روايه كاملة بقلم الكاتبه ندي محمود


وفي تمام الساعة التاسعة صباحا كان حسن بالفعل في مطار القاهرة بانتظار النداء لاقتلاع الطائرة الخاصة به لم يخبر أحد بسفره وفقط شقيقته تعرف بهذا .. وقد تعهد بأنه لن يعود إلا وهي معه عقد العهود مع نفسه على أنه سيصلح كل شيء بينهم فمنذ الأمس وهو يفكر بماذا سيفعل حتى تغفر له وتسامحه وكان الحل الأمثل هو كما قالت شقيقته أن يتوقف عن العناد ويتصرف بحقيقة مشاعره دون أي إخفاء !! ....
وأخيرا بعد ما يقارب النصف ساعة استقل بمقعده في الطائرة وعقد حزام الآمان حول خصره وماهي إلا دقائق واقتلعت الطائرة من مطار القاهرة متجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية .
دامت الرحلة لساعات حتى وصل واستقل بسيارة آجرة وطلب من السائق أن يتجه به لمكان معين متحدثا الإنجليزية بطلاقة .
توقفت السيارة أمام ڤيلا فخمة ذات طراز عصري ومذهل فترجل هو ودفع للسائق حقه ثم امسك بحقيبة ملابسه واتجه إلى الداخل كان المنزل نظيف تماما من الداخل والأثاث غاية الجمال فابتسم بإعجاب و صعد الدرج متجها إلى غرفة النوم والقى بالحقيبة على الفراش ثم دخل الحمام ليأخذ حماما دافيء وسريع وخرج بعد دقائق ليبدأ في ارتداء ملابسه التي كانت عبارة عن بنطال من اللون الأسود وقميص أبيض فوقهم سترة جلدية من
نفس لون البنطال صفصف شعره أخيرا ونثر عطره الرجولي على ملابسه ورقبته ثم غادر ليجد السيارة الذي طلبها بانتظاره ويقف أمامها حارس المنزل فنظر له حسن وتمتم بابتسامة عذبة 
_ Thank you
شكرا لك
أماء له الرجل إماءة خفيفة وهو يبادله نفس الابتسامة ليستقل حسن بالسيارة وينطلق بها نحو منزل خالتها وعيناه معلقة على الشاشة الصغيرة في السيارة التي تدله على الطريق بضبط .
ترجل من السيارة بعد دقائق طويلة من السير في طرق أمريكا وقف يحدق بالمنزل الكبير المكون من طابقين ثم تحرك باتجاه الباب الرئيسي والحديدي وفتحه ليدخل ويهم بصعود الدرج للطابق الثاني بعدما أخبرته رفيف بأنها حين تحدثت معها قالت لها أنها ستقطن في الطابق الثاني من منزل خالتها ولكن قبل أن تخطو قدمه خطوة واحدة على الدرج سمع صوت قهقهتها وهي تنزل الدرج وتتحدث مع راسل بتلقائية شديدة فوقف ينتظرها وهو يصر على أسنانه ويستعد لكي ينقض على ذلك السمج الذي لا يطيقه وبمجرد ما أن وصلا لمقدمة الدرج الذي هو يقف في آخره بالأسفل تصلبت بأرضها وفغرت عيناها بذهول تحملق به في عدم استيعاب ليخرج همسها مدهوشا 
_ حسن !!
_ الفصل التاسع والعشرون _
ظلت هي على حالها تحملق به پصدمة هاتفا بصوت رجولي مخيف 
نقل نظره بينهم في دهشة وهو يضحك باستهزاء ليقترب من راسل ويقف أمامه هاتفا بنظرات ڼارية 
_ اعتقد إن أنا اللي المفروض أقول كدا مش إنت خليك بعيد ياراسل عن مراتي احسلك
_ كانت مراتك !
نظر ليسر التي تتابع مايحدث وهي في حالة من الذهول لاتفهم شيء فقط تفغر فمها وتشاهدهم
تمتم بابتسامة مريبة 
_ هو أنا مقولتش ليكم ولا إيه .. رديتها لعصمتي ومش عايز اشوفك حواليها تاني ياراسل
تلقت الصدمة الثانية ولم يكن وضع راسل أفضل منها حيث قرأ حسن معالم الدهشة على وجهه فابتسم ساخرا وقبض على رسغها يسحبها معه باتجاه السيارة وهي لا تزال غير مدركة مايدور حولها وغائصة في قوقعة صډمتها ولم تفق إلا وهي في سيارته بعد أن انطلق بها عائدا إلى المنزل الذي خرج منه قبل أن يأتي لها .
نظرت له وقالت بهدوء تام وعدم استيعاب 
_ ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل .. وجيت إمتى وليه !!
