روايه كاملة بقلم الكاتبه ندي محمود


خلاص مبقاش موجود وأنا بقيت في آمان ولو على عمر اطمن هو مستحيل يأذيني أنا واثقة من ده بس إنت مش مضطر تضحي اكتر من كدا ومش مضطر تكمل معايا وإنت مش بتحبني وتمثل عليا إنك بتحبني أنا عارفة إنك مش هتقدر تنسي مراتك فبرأى كفاية والأفضل نتطلق إنت شيلت همي كتير أوي وحملتك هم مشاكلي وحمايتي من وقت ۏفاة سيف الله يرحمه و
قاطعها وهو يهتف بابتسامة ساخرة وغير مصدقة 
_ شفق في إيه !! .. ماهو مش معقول عشان اتصرفت معاكي بانفعال خارج عن إرادتي لأول مرة تطلبي الطلاق !!
قالت بهدوء تام وثبات مزيف 
_ لا مش هو ده السبب أكيد .. بس أنا عارفة زي ما قولتلك إنك لا هتقدر تنسي مراتك ولا تحبني كل مافي الموضوع إنك حاسس بالشفقة تجاهي ومش هاين عليك تسبني وحدي
مسح على وجهه متأففا ثم نظر له ورسم ابتسامته بصعوبة وهو يجيبها بصدق ولطف 
_ ومين قالك إني مبحبكيش !! أنا أكيد مش محتاج اشرحلك غلاوتك عندي إزاي وإنتي عارفة ده كويس أوي
قالت بصوت مبحوح يغلبه البكاء به شيء من العصبية 
_ لا مش عارفة ومش عايزة أعرف ! .. أنا تعبت ومبقتش قادرة استحمل طلقني ياكرم ابوس إيدك وريحني
مد يده ومسح على شعرها بحنو مغمغما برفض هاديء ونظرات دافئة بها بعض الألم 
_ بس أنا مش عايز اطلقك .. تعرفي إني بدأت اتعود عليكي ومش حابب ننهي اللي بينا حتى لو كان مجرد زواج ليه اسبابه زي ما بتقولي أنا مش هقدر اغصبك على حاجة إنتي مش عايزها أكيد .. بس هطلب منك فرصة تانية لإني حابب ادي لعلاقتنا فرصة تاني وصدقيني لو منجحتش الفرصة دي وإنتي فضلتي حابة ننفصل مش هقولك لا سعتها
انسابت دموعها على وجنتيها بحرارة تطالعه بنظرات العشق كعادتها ولكنها كانت هذه المرة مختلفة بها شيء من السعادة لأنه رفض التخلي عنها وابدى عن رغبته في نجاح علاقتهم ليكونوا زوجان حقا .. طال صمتها فسمعته يكمل مبتسما بترقب 
_ هااا قولتي إيه !
هزت رأسها بالموافقة هامسة 
_ ماشي موافقة
ثم هبت واقفة واشارت إلى الحمام بيدها دون أن تتكلم في وجنتين تعطي لون الطماطم لتراه يوميء برأسه لها مبتسما بساحرية فتندفع ناحية الحمام مسرعة أما هو فعبس وجهه من جديد وهو يعيد في
عقله رغبتها في الطلاق ! لم يقل لها حين قالت له بأنها تخشي خسراته كما خسړت عائلتها أنه هو الذي يخشي من هذا وليس هي فكلما يعتاد على أحد يخسره ولا يخسر سوى الاشخاص الذين يحبهم ! لم ينسى زوجته حين كانت في بداية خطبتهم تقول له أنه لا يحبها من فرط تحفظه وخجله وتوتره الذي يمنعه عن أي شيء ويضع الفواصل بينهم والتي كادت أن تنهي علاقتهم كما يحدث الآن معه 
مازال لا يعرف حقيقة مشاعره تجاه تلك الشفق ولكنه يعرف شيئا واحدا فقط وهو أنه لا يريد تركها وسينبغي عليه في الفترة القادمة أن يتخلي عن كل ما قد يعوق بينهم فهو ليس مستعدا بعد لكي يشهد خسارة جديدة !
