليه وبتكلميه !!!
رفعت نظرها له وقالت مسرعة پبكاء حاد محاولة تصحيح ما قاله 
_ لا والله مكنتش اعرف إنه هو .. كان رقم غريب وأنا رديت واكتشفت إنه هو وكنت هقفل المكالمة بس .......
_ بس إيه هااا .. كنتي حابة تسمعي توسلاته عشان ترضي كرامتك وهو بيقولك ارجعيلي مش هو ده السبب اللي وافقتي تتجوزيني عشانه برضوا !!
هزت رأسها بالنفي تترجاه بنظراتها أن لا يقل هكذا وهي تبكي بحړقة ولكن ماقاله جعلها تتوقف عن البكاء وترتفع علامات الصدمة والأسى على وجهها ! 
_ عايزة تعرفي اجابة السؤال اللي سألتهولي امبارح .. لا ياملاذ أنا مبثقش فيكي ومظنش إني في يوم هرجع اثق فيكي تاني !
ظلت متصلبة بأرضها كالتمثال واليأس يحاوطها من كل الجهات حتى شعرت بأنه يكتم على أنفاسها تدريجيا راودها الدوار من فرط الضغط العصبي والنفسي الذي عانت منه منذ ليلة أمس واحست ببرودة جسدها وبدأت اعصابها في التراخي ولم تسمع شيء بعدها سوى صوته غير الواضح يهتف پذعر ملاذ .. ملاذ !! .
كل من حسن وكرم يتبادلون الأحاديث داخل مكتبه ويتناقشون بأمور تخص العمل بجدية شديدة حتى قطع لحظات عملهم رنين الهاتف الخاص بكرم الذي نظر لشاشته وقرأ اسم المتصل مسعد فوجه حديثه لأخيه وهو يجذب الهاتف ليجيب عليه 
_ ثانية ياحسن مسعد بيتصل !
أجاب على الاتصال ليأتيه صوته القوي وهو يقول 
_ الو ياكرم بيه
_ أيوة يامسعد حصل إيه 
طالعه حسن بنظرات
مستفهمة فانزل هو الهاتف من على أذنه وقام بتشغيل مكبر الصوت ليسمع كليهما صوت مسعد الجاد 
_ البيت اللي قاعد فيه اتحرق
غضن حاجبيه بدهشة وهتف بخشونة 
_ لحظة يامسعد بيت مين ده اللي اتحرق !!!
_ اللي قتل مرات حضرتك ياكرم بيه
تبادل هو وحسن نظرة منصدمة ثم عاد يجيبه بصوت صلب 
_ اتحرق
إزاي وهو عايش ولا لا
_ مش عايش محدش لحقه وجثته مش باين ليها ملامح أصلا .. لكن مين اللي عملها معرفش تقريبا واحد من اللي ليهم فلوس بضاعة عنده ولما مدفعلهوش قټله
هتف حسن يتساءل باهتمام وتعجب 
_ حصل امتى يامسعد الكلام ده !
استغرب الآخر قليلا عند سماعه لصوت حسن ولكنه اجابه بنفس نبرته السابقة 
_ امبارح الفجر
اكمل حسن بغلظة 
_ هو مكنش في حد معاه في البيت 
_ لا جثته بس اللي طلعت من البيت
مسح كرم على وجهه متأففا بخنق