ابتسم باتساع وغمغم في مشاكسة ليستفزها 
_ اللي بيحصل إني رديتك يعني إنتي مراتي دلوقتي ولسا يدوب واصل امريكا .. وجيت عشان نقضي شهر عسل حلو
لم تتمكن من منع ابتسامتها المستنكرة وتجيبه بغيظ مكتوم ونبرة مرتفعة 
_ يعني إيه رديتني هااا يعني إيه !! .. إنت اخدت رأى الأول قبل ما تعمل كدا
هتف ببرود تام 
_ واخد رأيك ليه !! .. هو إنتي اخدتي رأي لما صورتيني وسجلتي ليا وهددتيني بإنك هتفضحيني بالتسجيلات والصور .. لا صح وأنا كمان مخدتش رأيك ورديتك عشان أنا عايزك وعايز اصلح اللي اتكسر بينا
صړخت به بانفعال هادر وعصبية 
_ وإنت قولت أهو اتكسر ! واللي اتكسر مبيتصلحش وأنا مش عايزاك ياحسن ومش طيقاك .. رجعني عند خالتو دلوقتي حالا
حدجها بأعين مشټعلة بالغيرة وقال وهو يحاول تمالك أعصابه 
_ أه ارجعك عشان تقعدي مع ابن خالتك الملزق ده
قالت بقرف وسخرية بصياح 
_ صدقني مفيش حد ملزق غيرك في حياتي .. وقف العربية ونزلني اخلص
قهقه بصوت مرتفع رغم الڠضب الذي كان يهيمن عليه للتو وأجابها في رفض وهدوء أعصاب مستفز 
_ لما نوصل البيت هنزلك 
صړخت به بهسترية وهي تهتز من فرص العصبية 
_ بيت إيه إنت عايز تجلطني .. أنا مش هروح معاك مكان نزلني يامستفز
لم يهتم بصړاخها وكان هادئا أكثر من اللازم وفقط نظر لها يغمز بعيناه ويهدر بوقاحة 
_ اسكتي بدل ما اسكتك بطريقة مش هتعجبك ومش هيهمني حاجة واحنا مش في مصر 
رمشت بعيناها عدة مرات في عدم تصديق صائحة 
تجاهلها تماما واكتفى بنظرته الجانبية وهو يبتسم باستمتاع لعصبيتها وغيظها منه .. أما هي فأخذت تفرك جبهتها بقوة وتزفر بقوة لتهدأ من نفسها الثائرة بالشهيق والزفير وتلقي عليه نظرة من حين لآخر تود لو أن تقبض على حنجرة هذا المستفز وتقتلعها بيدها !! .........
بمكان ما داخل دولة كندا إحدى دول قارة امريكا الشمالية ......
كان يجهز حقيبة السفر خاصته ويرتدي ملابسه التي عبارة عن بنطال أبيض وفوقه قميص من اللون الرمادي ابتسامته تشق طريقها إلى شفتيه باتساع .. لا يصدق أنه أخيرا حالت الظروف التي كانت تعوق بين فتاته وسيعود لها ليتزوجها !! .
دخلت عليه شقيقته واقتربت منه تنظر له وهو يتجهز لتسمعه يهتف في حماس 
_ فرحان أوي ياريماس أخيرا مفيش حاجة هتمنعني من إني اجتمع بيها
رمقته بنظرة غريبة وهي تزفر بقوة وتخشي أنه تقول له الخبر الذي عرفته بالأمس فيتحول لوحش كاسر هو وأبيها .. سمعته يكمل باستهزاء وتشفي مع أعين شرانية 
_ مبقيش ليها حد غيري خلاص ومش هتقدر ترفض .. اللي كانت بتتحامي فيه ماټ
ضحكت ساخرة وقالت بنظرات مترددة 
_ جاسر بلاش ترجع please
وطلعها من دماغك بقى
_ نعم !! .. بلاش ارجع ! ده أنا مستني اللحظة دي من سنين
تأففت بعدم حيلة وهتفت بخنق دون مرعاة لردة فعله 
_ شفق اتجوزت ياجاسر
وقعت الكلمة عليه وقع الصاعقة وتسمر بأرضه كالصنم يحدجها بذهول .. عقله لا يستعوب الجملة يرفض حتى أن يفكر مجرد التفكير بأن ما قالته حقيقة !! .
الټفت لها بجسده كاملا وهدر ضاحكا بسخرية 
_ بتهزري مش كدا !
_ لا مش بهزر أنا لسا عارفة الموضوع ده امبارح .. اتجوزت من حوالي شهر واتجوزت كرم العمايري
تلقي الصدمة الثانية بقولها كرم العمايري ليضحك باستهزاء ويجيبها بأعين لا تبشر بالخير 
_ كرم !! .. ابن محمد العمايري وصديق سيف !