وصل علاء إلى المنزل بعد يوم طويل وشاق من العمل ثم قاد خطواته نحو غرفته وفتح الباب ليتسمر بأرضه وكأن صاعقة برق اصابته حين رآها فاقدة الوعي على الأرض وبيدها زجاجة اقراص دواء فهرول ناحيتها وجثى أمامها يمسك برأسها ويهزها هاتفا بهلع 
_ ميار .. ميار
امسك بزجاجة الأقراص فوجدها فارغة تماما هل ابتلعت كل هذه الاقراص المچنونة !! الټفت برأسه ناحية الباب وصاح بأعلى صوت 
_ بابا
جاء طاهر مسرعا على أثر صياحه وحين رآه يمسك بها وهي بين ذراعيه في الأرض وينظر لها بزعر فهتف أبيه پغضب وهو يجثى بجواره 
_ عملتلها إيه ياعلاء !! .. ميار ردي عليا يابنتي
قال بصوت مضطرب ووجه مرتعد 
_ معملتلهاش حاجة والله أنا لسا جاي من برا دخلت لقيتها كدا شربت البرشام كله المچنونة
فغر طاهر عيناه بذهول ووثب فورا واقفا بعدما رأى الزجاجة وقال پخوف شديد 
_ طيب قوم لبسها أي حاجة بسرعة وأنا هستناك في العربية برا خلينا نروح بيها على المستشفى نلحقها
ثم انصرف مغادرا شبه راكضا ليصطدم بزوجته التي كانت في طريقها إليهم بعدما سمعت صياح ابنها .. ولم تتمكن من ايقاف زوجها وسؤاله فأكملت طريقها نحو غرفة ابنها .
حملها علاء ووضعها على الفراش ثم اتجه إلى خزانتها وأخرج شيئا أشبه بفستان ثم عاد لها والبسها إياه بإيدي مرتجفة من الفزع ومن ثم التقط الحجاب ولفه على شعرها بعشوائية لتدخل أمه وتهتف شاهقة پصدمة 
_ في إيه ياعلاء !
رأته يحملها على ذراعيه ويهتف على عجالة وهو يغادر بها مسرعا 
_ حاولت ټنتحر وشربت علبة البرشام كلها
داخل منزل حسن العمايري ....
نسائم الهواء تحمل معها بعض البرودة وهو يمسك بكوب قهوة دافيء يرتشف منه بتأني شديد وعيناه معلقة على السماء يتأملها بشرود .. بات يشعر وكأن المنزل ينقصه وجودها أصبح هاديء وفارغ منذ ذهابها وفي كل يوم
يشعر بنمو نقطة الشوق الصغيرة الذي في قلبه وبالرغم من كل هذا يرفض الاستسلام للحقيقة التي تخطت حاجز الندم وأصبحت اشتياق وفراغ يلاحقه في أيامه المملة بدونها !! .
ابتسم بتلقائية حين راوده احساس بشوقه لشجاراتهم التي لم تنتهي منذ أول يوم زواج لهم .. استوحش شراستها معه وقوتها وهي تصرخ به دون ادنى خوف .
هب واقفا وتحرك باتجاه غرفتها المغلقة منذ ذهابها فتح الباب بهدوء ودخل ثم اضاء المصباح والقى نظرة دائرية على الغرفة يتفحصها بإمعان كأنه يراها للوهلة الأولى أصدر تنهيدة حارة بأسى ثم اقترب من الفراش وجلس عليه مهموما ليقع نظره على الصورة الموضوعة في برواز للصور على المنضدة فالتقطها وأخذ يحدق بها بحزن كانت صورة لها تجمعها معه من زواج زين يتذكر جيدا ذلك اليوم حين اصرت عليه أن يأخذوا صورة لهم ورغم رفضة وخنقه في البداية منها إلا أنه ذعن لرغبتها في النهاية مجبرا لكي يتخلص من الحاحها المستفز بالنسبة له حينها !! والآن هي لم تترك شيء سوى هذه الصورة أخذت كل شيء يخصها عندما غادرت وتركتها لأنه يشاركها إياها هل حقا توقفت عن حبه أم تمثل أمامه الكره .. تارة يشعر بأنها تكذب وتارة العكس ولكن الشيء الوحيد المتيقن منه هو أنه بات لا يطيق ألم تعذيب ضميره وندمه واشتياقه لها الذي يزيد يوما بيوم ! .
فأخرج هاتفه دون تردد هذه المرة واجرى اتصال بها ظل ينتظر ردها حتى اتاه الرد منها مرتعد وشبه باكي 
_ الو مين 
لم يعقب على عدم معرفتها لرقمه وهتف بقلق 
_ أنا حسن يايسر .. صوتك ماله !
انهمرت دموعها وقالت بصوت مبحوح 
_ أنا في المستشفى ياحسن ميار حاولت ټنتحر وبابا تعب كمان دلوقتي
استقام واقفا بفزع وهتف 
_ إنتوا في مستشفى إيه !
كان زين يجلس بالخارج على الأريكة ويباشر بعض أعماله على حاسوبه النقال الموضوع فوق الطاولة الصغيرة فرآها تخرج من المنزل وتتحرك ناحيته وهي تحمل على يدها صحن به طعام لا يعرف نوعه ولكن لم يكن هذا المهم بل ملابسها هي الأهم وكأنها نفذت ما قاله بالحرف حول ارتدائها ما تحب طالما لا يوجد غيره كانت ترتدي منامة قطنية لطيفة تصل إلى ركبتيها وبحمالات عريضة
قليلا مع فتحة صدر واسعة بعض الشيء ولكن لا تظهر نهديها ظل نظره معلق عليها بانبهار وعيناه تتفحصها بتدقيق لآخر قدمها وأخيرا وصلت له وجلست بجواره ثم غرست الشوكة في قطعة الكعك المتوسطة الموجودة في الصحن الذي بيدها ومدتها لفمه هاتفة برقة 
_ دوقها أنا عملاها
قرب من الشوكة واكلها وهو لا يرفع نظره عنها ليسمعها تهمس بحماس 
_ حلوة 
اماء برأسه وغمغم مبتسما بعاطفة 
_ أكيد حلوة تسلم إيدك
ثم أكمل بنظرة ثاقبة وابتسامته لا تزال تزين ثغره 
_ اقفي كدا !
طالعته باستغراب لبرهة ثم هبت واقفة كما طلب فرأت عيناه تنظر لها بنظرات لأول مرة تراها ثم وجدته يرفع سبابته ويلفه بحرطة دائرية قائلا 
_ لفي
بحيرة 
_ ليه !!
_ اسمعي الكلام بس يلا
اخذت نفسا عميقا وسيطرت على توترها بصعوبة لتدور حول نفسها بحركة دائرية سريعة بعض الشيء وحين توقفت واستقرت عيناها عليه رأته يبتسم بغرام ويغمغم بخفوت رائع 
_ بسم الله ماشاء الله .. تعرفي إنك جميلة أوي وكل يوم بتبهريني بجمالك أكتر
اطرقت رأسها أرضا وهي تبتسم بخجل وتفرك في يديها من الارتباك لتتسع ابتسامته ويشير لها بيده أن تنضم له هاتفا بضحكة بسيطة 
_ تعالى تعالى
فعلت دون تردد وجلست بجواره وبعد تفكير عميق واستحياء دام لدقائق همست وهي بين ذراعيه 
_ زينو
نظر لها بدهشة بسيطة من الاسم الذي نطقته للتو وضحك ببساطة متمتما 
_ زينو !! .. أول مرة تقوليلي الاسم ده بس ما علينا نعم ياملاذ 
استجمعت كل الثقة والشجاعة الكامنة في نفسها لتنظر له بثبات وتهتف بخفوت يحمل بداخله كل اشكال العشق والرقة 
_ بحبك أوي
لجمه الذهول للحظات طويلة بعض الشيء وهو يحدج بها بعدم استيعاب لما سمعته اذنيه للتو ثم بدأت تعود الابتسامة لشفتيه تدريجيا وهو يجيبها بأعين تلمع بوميض السعادة 
_ قوليها كمان مرة !