اطالت النظر إليه بصمت وأعينها تجيب عليه
بالإيجاب فيسكت هو لثلاث ثواني بضبط حتى صاح بسخط هادر 
_ شفق ليا ومش هسمح لحد ياخدها مني
_ جاسر افهم بقولك اتجوزت خلاص .. هتعمل إيه يعني !!
_ هرجع مصر وهعمل اللي المفروض يتعمل
ثم سحب حقيبته واتجه إلى الخارج وهو يكمل بصوت أجش 
_ أنا همشي عشان متأخرش على الطيارة وخلي بابا يركب وياجي ورايا
اتجهت هدى باتجاه الباب لتفتح فوجدت طاهر أمامها ليبتسم ويقول بنبرة مهذبة 
_ إزيك ياهدي
افسحت له الطريق وهي تجيبه ببشاشة 
_ الحمدلله بخير .. كويس إنك جيت ماما من وقت ماعرفت اللي حصل لميار وليك وهي مصممة تروح البيت عشان تطمن بنفسها
_ طيب أنا هطلع اشوفها في حد ولا لا
هزت رأسها بالنفي هاتفة 
_ لا مفيش اتفضل
صعد الدرج واتجه إلى غرفة والدته ثم طرق الباب فسمع صوتها تهتف ادخل .. فتح الباب ودخل فيرى الابتسامة تشق طريقها وهي تقول بسعادة وراحة 
_ طاهر تعالي ياحبيبي طمني عليك
اقترب وجلس بجوارها على الفراش ثم التقط كفها وقبل ظاهره بدفء مغمغما باعتذار 
_ الحمدلله بخير يا أمي .. محبتش اقولك واقلقك علينا متزعليش مني
اتخذت معالم وجهها الحزم وهي تهدر بضيق وقلق 
_ حاجة زي كدا مينفعش تخبوها عني ياطاهر .. قولي هي عاملة إيه دلوقتي 
تنهد الصعداء وقال بعدم حيلة 
_ كويسة اطمني عليها وعلاء ماخد باله منها الأيام دي احسن تعمل حاجة تاني في نفسها
ظهر في عيناها الحزن والهم على حفيدتها التي كانت هي السبب الأكبر فيما حدث لها لتجد يد ابنها تربت على كفها بلطف هاتفا 
_ ميار مغلطتش وحدها احنا غلطنا معاها يا أمي إننا سبناها لغاية ما وصلت للوضع ده .. واعتقد إنها دلوقتي بدأت تعرف غلطها وټندم وترجع لربنا
_ أنا مبقتش عارفة الوم نفسي ولا الومها ومش قادرة اسامح نفسي إني دلعتها وسبتلها السايب في السايب كدا
_ مش هيفرق بحاجة الندم دلوقتي .. خلاص اللي حصل حصل ومش هنقدر نغيره
هزت رأسها بالإيجاب توافق ابنها على رأيه وهي تتنهد پاختناق وأسي ......
نزلت يسر من السيارة ووقفت تحدق بذلك المنزل الكبير نسبيا لا تنكر أنه منزل رائع وجذب إعجابها بشدة لمجرد النظر إليه من الخارج فقط !! .
_ هيعجبك اكتر من جوا كمان تعالي هفرجك عليه
لم يبدي أي ردة فعل مغايرة وفقط يرسم الابتسامة على شفتيه 
_ إنتي تأمري يامدام يسر 
_ ومتقولش مدام دي !
_ وهو أنا قولت حاجة غلط ! .. بس ماشي ما علينا مش هقولها في أي اوامر تاني !
عادت ټخطف المسافة التي صنعتها للتو وتقول بنبرة صارمة ونظرة جافة وقوية 
_ رجعني لخالتو وطلقني .. مش عايزاك ياحسن
لا يزال محتفظ بهدوئه الغريب حيث تجاهل ما قالته واجابها بعذوبة ونظرات لينة 
_ طيب تعالي هفرجك على البيت الأول
كفطل صغير يحاول الهائها بأي شيء لكي ينسيها أمر الطلاق ويذعنها له ولكنها ليست بطفلة ! .
يسر پغضب ونبرة مرتفعة 
_ بقولك رجعني أنا مش هقعد معاك في بيت واحد .. إنت مبتفهمش !!
بدأ يفقد أعصابه فمسح على وجهه وهو يتأفف بصوت مسموع ويهمهم بصوت مسموع لها 
_ أنا قولت برضوا إنك مش هتاجي غير بالعافية
ثم انحنى بجزعة للأمام وحملها على كتفه فأصبح نصفها خلف ظهره وهو يمسك بقدميها من الأمام ويسير بها للداخل .. اطلقت صړخة عالية وأخذت ټضرب على ظهره بكلتا يديها وهي تصيح به باغتياظ 
_ نزلني ياحيوان
_ عيب ياروحي في ست محترمة تقول لجوزها ياحيوان
اكملت صياحها وهي لا تتوقف عن ضربه 
_ أيوة حيوان وقذر وغبي وعديم الاحساس وبارد .. نزلني !!!