انطلقت على ابتسامة خجلة وهمست بدلال غير مقصود 
_ بحبك
_ وأنا والله بعشقك ياقلب وروح زينو !
ابتعد عنها واطال النظر في ملامحها بأعين عاشقة ودافئة 
_ اااا.. أنا ه.. هروح احط الكيكة في التلاجة عشان نسيتها برا
وفي ظرف لحظة فرت من أمامه كالسهم وما إن خلت بنفسها داخل المنزل بعيدا عن أنظاره اخذت تضحك بعدم تصديق أنها قالتها وأنه أخيرا اعترف لها أنه يحبها كانت تشعر بنفسها تحلق في السماء من شدة سعادتها .. أما هو فكان حاله لا يختلف عنها كثيرا أخيرا ذاب الثلج بينهم وافصحت عن عشقها له .. 
وصل حسن للطابق الموجود فيه غرفة عمه فرآها تقف بجانب باب الغرفة ډافنة وجهها بين ثنايا كفها اقترب منها وابعد يدها عن وجهها هاتفا پخوف 
_ يسر طمنيني عمي كويس
اماءت له بوجه عابس وأعين دامعة 
_ كويس الحمدلله ماما قاعدة معاه جوا وميار عملوا ليها غسيل معدة ولسا مفاقتش
_ هي عملت إيه في نفسها المچنونة دي !
_ علاء وبابا لقوها شربت علبة البرشام كلها والدكتور قال لو كنتوا اتأخرتوا شوية كمان مكنوش هيقدروا يلحقوها وعلاء طلع دلوقتي تقريبا راح يجيب حاجة وجاي تاني
اجفلت عيناها عنه وبدأت تذرف الدموع في صمت وخرج صوتها يغلب عليه البكاء 
_ خۏفت أوي على بابا لما تعب
لم يمهل نفسه اللحظات لكي يفكر كما اعتاد بل 
_ الحمدلله إنه بقى كويس متزعليش نفسك كفاية
أغمضت عيناها اشتاقت له ا بشدة بل بالأحرى هي اشتاقت لكل شيء فيه بدرجة لا يتخيلها وتعاني الألم وهي تتصنع أمامه القوة والقسۏة والآن هي لا تريد الابتعاد عنه ولكن عقلها رفض استسلام قلبها الذي لا يجلب لها سوى المتاعب وذكرها بكل شيء فعله معها بداية من ليلتهم الأولى معا حتى إجباره لها على اجهاض طفلهم فابتعدت عنه فورا وقالت بجفاء وحزم 
_ أنا هدخل لبابا جوا ومتقربش مني تاني متنساش إنك طلقتني !
فتحت الباب ودخلت لتتركه يقف يحدق على أثرها بشرود وأعين بائسة ولكن سرعان ما ارتفعت الابتسامة لشفتيه تدريجيا حين تذكر كلمتها طلقتني ! .
داخل خلفها بعد أن طرق الباب عدة طرقات خفيفة وسمع صوت عمه وهو يسمح للطارق بالدخول اقترب من عمه وهتف باهتمام 
_ عامل إيه ياعمي
طاهر بنبرة عادية تماما 
_ الحمدلله يابني بقيت كويس .. أنت عرفت منين
خطڤ نظرة سريعة على يسر ثم هتف بثبات مخترعا كڈبة صغيرة حتى لا يضع نفسه في موقف قد لا يحبه عمه 
_ كلمت علاء وقالي على اللي حصل
هز طاهر رأسه بالتفهم ثم نظر لابنته وهتف بقلق حقيقي 
_ ميار عاملة إيه يايسر 
_ لسا مفاقتش يابابا أنا كنت عندها دلوقتي
كان حسن يعلق نظره عليها بسكون وأمها كانت منشغلة بالتحدث مع طاهر الذي يصر على الذهاب لابنة اخيه والاطمئنان عليها بنفسه ! ......
عاد علاء للمستشفى واتجه نحو غرفة ميار فورا عندما اخبره الطبيب بأنها استعادت وعيها فتح الباب ودخل ثم اغلقه خلفه وتحرك نحوها ليجذب المقعد ويجلس أمام الفراش هاتفا بصوت هاديء 
_ ميار
فتحت عيناها ورمقته بأعين منطفئة وكئيبة ليكمل هو بنبرة مهتمة حقا 
_ بقيتي كويسة دلوقتي 
اماءت
له بالإيجاب والتزم هو الصمت للحظات طويلة حتى بدأت ملامحه تأخذ الحدة والعصبية وهو يقول 
_ إيه اللي عملتيه ده !! إنتي مچنونة ! .. ده بدل ما تكفري عن ذنبك وتطلبي من ربك العفو وتتوبي لا بتحاولي ټنتحري عشان تحملي نفسك ذنب أكبر
همهمت بمرارة وبؤس 
_ محدش طايقني ولا عايزني .. كل عيلتي پتكرهني حتى نينا بقت مش عايزاني وهي اللي كانت بتصبرني على فراق بابا وماما
اشفق عليها لأول مرة فأخذ نفسا عميقا وهو يحدقها بأعين متأثرة ثم تمتم بخفوت لين 
_ إنتي اللي رخصتي نفسك بعملتك ياميار واجبرتي الكل إنه ياخد منك جنب حتى جدتك بس مټخافيش هي لسا بتحبك أكيد كل ما في الموضوع إنها هتاخد فترة لغاية ماتسامحك وبكرا هبقى اخدك تتكلمي معاها شوية
ابتسمت بسعادة واعتدلت في نومتها هاتفة 
_ بجد ياعلاء !
تراجعت في لحظتها وقالت بيأس 
_ لا بس هي مش هتوافق تشوفني أصلا ولا تتكلم معايا
_ جربي .. نفع كان بها منفعش خلاص
امسكت بكفه تضغط عليه بلطف وتطالعه بعيون دامعة وممتنة بشدة وهمست بخفوت رقيق 
_ vielen Dank
شكرا جدا
سحب كفه بهدوء تام وهو يرسم ابتسامة صارمة بعض الشيء ثم هب واقفا وقال بغلظة 
_ أنا هروح اطمنهم إنك فوقتي
هزت رأسها بالموافقة وهي في اقصى درجات سعادتها ولا تتمكن من انتظار الغد حتى تذهب لزيارة جدتها ورؤيتها !! .......
مع صباح اليوم التالي ......
كان كرم يرتدي ملابسه ويستعد للذهاب وهي بالمطبخ تقوم بتحضير وجبة الإفطار فخرج من الغرفة فور انتهائه واتجه إليها في المطبخ يقول على عجالة باختصار 
_ شفق أنا همشي معلش عشان مستعجل جدا متعمليش حسابي معاكي
لم تجيبه واكملت ما تفعله محاولة كتم غيظها من أنه سيتركها تفطر بمفردها فعقد هو حاجبيه باستغراب عندما لما يأتيه رد منها حتى ولو بإماءة رأس خفيفة
_ شفق أنا بكلمك إنتي سم
توقف عن الكلام حين رأى دموعها تملأ