لم يعيرها اهتمام مطلقا واستمر في طريقه لباب المنزل حتى فتحه ودخل وهي لا تزال على كتفه حتى وجدها تهتف بصوت به غرابة 
_ نزلني ياحسن دوخت بجد والله
اوقفها على الأرض وولاها ظهره يغلق الباب بالمفتاح ويضعه في جيبه متمتما بنبرة بدت لها طبيعية 
_ عشان عقلك ميوزكيش تعملي حاجة كدا ولا كدا !!
زفرت مغلوبة على أمرها وقالت بنفاذ صبر وصوت متحشرج وجاد 
_ إنت عايز إيه مني لسا ياحسن .. سيبني في حالي وابعد عني رديتني ليه .. هااا رد عليا !!
سألته وكانت في نفسها تنتظر إجابة بعينها تريد أن تسمعها منه !
فبرغم كل ما فعله لا تنكر أنه لا يزال يشغل مكان كبير من قلبها ! .
رأته يقترب منها ويقول بندم حقيقي وأعين تلمع بوميض مختلف تراه للوهلة الأولى 
_ عايزك ترجعيلي وتسامحيني .. أنا مش عايز اخسرك يايسر والله العظيم أنا ندمان على كل
حاجة وعندي استعداد اعمل أي حاجة تطلبيها مني بس تسامحيني
ليتك شعرت بالندم قبل أن تجعل علاقتنا تصل لمفترق طرق مسدود ليتك قلت لي أنك لا تريد خسارتي ولكن بماذا سيفيد الكلام بعد فوات الآوان !! .
منعت عيناها من ذرف الدموع وقالت بقسۏة 
_ طالما مستعد تعمل أي حاجة يبقى طلقني وابعد عني
مسك بذراعيها يهزهم في قوة ويهتف بنبرة رجولية قوية وأعين تجمعت بها العبارات 
_ إنتي ليه عايزة تضحكي عليا وعلى نفسك أنا عارف ومتأكد إنك لسا بتحبيني سبيني اثبتلك إني تغيرت ومبقتش حسن اللي كنتي تعرفيه خليني اثبتلك ندمي وإني بجد عايزك .. صدقيني هتشوفي شخص مختلف معاكي .. اديني فرصة يايسر !
تقهقرت للخلف وهي تقول بأعين دامعة وصوت يغلبه البكاء 
_ إنت شخص إناني وغدار وأنا مستحيل امنحلك ثقتي تاني .. مش عايزة اكون مراتك كفاية ياحسن ارجوك !!
ترفض حتى اعطائه فرصة من قبل أن ترى صدق كلامه أو كذبه .. ولا تزال مصرة على الانفصال ولكنه سيثبت له انانيته هذه المرة حقا ! .. قال بنبرة خشنة وصوت مبحوح 
_ أنا فعلا اناني ومش هسمحلك تبعدي عني تاني .. متتعبيش نفسك في موضوع الطلاق ده أنا رديتك ومش هطلقك وهتفضلي مراتي سواء شأتي أو ابيتي
ثم ابتعد وصعد الدرج متجها لغرفة النوم في الطابق العلوي وتركها بمكانها تحدق في اللاشيء أمامها بصمت ودموعها تنهمر على وجنتيها تريد أن تعطيه الفرصة ولكنها لا تثق به ولا تستطيع نسيان كل ما فعله معها فتقف هذه الذكريات عائق بينهم ولن يتمكن شيء من هدمها بسهولة !!! .......
ارتفع ضوء القمر وظهرت النجوم الساهرة في السماء لتعطي لوحة غاية الروعة ابدعها الخالق عز وجل .. ومع تمام الساعة الثامنة مساءا ! داخل منزل كرم العمايري ....
كان يجلس بمكتبه ينهي بعض الأعمال المتراكمة ولكن عقله عالق بتلك الكامنة في غرفتها .. منذ الأمس وهي تتصرف بغرابة وكأنها تختصر الحديث معه وتتجنبه ولا يفهم سبب هذا التغير .. وفقط يتساءل هل قام بفعل خاطيء معها دون أن ينتبه فتضايقت منه ! فقط لا يعرف ولن يحاول أن يشغل عقله كثيرا فقد بدأ يستاء من غرابتها ولابد من أن يفهم كل شيء منها دون أن يستمر في طرح الأسئلة على عقلها والتي تصل به لإجابة واحدة وهي لا أعرف ! .
ترك الذي بيده واستقام مغادرا يقود خطواته باتجاه غرفتهم وصل وفتح الباب ثم دخل واغلقه خلفه وتجول بنظره في أرجاء الغرفة باحثا عنها ليراها تقف بالشرفة وعيناها على السماء فتحرك بخطواط هادئة 
_